ايضاحات فكرية

 

المنظمة الاثورية الديمقراطية


1

هذه الايضاحات هي النهج الفكري القومي الذي من خلاله توضح المنظمة الاثورية الديمقراطية للشعب الاشوري وللشعوب الاخرى الدعائم الاساسية التي ترتكز عليها المسيرة النضالية للفكر الاثوري والطريق السياسي الذي تسلكه المنظمة اخذة مكانها بين التيارات السياسية التي تعصف في وطننا خاصة وفى منطقة الشرق الاوسط والعالم عامة .

ان فكر المنظمة ليس وليد صدفة فكرية او طفرة عقل ... مفكر او فلسفة اجتماعية كما انه ليس انقياداً وراء مجهول او تشبها بغيرة من حركات سياسية فكرية ، بل هو خلاصة مفهوم الشعب الاشوري لواقعه القومي نابع من صميم حاجاته القومية من تاريخه الثابت ومن استمرارية ذلك التاريخ بدون انقطاع ومن حاجة الشعب الاشوري الملحة الى العمل السياسي ووجود طليعة وقيادة سياسية تقوده الى شاطئ الامان ... في خضم هذه الامواج المتلاطمة من التناقضات الاجتماعية ولانهاء هذه المأساة الاجتماعية الانسانية التي عاناها شعبنا ولتكون هذه الطليعة المتراس الذي يتمكن شعبنا من خلفه بلوغ أهدافه التي من اجلها ناضل ويناضل على مر الاجيال .

ان المفهوم القومي للشعوب كان يختلف حسب العصور وحتى في عصر نهضة القوميات في أوربا حيث كان للشعب الاشوري قصب السبق في ترجمة أفكاره وتطلعاته القومية بالنسبة للمحيطين به من الشعوب الاخرى التي كانت أدنى منه ثقافة فاذا عدنا قليلا الى الوراء فاننا نرى بوضوح تام كم كان دور الاشوريين عظيماً في تاريخ المنطقة في العصور المسيحية الاولى والوسطى والاخيرة سواء أكان ذلك من ناحية الفلسفة ام الطب أم الترجمة والنقل ، وكان الاشوريون حلقة وصل ومزج للأفكار والثقافات القديمة ونقلها الى الاجيال المتتالية سواء بترجمتها الى السريانية فالعربية ، أم بمزج هذه وصقلها بطابعهم الخاص لتكون غذاء للأمم والشعوب الاخرى أم بترجمتها الى السريانية فاليونانية.

ومن هنا نرى أن الاشوريين كانوا بمثابة البوتقة التي احتوت كل الثقافات المتتالية وقدمتها هدية للأنسانية لتبني عليها حضارتها والتي نراها قد بلغت أوجها في الوقت الحاضر ، الا أن ذلك التقدم الحضاري لم يخدم قضيتهم القومية حيث كانت تخنقها الآفكار والأحقاد الدينية والطائفية التي فرضت عليهم عنوة ومكيدة ليضمن المكيدون استمرارية مصالحهم وماربهم سياسية كانت أم اقتصادية ، وقد عملت المنظمة ونشطت أيماناً منها بالحقيقة التالية : ( انه لن يكون لأي شعب قضية حيوية ولن يبلغ تطلعاته القومية ما لم يمارس العمل التنظيمي السياسي المبرمج ) الذي من خلاله تناضل الجماهير الاشورية لتعطي لقضيتها شرعية تليق بياريخها الانساني المجيد ومستقبلها القومي المشرق ـ فالمناداة الأفرادية والمدارس الكلامية الغوغائية والمتاجرة بالعواطف القومية ليس الا تمييعأ لقضية هذا الشعب وتشويهاً لحقائقها الثابية .

ومنه فالمنظمة الاثورية الديمقراطية ستقف سداً منيعاً بوجه كافة المتاجرين والأنتهازيين من ابناء شعبنا انطلاقاً من شعورها بمسؤليتها القومية تجاه شعبها واتجاه الشعوب الأخرى ومنعاً من التلاعب بمصالح ومقدرات هذا الشعب قومية كانت أم اجتماعية .

هذا وان المنظمة ستركز عملها في دراسة النقاط الأساسية لأفكارها والأهداف الجوهرية لنضالها لايصال جوهر القضية الى الجماهير الاشورية لتعي ذاتها وتدرك كينونتها القومية بعد أن بلغ القرن نهايته وتفرغت معظم القوميات من أنهاء صياغة مفهومها القومي ولتدرك باقي الشعوب ان هناك شعباً ظنوه قد اندثر لا يزال يكافح طيلة خمسة وعشرين قرناً ولا يزال يحافظ على مقوماته القومية ويسعى لتحقيق كيانه القومي بالرغم من كل المحن والمصائب والتمزقات التي عاناها على مدى هذه القرون الطويلة .

ان كل منظمة أو هيئة سياسية عندما تحاول رسم تطلعات شعب معين مهما كان نوعها عليها أولاً أن تعي ماضي هذا الشعب القومية والفكرية والأجتماعية بشكل علمي ودقيق ثم الأنطلاق من هذا الماضي لدراسة الواقع الحالي الأجتماعي والقومي بكل تناقضاته وتمزقاته الأجتماعية والفكرية ودراسة هذه التمرقات بنظرة علمية فاحصة ودقيقة لرسم صورة حقيقية وصادقة عن ماضي وحاضر هذا الشعب ثم الأنطلاق من هذه التصورات لرسم افاقه ومستقبله لتكون مناراً تهتدي به الأجيال القادمة لأن حياة الشعوب لا تقاس بعشرات أو مئات السنين ومن هذه النقطة بالذات انطلقت المنظمة الاثورية الديمقراطية ايماناً منها بوحدة مصير وهدف الشعب الاشوري .

مفهوم الاثورية

 الاثورية حركة علمية حركية ديمقراطية مستقلة نابعة من صميم تفاعلات الشعب الاشوري بكل طوائفه لتنظيم ردود الفعل العفوية لهذا الشعب ، وحركة سياسية منسقة للتفاعلات والتطورات للأوساط والمحيطات الداخلية والخارجية وتحقيقاً للمصالح القومية للشعب الاشوري .


فهي ثورة : لأنها وسيلة وأداة تغيير الواقع الأجتماعي الفاسد للشعب الاشوري وازالة النعرات الطائفية والعشائرية التي ما زالت تعشعش في قلب مجتمعنا الاشوري واستبدالها بعلاقات اجتماعية أكثر واقعية ومنطقية انطلاقاً التصور الصادق والواضح لمفهوم القومية ، فهي معول للهدم والبناء ، هدم العلاقات البالية والمتعفنة والتي عفى عنها الزمن ، وبناء علاقات جديدة قائمة على الوعي والفهم الواضح للمقومات القومية وهي مسلحة بالحقيقة وملتزمة بالواقع الذي يجب أن تنطلق منه لبلوغ حقيقتها التي هي بحد ذاتها أمل وتطلعات جماهير الشعب الأشوري .

وهي عملية : لأنها انطلاقة على اساس منطقي تجريبي بعيدة عن الصدفية وبعيدة عن الأنطلاقة العقلية الظاهرية في مجال العفوية والأستدراج الذهني وهي تنطلق من الدراسة العلمية والمركزة لتاريخ الشعب الاشوري في الماضي وظروف وملابسات الواقع له ، وعلى ظروف الواقع القومي الأجتماعي التي يعانيها الشعب الاشوري في الوقت الحاضر وتحليل هذه الظروف من نظرة بعيدة المدى لمستقبل هذا الشعب فهي لا تقفز فوق تناقضات وصعاب الواقع الاجتماعي التي يعاني منها شعبنا ، بل تحلل اسباب هذا الواقع نحو واقع افضل وهي لا ترسم حلولاً خيالية غير منطقية على الواقع ، بل تنطلق من خلال التجربة الذاتية التي مرت بها خلال نضالها الطويل في هذا الواقع ولمدة عشرين عاماُ . والأستفادة من تجارب وخبرات بقية الشعوب بما يتلائم وواقع شعبنا الاشوري وتفسح المجال واسعاً لاغناء تجربتها من خلال الواقع نحو الأفضل مستقبلاً .

وهي حركية : لأن تغير النهج الحياتي عند الانسان انما يعتمد على الحركة الفكرية ـ المقارنة والتناقض الفكريين وازالة الأخير ـ التي تحمل في ذاتها كل أسباب التجديد وتقدم من خلال ذاتها كل امكانات التطور ومستقلة لأنها حركة لواقع الشعب الاشوري ذو الطابع المميز كما انها تملك شخصيتها المستقلة من خلال نظرتها الى المفاهيم الفكرية العصرية بما يتفق ومصالح الشعب الاشوري من جهة واحترام مصالح شعوب المنطقة والعالم من جهة اخرى .

وهي ديمقراطية : لأن الديمقراطية شرط أساسي في الثورات من أجل تأمين التفاعل الفكري في صفوف الكوادر الثورية الا ان التطرف في تطبيق الديمقراطية هو بمثابة الداء القاتل للحركة الثورية فيجب وضعها في أطار من الأنضباطية المركزية التي تحدد امكانية استعمال الأفراد لها لئلا تنقلب الى شكل من أشكال الفوضى والأعتباطية والثرثرة الكلامية .

هذا من ناحية مفهوم وسمة المنظمة الاثورية الديمقراطية ، وهنا لابد من أعطاء فكرة ولمحة عن معنى هويتنا القومية وأسباب التسميات المتشابكة التي تعاقبت عبر مراحل التاريخ .

ليس لتسمية الشعب أهمية مثل ما للأسس والصفات التي تربط ذلك الشعب بمصيره القومي ، فالتسمية ليست هي الموحدة لمصيره وتطلعاته فحسب ، بل الخصائص القومية الواحدة هي السمات الجوهرية التي تجعل للشعب الاشوري سمة مميزة عن باقي الشعوب نظراً لطول الحقبة التاريخية التي مرت على شعبنا وحضارته ونظراً للتقلبات السياسية وصراع الامبراطوريات على أرضه ونظراً لكثرة ألقاب التاريخ القبلية وسوء تفسيرها وتشبث شعبنا ببعض التسميات الدينية مؤخراً دون وعي أو نمييز بين المفهوم الديني والمفهوم القومي كل هذا أدى ببعض من ابناء شعبنا الى التمادي في اطلاق تسميات قومية بمفهوم طائفي او قبلي أحياناً ومنه لا بد لنا كطليعة هذا الشعب أن نأخذ تسمية شعبنا والحقيقة البعيدة عن الغايات القبلية والطائفية تلك التسمية ( الشعب الاشوري ) وذلك انطلاقا من الحقائق التالية :

وجود الاشوريون كشعب أصيل وغير دخيل في القسم الشمالي لبيث نهرين وعاشوا كقبائل تعبد الاله اشور وسميت بذالك مدينتهم ومنه تسميته .

عاصر الاشوريون كقبائل نشوء حضارة بيث نهرين منذ عصور ما قبل التاريخ المدون ، وكانوا شعباً ذو حضارة تتفاعل مع القبائل الاخرى في المنطقة قبل استيلائهم على السلطة .

فالاشوريون منذ نسشأتهم الحضارية جزء لا يتجزأ من المنطقة فعملوا على توحيد شطري المملكة طوال حكمهم ولم يتوانوا لحظة بالدفاع عن بابل كما عن نينوى .

ـ استمر التاريخ في تسمية شعب بيث نهرين بالشعب الاشوري منذ استلام نينوى السلطة وحتى بعد سقوطها وكذالك ابان الحكم الفارسي واليوناني والروماني والعربي والعثماني والأوروبي والى يومنا بالرغم من أنه في العهود الأخيرة سمي شعبنا بالسرياني وذلك اشتقاقاً من الأسم الاشوري .

وأخيراً نحن اشوريون لأننا نشعر بأنتمائنا للحضارة الاشورية التي قامت في بيث نهرين على مر العصور .

 أما لماذا لم يطلق على شعبنا اسم بعض القبائل الاخرى التي نشأت في بيث نهرين وكونت حضارة ومدنية ، فلأن تلك التسميات كانت تدخل فترة قصيرة من التاريخ واخرى فترات متقطعة منه ونشاهدها فيما بعد تختفي نهائيأ وتنقطع استمراريتها وتذوب في الاسم الاشوري ، فمثلاً لم يسمى شعبنا بالاكادي أو السومري لأن هذه القبائل المتحضرة عرفت في فترة تأسيسية من التاريخ وفي أحقاب بعيدة وهيمنة الاسم البابلي الاشمري عليهم فيما بعد .

ولم يسمى بالشعب البابلي نظراً لأنقطاع هذه التسمية وهي نسبة لمدينة وبقيت كذلك ولم تأخذ طابعاً عاماً أو منحاً قومياً أو دلالة فيى شعب معين ، ونفيت التسمية الكلدانية نظراً لتقطع ورود هذه التسمية في التاريخ والكلدان بحد ذاتهم لم يكونوا كماً شعبياً بل كانوا مجرد طبقة أو جماعة من الكهنة والعرافة وراصدي التجوم ، مع أنه يذكرنا التاريخ بأن بعض هذه العائلات استطاعت أن تصل الى سدة الحكم أحياناً ، كما نفيت التسمية الارامية لأن الاراميين هم من سكان بيث نهرين الأصليين وبرزوا كقبائل ارامية في القرن السادس عشر قبل الميلاد ثم أصبحوا جزء لا يتجزأ من الدولة الاشورية الأم كالسومريين والأكاديين عندما سيطرت التسمية الاشورية كسلطة سياسية انطبعت بها كل سكان بيث نهرين .

هذا بالاضافة الى قبائل ارامية اخرى عاشت على أطراف المملكة خارج حدود بيث نهرين وانصهرت مع الشعوب المجاورة فيما بعد ونسيت نفسها وبدأت تنتمي لتلك الشعوب .

اما التسمية السريانية التي أطلقت على شعبنا الاشوري باللاتينية عند مجيء الاسكندر المقدوني عام 331 ق.م. فهذه التسمية لم تعايش كل الأحداث التاريخية للمنطقة ومنه لا يمكن الأخذ بها ما قبل تلك الفترة وما هي الا اشتقاق للاسم الاشوري تماماً ، ما اوضحنا في الفقرة التاريخية ،

وأخيراً فقوميتنا الاشورية هي حصيلة تفاعل وأمتزاج كل تلك القبائل التي عاشت في بيث نهرين عيشاً مشتركاً ومصيراً واحداً أبان سلطتها المستقلة كدولة وابان وقوعها تحت نير الغزاة فالاشوري اليوم هو السومري والأكادي وهو البابلي والارامي والكلداني وهو السرياني واشوري نينوى.
فالاشوري بما تحمله قوميته من روابط موحدة ومشتركة هو كل من يشعر بأنتمائه اليها من خلال تلك الروابط .

