السينما

 

(Tron Legacy) يفتح باب الابتكار في السينما على مصراعيه لموسم 2011



المخرج كوزنسكي استعان بـ 6 كُتّاب و6 مساعدين والعرض في الميلاد··

لم يكن كافياً مجرد الكلام عن ظاهرة السينما الحديثة، الرائعة، الجاذبة، والتي تشبه عصرها، بل كان لا بد من صور إيضاحية مُرفقة ترصد هذه الحالة خصوصاً أنّ المصدر الإنتاجي هو شركة ديزني العريقة، عراقة وقيمة حملت اسمه والتر ديزني·
Tron Legacy عنوان الشريط الجديد الذي تحدّد موعد عرضه يوم 23 كانون الاول/ ديسمبر 2010 أي قبل اسبوع من ختام العام مترافقاً مع الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، بما يعني أنه فيلم مناسبات كبيرة لكن هذا إنما يؤشر إلى أنّه من ملامح سينما 2011.

نعم ·· السينما الرقمية·

مع تقنية الأبعاد الثلاثة والسرعات المذهلة في رسم المعالم ومطابقة المجسّمات بينما باتت سينما الأكشن تدور في فضاء الديكورات العملاقة جداً، وأكثر ما يؤذي في السياق هو هذا النمط من اللامبالاة عند النقّاد، فيما يذهب المشاهدون بشغف لمتابعة الجديد التقني في السينما·

يفعلها النقّاد لأن صورتهم أصلاً تعي ذلك· إنّهم بكل بساطة يقولون لا كي ينتبه اليهم الآخرون، وهناك البعض ممّن واكبوا معنا عرض 23 دقيقة من (Tron Legacy) قالوا: وشو يعني ·· إنهم بكل بساطة يريدون ما هو مختلف، ما هو غير هذا، والـ <هذا> لم يعرف طريقه العريض بعد، وما إن وصل الى الحيّز الضيّق من النقّاد توسّع نطاق الفلسفة وغرقنا في متاهة الشروحات، والشروحات المضادة·

عالم سينمائي جديد يفرض نفسه على الساحة·

خير وشر، ما تفكّر به في لحظات نضاله في لحظات، لم نعد مضطرين ابداً للانتظار، الصورة اسرع من اي شيء، انها حاضرة في لمح البصر، نعم كله كومبيوتر، وأمور آلية لكنها محسوبة بحيث لا يكون الأمر أمامنا أشبه بلعبة الفيديو الآلية الفاقدة الروح تماماً، لكن شيئاً يجب إماطة اللثام عنه ان البشري في الفيلم يلتزم بضرورات الآلة، لا شيء يبرر له التقاعس ابداً، والممثل هنا شاء ام أبى، اما ان يتحرك ضمن المنظومة الرقمية، او ان يتحوّل فعلياً الى رقم لا روح فيه، وبالتالي لا يحتاجه الفيلم، فيلفظه·

مئات من التقنيين في مجال المؤثرات الخاصة المشهدية يقودهم المهندسان أليكس بورديت وإريك باربا، بحيث لا يغيب السحر عن الشاشة ابداً على مدى وقت الفيلم، ما يجعل المشاهد يعيش لحظات العرض بدقة متناهية وهذا هو الجانب المشرق الأول من العرض المفترض ان يكون اطاراً لسينما تتعامل مع العين كما مع الدماغ كحالة تريد الذهاب الى ابعد مسافة مع الخلفية الاخيرة والبعيدة من قدرات الكاميرات والمؤثرات على اظهار الصور اللافتة·

نعم يعتمد الممثلون ثياباً لامعة براقة مضاءة على أساس أن هذا جزء من العالم الجديد الذي نبصره أمامنا لكن وعلى عادة هوليوود تكون الأمور كلها منضبطة، في نطاق نموذجي، ودائماً هناك قوة لا متناهية يجب اظهارها على مدى الوقت الذي يلي هذه المقدمات المتلاحقة·

ستة تعاونوا على النص، كاتبان للسيناريو ادوارد كيتسيس، وآدم هورووتيز، وهما تعاونا على القصة مع اربعة، اثنان منهم: برايان كلوغمان، ولي سترانتال، والآخران اشتغلا على المواصفات الخاصة للشخصيات واحدة واحدة وهما: ستيفن ليزبرغر، وبوني ماكبرايد·

لكن هذا المجموع أفاد الفيلم في الخانة المتعلقة بالتنويع في الافكار اولاً ثم في التخصصية ما بين وضع السيناريو، استناداً الى قصة مترابطة ولأن الشخصيات كثيرة فقد اشتغل خبير هذا الجانب على تحديد كل واحدة وما تستوجبه من مميزات لتوظيفها في الركب العام للعمل·

كلوديو ميراندا ادار التصوير، فيما ستة مساعدين للمخرج كفرزنسكي، ويلعب الادوار الرئيسية: اوليفيا وايلد في شخصية (كورا) جيف بريجز (كيفن فلين) مايكل شين (كاستوز) غاريت هادلاند (سام فلين) جيمس فراين (جارفيس) بروس بوكسلاتينر (آلان برادلي) بوغاريت، سريندا سوان، بابا داكوستا، براندون جاي ماكلارن، مايكل تايغن، وانيس شرفة·

هذا الفريق يتولى مسؤولية الادوار المحورية، فيما عشرات الكومبارس والادوار الثانوية موجودة في معظم المشاهد التي تشكّل القاطرة الفعلية للفيلم، وهناك لوحات تشكيلية بطريقة جداً متقنة، وهناك أفق في الكاميرا لا يظهر الا حين تشتد رياح الشريط الى حد لا يصدق، والجانب الابداعي في الاضاءة النموذجية·

نحن نسير باتجاه مشهدية، الصورة التي تقول الكثير ولن تمل العيون من مشهدية الألوان، والتبدل في اللقطات وشعور المشاهد أنه في قلب الحدث المشهد لا مشاهداً له، وهنا اللعبة النموذجية حين ترى الشخصيات التمثيلية عاملة في خدمة هذا الجانب من التواصل النوعي·

الكلام قليل·

والمشاهد كثيرة جداً، وسيسأل كثيرون لاحقاً ما الذي اسهم في جعل اللقطات جاذبة الى هذا الحد· أهي الأجهزة أم الكومبيوتر؟ أهي البرمجة أم مهارة المخرج الى آخر الاستنتاجات الخاصة؟

ولا مجال هنا الا للقول بوجود مغناطيس يشد ناس الصالة كي يدخلوا الفيلم على طريقة وودي آلن في (وردة القاهرة القرمزية) ويصبحوا جزءاً فاعلاً منه·

والذي يصح هنا هو التعاطي مع النموذج المرئي على انه روح تبث فرحاً في قلوب الجميع وهذا هو شعور الجميع مع مشاهدة هذا الجزء من الفيلم ومدته فقط 23 دقيقة·
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright ©  All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية