2007/4/3
أعتقد شخصيا أن هناك واجب هام للغاية لا بد من القيام به اليوم تحديدا مع
وصول السيدة بيلوسي إلى المنطقة و زيارتها المنتظرة لدمشق..أنا لن أناقش ما
قالته بيلوسي في القدس \"المحتلة\" و لا ما إذا كان ما قام به مساعدو
\"الشيخ\" سعد الحريري من وضع صورة المرحوم والده إلى جانب السيدة بيلوسي كان
حركة ذكية أم لا ( و ماذا عن صور أطفال قانا يا \"شيخ\" و إلى درجة تعنيك أو
تعني بيلوسي هذه ) و لا إذا كانت بيلوسي ستنقل فعلا لحكام دمشق طلبات أولئك
الجالسين في تل أبيب و لا ما إذا كانت ستطلب إيقاف دعم النظام لحماس و حزب
الله و التخلي عن التحالف مع النظام الإيراني فعلا و ما هي الجزرة التي
ستقترحها على النظام مقابل هذه اللائحة الطويلة من الطلبات , أنا هنا سأحاول
الالتصاق بمنطق الناس العاديين الذين يكدون يومهم في سبيل لقمة الخبز الذين
يسرقون ضحكات أطفالهم من عالم يقوم على الظلم و القهر يقوم على سلبهم أبسط
حقوقهم في الحياة الكريمة و الحرية و الحب و الحياة حتى الأمل بالحياة..و لأن
السيدة بيلوسي تمثل القوة الأعظم في الكون من حيث استهتارها بنا و من حيث
تكالبها على بلادنا و لأنها تمثل الحليف الأول لأكبر منتهك للحياة في هذه
المنطقة و لأنها تلعب مع أنظمة القهر و العار لعبة القط و الفأر وصولا إلى
مزيد من القهر المفروض علينا و لأنها تجد أبواب القصور أمامها مشرعة على
الدوام كما وجدها أسلافها و دوما تجد الترحيب النادر و حسن الضيافة من
أصحابها الذين اغتصبوا الإقامة فيها اغتصابا و لأن واجب الضيافة الحقيقي الذي
تستحقه هذه السيدة أصبح ملقى على عاتق الناس في هذه الحالة و لأننا نحن
مقهورو هذه الأرض قد لا نملك صوت الشيخ إمام أو كلمات أحمد فؤاد نجم الذي رحب
بنيكسون ذات يوم و هو يهم بالتحضير لكامب ديفيد و مستضيفه السادات يعده
\"بشرفه\" أن حرب تشرين ستكون آخر حروب العرب على إسرائيل ربيبة أمريكا و
لأننا قد لا نملك موهبة فيلمون وهبة الذي غنى لفيليب حبيب
بيب بيب بيب إجا فيليب حبيب
بيب بيب بيب راح فيليب حبيب
فيما كان الأخير يهندس لتسليم بيروت الغربية المحاصرة لإسرائيل و يوقع بيمينه
رسالة الضمانات بتأمين حياة الفلسطينيين في مخيماتها قبل أن تتحول هذه
المخيمات إلى ساحة لمجزرة رهيبة تؤكد حرص هذه القوة العالمية على مصالحها
أولا و آخرا و أن مصداقيتها لا تزيد عن مصداقية و شرعية أنظمتنا أو إسرائيل
التي تتوازع قهرنا فيما بينها , لهذا كله و أولا لأجل القيام بواجب الضيافة
الآخر الذي تستحقه مدام بيلوسي و حكومتها عن جدارة منا نحن مقهورو هذه الأرض
أقول لها : لن تتوقف مقاومة الإنسان للقهر على هذه الأرض , لكم لقهركم و
لأنظمة الخزي و الاستسلام..و للنظام في سوريا و , للإنصاف , لسائر الأنظمة
العربية و الساسة الذين استقبلوا أو يتمنون استقبال السيدة بيلوسي أتحداهم
جميعا أن يتمكن أيا منهم أيا من هؤلاء الجالسين على عروش القهر و القمع و
النهب أتحداهم إن يدعي أحدا منهم أنه يمثل شعبه أنه قادر على أن يقف ليس
بشجاعة بالضرورة بل بشيء من الكرامة بشيء من الرأس نصف أو ربع المرفوعة
ليتحدث باسم شعبه ليظهر شيئا من الكرامة أمام السيدة بيلوسي و أمثالها ,
وحدهم فقط من يمثلون شعوبهم من تختارهم الشعوب و من يمثلونها أمام هؤلاء
الغزاة يستطيعون ذلك أما من ينهبون شعوبهم و يفرضون سلطتهم عليها بالحديد و
النار و السجون فهم لن يجرؤوا على أكثر من السمع و الطاعة..في وجه كل هؤلاء ,
كلهم دون استثناء نقول \" لن ينتصر الطغاة أبدا على الإنسان \".........
مازن كم الماز