من عناصر القومية الآشورية : ان عناصر القومية الاشورية متكاملة منذ بصعة الآف من السنين ورغم تعرض تلك العناصر لمحاولات المحو والصهر من قبل الغزاة الا انها اطلت على القرن العشرين وهي ما زالت تحمل في طياتها كل معاني الرباط القومي الواحدولشعبها فبقيت الأرض مشتركة ـ بيث نهرين ـ تجمع هذا الشعب حتى اليوم ورغم تشتته القسري في بداية القرن العشرين وبقيت لغته الواحدة ذخيرة حية للانسانية جمعاء وعاداته وتقاليده وفلكلوره سمة تميزه عن غيره من شعوب المنطقة وكما لاقى من الآلام ما اشترك بها كل الشعب الاشوري على اختلاف طوائفه وأصبح له اليوم تطلع واحد نحو انتماء واحد والى مصير واحد .

لغة الشعب الاشوري : ان اللغة هي الوعاء الذي يحتضن أفكار الأمة وينقلها من الأجداد الى الأحفاد كما انها وسيلة التفاهم بين أبناء القومية الواحدة وحافظة لتراثها الفكري والثقافي وبها يستطيع أفراد الأمة الواحدة معرفة بعضهم بعضاً ولذلك فهي ركناُ أساسياً من أركان القومية ولغتنا الاشورية ( السريانية اليوم ) لها الفخر والأعتزاز بأنها لغة حضارة كانت الأولى في العالم وطغت على الشرق بأكمله تقريباً على مدى الاف السنين منذ عهد الأمبراطورية الاشورية البابلية وحتى اخر العهد العباسي حيث بدأت تنحسر بسبب سيادة أصحاب ديانات لا تعتبر اللعة السريانية لغتها الدينية ، وليست لغتنا قاصرة بتطورها فهي غنية بمفرداتها متينة بقواعدها حيث كانت تستوعب جميع مصطلحات العلم منذ قدم التاريخ ، من طب وفلسفة وفلك ورياضيات عندما كانت معظم اللغات تفتقر لمثل هذه المصطلحات وكانت تلك الشعوب استخدمت معظم الأحيان المصطلحات التي يقدمها العلماء الاشوريين ولها الفضل على معظم اللغات من عربية وأرمنية وعبرية وفارسية وهندية وغيرها حيث غدت تلك اللغات بمفرداتها وأهدتها بقواعدها وهي اليوم تستطيع مواكبة العصر والتعبير عن حضارته بسهولة نظراً لغزارة مفرداتها وسهولة اشتقاقاتها كما انها استطاعت أن تحافظ على رونقها بالرغم من مرور الاف السنين وهي تنحسر تدريجياً .

ونظراً لوسع انتشار هذه اللغة والناطقين بها من قبل أمم شتى وفي مختلف العصور فقد طرأت عليها بعض التعديلات الخطية والتحريفات اللفظية فمنها ما هو معروف ومنها ما انقرض ومنها ما هو مكتوب ومنها ما هو غير مكتوب فمن اللهجات المكتوبة .

أ ـ اللهجة البابلة ـ

وهي التي تعلمها اليهود أثناء السبي البابلي واستعملها بعد الجلاء وصاغوا بها التلمود مع تغيير يسير أدخلوه عليها في العهد الجديد بالعيرانية ، أما الأوروبيين فيسمونها بالكلدانية نسبة الى كلدان بابل ، أما العرب فيسمونها النبطية وهي محفوظة لدى قسم من الشعب الاشوري يقال لهم الصباء أو المندوبين ومحفوظة في كتبهم الدينية فقط .

ب ـ اللغة الاشورية ـ ( السريانية )

هي اللغة التي نستعملها اليوم وقلمها القديم والأساسي المعروف بالأسطرنجيلي فهي لغة المسيحيين الاشوريين وبها كتبوا الأنجيل ومعظم كتبهم الدينية كما تسمى باللغة الفصحى أو العتيقة ولها لهجتان شرقية وغربية لا تختلف عن بعضها جوهرياً الا في لفظ بعض الحروف والحركات .

جـ ـ وهناك اللغة السامرية وهي لغة قوم من اليهود يعرفون بالسامريين وقد أنقرضوا الان تقريباً .

2 ـ اللهجات غير المكتوبة ـ أ ـ لهجة الاشوريين النساطرة .
وهي لهجة كثيرة التحريف عن الفصحى وكما انها تحتوي على ألفاظ أجنبية كثيرة وقد كتبت مؤخراً بشكل غير مدروس .

ب ـ لهجة اشوريي طور عابدين ـ وهي أيضاً تحتوي على ألفاظ دخيلة بكثرة كما ان قواعدها غير سليمة وان كلتا اللهجتين متفرعتين عن اللغة الفصحى .

جـ ـ لهجة معلولة وجبعدين ـ ويقال انها تنتمي الى الارامية القديمة .

وأن معظم المؤرخين القدماء ولا سيما اليونان والروميين أعتبروا الاشوري هو السرياني وبالعكس واليهود يسمون القلم الارامي الذي تعلمه أجدادهم في سبي بابل اشورياً نسبة الى الشعب الذي كان يستعمله كما أن معظم القرى الاشورية المحيطة بمدينة الموصل المبنية على موقع نينوى وفي سائر أنحاء بلاد الرافدين تتكلم اللغة التي يسميها القرويين بالاشورية . أما بعض المطلعين على التاريخ فيسمونها بالارامية ، واذا كان البعض يعتقد أن اللغة الاكادية وهي نفسها الاشورية البابلية والتي كتبت بالخط المسماري تختلف لفظاً عن اللغة الارامية فأننا نعتبر هذا مجرد افتراض والواقع لا يؤيد ذلك أبداً فمنطقياً نسأل أين لغة الاشوريين أعظم امة وحضارة عندما نرى أن التاريخ يكتب لنا أن الاشوريين تبنوا اللغة الارامية لغة رسمية ، فهل انمحت هذه اللغة من الوجود نهائياً فلم يبق منها أثراً يذكر لا في لغة بابل التي تعلمها اليهود في السبي ولا في لغة المنديين ( النبط ) المجاورين لبابل ولا في اللهجات العامية الدارجة اليوم في بلاد اشور ونواحي بابل ولا في الكتابات الحجرية الارامية المكتوبة بغير القلم المسماري والمعاصرة له والتي يكشف عنها في البلاد نفسها عن طريق الحفريات ولا في كتب الامم الفريبة كاليونان واللاتين المعاصرين للاشوريين ، وبناء على ذلك نستنتج أن اللغة الاكادية الاشورية هي نفسها اللغة الارامية لفظاً مع فارق بسيط في بعض الألفاظ وأن اللغة الارامية لم تطغى على الاشورية كما فهم البعض خطأ ، وانما القلم الارامي هو طغى على القلم المسماري الذي كان يستخدمه الاشوريين ، فمثلاً كل من الاراميين والاشوريين يلفظون كلمة ( شمس ) شمشا للأول وشمشو للثاني وكانت تكتب هذه الكلمة عند الاشوريين بالأبجدية المسمارية ويكتبها الاراميون بالأبجدية الارامية ولكن عند قراءة الأبجديتين نصل الى لفظة واحدة ذو معنى واحد وهي شمشا ، ويدعم هذا الرأي الشبه الكبير الموجود بين الكلمات الاكادية المقرؤة من المسمارية ولغتنا اليوم كما يدعمه التاريخ بالقول بأن الأكاديين والاراميين والاشوريين من أرومة واحدة كما حدث مثل هذا طبقاً اليوم عند الفرس حيث يلفظون لغتهم الا أنهم يكتبونها بالأبجدية ( العربية ) وكذلك كانت تركيا تتكلم التركية وتكتب بالأبجدية العربية حتى جاء مصطفى كمال فرفض الابجدية العربية وأمر بكتابة اللغة التركية بالأبجدية اللاتينية دون تغيير نطق اللغة التركية .
 

يتبع ـ اضغط هنا >>>>
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية