مهرجانات السينما

 

بحوثٌ حول صناعة السينما في الوطن العربي
السينما في الخليج تثير شهية الباحثين


صلاح سرميني ـ باريس 2009/05/23

في إطار الدورة الثانية لمهرجان أبو ظبي السينمائي, كلف الناقد السينمائي المصري (سمير فريد) خمسة نقادٍ عرب للكتابة عن صناعة السينما في العالم العربي, وتمّت مناقشتها في حلقات بحثٍ أدراها الناقد السينمائي اللبناني (إبراهيم العريس) بحضور عددٍ ضئيلٍ جداً من ضيوف المهرجان, وبغيابٍ تامٍ من الجمهور المُفترض بأن يستفيد منها .
وقد اختار (سمير فريد) مقدمةً واحدةً للبحوث الخمسة, استعرض في بدايتها باقتضابٍ تاريخ حلقات البحث في مهرجانات السينما العربية, وانتقل سريعاً إلى الأحدث تاريخاً :
"اليوم تستعيد الدورة الثانية من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي ينعقد في أبو ظبي من 10 إلى 19 أكتوبر هذا التقليد الهام, فالمهرجان السينمائي ليس فقط أفلاماً مختارة تُعرض في نظام ما, وإن كانت هي الأساس, وإنما أيضاً لقاء بين صناع, ونقاد السينما للحوار, وندوات, وأبحاث للمناقشة, ومعارض, وكتب, مؤلفة, ومترجمة, وغير ذلك من الوسائل التي تجعل المهرجان من الأحداث الثقافية الشاملة.
ورغم صدور مئات الكتب المؤلفة, والمترجمة عن السينما في اللغة العربية, إلا أن أقل عدد من هذه الكتب عن الصناعة, والأسواق, رغم إقامة الموائد المستديرة, وحلقات البحث سالفة الذكر في تونس, والقاهرة, إلا أن أي منها لم يتناول صناعة السينما, والأسواق, ورغم النمو المتزايد لصناعة, وأسواق السينما في العالم العربي, وخاصة في مصر, ودول الخليج, إلا أن المتابع لا يجد بسهولة المعلومات الأساسية, كما أن أغلب مصادر هذه المعلومات غير دقيقة, وفي بعض الأحيان يتم توظيف المعلومات لخدمة أغراض تجارية لحساب هذه الشركة, أو تلك, وذلك بذكر بعضها دون الآخر, وقول نصف الحقيقة كذب أيضاَ.
ولهذا كله كان اختيار موضوع حلقة البحث الأولى في مهرجان الشرق الأوسط هو "صناعة السينما في العالم العربي", وكلف المهرجان خمسةً من الباحثين المرموقين لتغطية كلّ, أو أغلب البلدان العربية, واستهدف أن يتضمن كل بحث رصداً شاملاً بالحقائق, والأرقام عن واقع السوق في كل بلد, من حيث عدد شركات دور العرض, وعدد الشاشات, وتوزيعها الجغرافي, وأسعار التذاكر, وعدد شركات الإنتاج, والاستوديوهات, والمعامل, وما تنتجه من أفلام كل سنة, وعدد شركات التوزيع, وجنسيات الأفلام المعروضة, وإيراداتها, وكذلك بحث العلاقة بين الدولة والسينما من حيث الرقابة, والنقابات, والتشريعات, والضرائب, والدعم, والجوائز المالية.
إنها خطوة أولى, ومحاولة للمساهمة في تنمية صناعة السينما في العالم العربي من أجل مستقبل أفضل يتناسب مع طموحات الحاضر, وحجم الماضي الكبير والحافل".

***

بدايةً, تُذكرنا عناوين البحوث بما كنا نقرأه منذ ربع قرنٍ من الزمان عن السينما العربية من نوع : "واقع السينما العربية, وآفاق المُستقبل".
وبقراءتها بتمّعن, نُدرك فوضى المتاهات المنهجية التي وقعت فيها, وتشعبها في مساراتٍ متناقضة.
كان التقسيم الجغرافي غريباً, وظالماً لبعض الباحثين :
ـ سينما المشرق العربي.
ـ سينما المغرب العربي.
ـ سينما الخليج العربي.
ـ السينما المصرية.
ـ السينما الأفريقية العربية, السودان نموذجاً.
وتمّ تكليف الكاتب, والناقد المصري (عبد الرحمن محسن) للبحث "حول" السينما في الخليج العربي, وبتفحصها, يتبيّن بأنها منقولة من مقالاتٍ متفرقة موجودة في الأنترنت, وتتضمّن أخطاء لا تُغتفر.
بينما كان نصيب الناقد السينمائي اللبناني (نديم جرجورة) الكتابة عن "واقع" السينما في دول المشرق العربي (سورية, الأردن, فلسطين, ولبنان), وكانت دراسةً نقديةً مقتضبة جداً لا تتوافق مع الرغبة الجوهرية التي شرحها (سمير فريد) في مقدمته عن " الصناعة, والأسواق" .
وتكفل السوداني (عبد الرحمن نجدي) البحث "حول" السينما العربية الأفريقية (السودان نموذجاً), ولم ينسى الصومال, ولا أدري لماذا شمل بحثه السينما في موريتانيا, ومن المُفترض بأن يتضمنها البحث الخاص بسينمات المغرب العربي.
واختار الناقد السينمائي المغربي (خالد الخضري) الكتابة عن "صناعة" السينما في المغرب العربي (المغرب الأقصى), ولكن اقتصر بحثه على السينما المغربية فقط, وكأنّ ليبيا, تونس, الجزائر, المغرب, وموريتانيا غير معنية بهذه البحوث.
وكتب الناقد السينمائي المصري (كمال رمزي) عن "واقع" السينما المصرية, والتزم بالناحية الاقتصادية.
وفي الزحمة ضاعت اليمن, مع أنّ المحاولات السينمائية فيها لا تقلّ أهميةً عما يحدث في الخليج العربي (خديجة السلامي, حميد عقبي, بدر الحرسي,...).
وفي الوقت الذي بذل البعض مجهوداً مُعتبراً في كتابة بحثه, تساهل آخرون بالمُهمة المُلقاة على عاتقهم, وطبع أحدها الاستسهال التام.
وبينما أنجز بعض النقاد بحوثهم عن سينما بلدهم, وكانت المُحصلة أكثر اقتراباً من التصورات المنهجية التي حددها (سمير فريد) في مقدمته, تحمّل (نديم جرجورة) عبئاً ثقيلاً بالبحث في سينمات أربع بلدانٍ مختلفة, وكانت الحصيلة دراسة نقدية عن الواقع السينمائي الحالي في هذه البلدان.
وانطلاقاً من إقامة المصري (عبد الرحمن محسن) في قطر, رُبما اعتقد (سمير فريد) ـ المشرف على البحوث ـ بأنه سوف يكون قادراً على إنجاز مهمته حول السينما في الخليج العربي بمصداقية, وكانت النتيجة "مُستفزةٌ" أحياناً, "مضحكةٌ" أحياناً أخرى.
وقد خصصت لهذا البحث بالذات قراءةً نقديةً,تحليليةً مُتفحصة تظهر إلى أي حدّ أصبحت السينما في الخليج تثير شهية الباحثين بعد أن ظلت لسنوات عديدة متجاهلة.

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية