2007/4/24
أ_ مقدمة :
يعتبر اليوم كل من الإذاعة والنشر مقياس يقاس به المستوى الأدبي للشعوب
والأمم ويدلان على حيوية الشعب أياً كان وعلى درجة تقدمه وما يخطط له ولا
يخفي على أحد الدور الهام التي تقوم به الصحافة في حياة المجتمع .
ولطالما ارتبطت الصحافة بمسألة الحرية لأنه بلا حرية تخنق الصحافة وتداس في
حين أنه مع الحرية تتنفس الصحافة وتتقدم وبالتالي كل المجتمع يتقدم معها
,وتأثير الصحافة لا يرتبط فقط بتصحيح الأخطاء في المجتمع وإنما أيضاً تصغه (
أي المجتمع ) على الطريق السليم / على الصراط المستقيم / للتقدم .
لذا نستطيع أن نعتبر الصحافة مرآة المجتمع لا بل سلطة رابعة كما وصفها البعض
تحم اتجاهات وآراء العامة وللتأثير على دور الصحافة يكفيني أن أعطى مثالاً
واحداً عن ذلك من أقوال الملفان نعوم فائق صدق عندما قال : ( الصحيفة هي لغة
الشعب والشعب يعرف بصحفه وبدون الصحف تبقى الأمم بلا عزة ولا فضائل والشعب
الذي لا يملك صحفاً هو شعب أخرس وأصم ومرتخ ,
الأمة التي لا تعرف قدرها لا يمكن أن يحترمها الآخرون , الأمة التي لا تحافظ
على كيانها ولغتها ولا تنشر كتبها ولا تدعم ( صحفها ) من يعرفها ؟ ومن يسمع
بها ؟ ) .
أما فريد الياس نزها الصحافي السرياني المعروف الذي يعتبر لحناً من الحان
اليقظة القومية فقد نظر إلى الصحافة كالتالي: ( نحن بحاجة إلى صحافة حرة
لأنها روح الأمة ولأنها صورة نيرة تظهر شفافية ما هو واجب الأمة وتعلي من شأن
الأمة ) .
بلا شك ما ذكرناه يظهر بجلاء أن النشرات والمطبوعات لها أهمية كبرى في حياة
الأمة وتؤكد أن الكلمة والقلم أحياناً يكونان أحد من السيف وهذا ما يجعل
الحكام الظلام والطغاة يرتعبون خوفا منها .
مما لا شط فيه أن مفهوم الصحافة اليوم لم بعد كما كان في السابق إطاراً ضيقاً
لا يستوعب في داخله إلا الكلمة المكتوبة , فقد اتسع هذا المفهوم اليوم ليشمل
كل من الإذاعة والتلفزيون والانترنيت , التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الصحافة
ولها التأثير الأكبر وتستطيع أن تصل لكل إنسان أينما كان حتى في بيته وغرفة
نومه .
ب_ الصحافة السريانية :
علينا أن نعترف أولاً : بأن روح الحضارة والتطور المستوطنة في نفس كل فرد
سرياني والتي رافقته على مر التاريخ لم تنطفئ أبداً , فعلى الدوام شغفت روحه
بحب الأدب والحضارة ولم يأل جهداً ولا عمراً لأن يظهر هذه الروح لطالما كان
بإمكانه أن يفعل ذلك .
والحق أقول أن تاريخ الشعب السرياني مع الصحافة يؤكد هذا الطرح حيث أن هذا
الشعب الذي لم ينعم في أحضان وطن مستقل وظل ضعيفا ومنقسماً على ذاته أقول أن
هذا الشعب مع كل هذا الضعف كان له لقاء مبكر مع الصحافة , فقبل معظم الشعوب
الشرقية الأخرى قام بإخراج ونشر الجرائد والصحف .
ولدت الصحيفة السريانية الأولى ( أشعة الضوء ) في مدينة اورمي في إيران سنة
1849م ومن ثم خرجت إلى النور تباعاً صحف ومجلات هنا وهناك في مدن بيث نهرين ,
مثل أمد وخربوط ومردين .
وقد شجع على ذلك المطابع التي جلبتها وفود المبشرين الغربيين الذين تنافسوا
على تصيد شعبنا .
وبعد الفرمانات والمذابح التي عانى منها شعبنا في بداية القرن العشرين هاجر
الكثير من أبناء شعبنا إلى الدول الغربية وبالأخص أمريكا وهناك تطورت الصحافة
السريانية ولمع في سماء الصحافة السريانية كتاب وأدباء أمثال نعوم فائق _
فريد الياس نزها _ يوئيل وردة _ سنحريب بالي _ كبريئيل بوجي ---- وغيرهم .
وازدادت أعداد المجلات والصحف : ( حوبودو _ البطريركية _ بيث نهرين _ انزو _
ازكادو سريويو _ الحكمة ).
( يوجد جدول في نهاية المقال , فيه جميع الصحف السريانية مؤسسها وتاريخ
صدورها )
وقد دفع الصحفيون السريان كباقي الصحفيين ضريبة عملهم الذي يوجب تبيان الحق
وهدم الباطل , تألموا وعانوا كثيراً في حياتهم ومنهم من ضحى بحياته شهيداً
على مذبح الحقيقة كآشور يوسف ( مرشد الآشوريين ) الذي أغتيل على يد السلطة
العثمانية عام 1915م ومن ثم بشار حلمي بوروجي ( البوّات : ) وأخيرا ليس أخراً
فريدوت الآشوري ( الناقوس _ ) الذي اغتيل سنة 1927م بأيدي السلطة الروسية في
حين عانى نعوم فائق من الأمراض والعوز بحكم الرسالة التي حملها واخرون
اضطهدوا وحرموا من الكنيسة أمثال : يوسف مالك _ فريد نزها .
لقد أصدرت جرائد صحف الوطن من قبل أشخاص ومؤسسات دينية أما في بلاد الغربة
فقد أصدرتها مؤسسات أدبية وإجماعية وأشخاص ذاقوا طعم الحرية في بلاد المهجر (
الغرب ).
وقد أيقظت حركة الصحافة هذه الحس القومي وولّدت رموز أدبية ودينية مازالت
تدغدغ أحاسيسنا ونستطيع القول اليوم ونحن نمعن النظر بتراث الصحافة أن نحصي
أكثر من مئتي مجلة وجريدة صدرت في الوطن وفي بلاد المهجر وهذا العدد ليس
بقليل مقارنة بالظروف المضطربة والصعبة التي يعاني منها شعبنا .
للأسف الكثير من هذه الصحف والجرائد لم تستمر , فما أن صدرت سرعان ما اختفت
لأسباب يصعب ذكرها هنا , إلا أن البعض منها أستمر , لأنه أستند على أسس دينية
وأدبية أو سياسية وعموما نستطيع القول أن الصحافة السريانية منذ بدايتها وحتى
اليوم تعاني بشكل متصاعد من نقص في الموارد المالية ومن قلة الكتّاب والسبب
هو باعتقادي هو أنها لم تصل إلى مرحلة الاحتراف , إنما قامت على أساس تضحية
وإيمان الذين يشتغلون فيها وهذا لؤلؤها ليس بكاف ولا يمكن أن يصنع صحافة
قائمة على أسس متينة .
ج_ الصحافة السريانية واللغة الأم :
قامت الصحافة السريانية بالتعاون مع الكنيسة والمدرسة بدور كبير من أجل بعث
وتطوير اللغة السريانية والأدب السرياني .
فمنذ البداية سعت إلى استغلال المواهب التي وجدت بين أفراد شعبنا (
العلمانيين والكهنة ) في مجال الأدب والفكر وشجعت على نشر كتاباتهم بشكل أوسع
ونشرت مقاطع ونصوص من كتب التراث التي كانت مخفية في صفحات الكتب الموجودة في
مكاتب الكنائس التي لم تصل إلا إلى عدد قليل من الكهنة ولم تنشر إلا في إطار
ضيق----
طرحت الصحافة السريانية منذ خطاها الأولى مواضيع ومقالات نشرت باللغة
السريانية بفرعيها الشرقي والغربي .
فمعظم المجلات والصحف التي صدرت في الشرق في بدايات القرن العشرين أعطت
أولوية للغة السريانية , حيث أنها كانت موجهة للقارئ الذي يتقن ويفهم اللغة
السريانية ولكن وجود لغة أخرى ترافق اللغة السريانية في الصحافة السريانية
لفت اهتمام المهتمين بالصحافة وهذه اللغة غالباً ما ارتبطت بتمكن الكاتب منها
, فقد تكون اللغة فارسية أو عربية أو تركية أو أرمنية أو إنكليزية وثمة صحف
احتوت على لغات أجنبية مكتوبة بأحرف سريانية ( صحف نعوم فائق _ آشور يوسف )
إلا أنه مع مرور الزمن قلّ عدد الذين يعرفون اللغة السريانية بسبب الاختلاطات
السياسية والاجتماعية وبفعل الهجرة التي مازالت حتى اليوم تضعضع مجتمعنا
السريانية , وبهدف الوصول إلى عدد أكبر من أبناء شعبنا الذين توزعوا على بلاد
و ولايات مختلفة في الغرب والشرق مع ما يحملونه من أفكار ولغات وآداب مختلفة
سعى القائمون على إصدار الصحف والمجلات إلى أن يكتبوا بأكثر من لغة وهكذا
أصبحت اللغة السريانية لغة من لغات متعددة تنشر فيها الصحيفة .
ورغم أن اللغة السريانية احتلت الصفحات الأولى من الصحف إلا أنها لم تنل قصبة
السيف ( الأولوية ) في كل مرة وكثيراً ما تكون ضعيفة غير معبرة وينتابني
أحياناً شعور بأنه حينما تصدر مواد بهذا المستوى اللغوي الضعيف فإن غاية
أصحاب الصحف من وراء نشر هذه المواد ليست لتطوير اللغة وإنما لكشف هوية
المجلة أو الصحيفة التي يصدرها لا غير ,وهذه بالحقيقة إن دلت إنما تدل عن خلل
كبير وتظهر بوضوح أنه لكي يدرك القارئ السرياني ذاته ويتواصل مع أبناء مجتمعه
يجب أن يقرأ ملفات أخرى .
ولكي لا نجانب الحق علينا الاعتراف بأن ما يصدر باللغة السريانية في الصحف
ليس ضعيفاً أو بلا معنى وهذا ما سوف أتحدث عنه في الفصل القادم حيث أنني
اعتمدت في بحثي على ثلاث صحف تصدر الآن تركز على اللغة السريانية بلغة خاصة .
وفي النهاية أستطيع أن ألخص بحثي هذا أن الصحافة خدمت اللغة السريانية وطورت
مسيرتها وصقلتها .
أما نحن لكي نخدم قضيتنا كشعب له مقومات خاصة به علينا أولاً أن نمد يد العون
والمساعدة إلى الصحافة لكي تتابع وتستمر في تقديم رسالتها وواجبها وما ينتظر
منها .
معاني الدبكات الآشورية
1_ دبكة تولاما : وهي كلمة مختصرة معناها هيا لنسير إلى القتال .
2_ دبكة شرا : أي أنه حان وقت المعركة ومواجهة العدو .
3_ دبكة أزين لتاما : وترمز إلى التصميم والعزيمة والإرادة في الوصول إلى
الهدف المقصود حيث تقوم الفتيات بدور المشجعات للشباب السائر إلى هدفه .
4_ دبكة دم دما : هو أسم قلعة تقع في غرب إيران وتم الهجوم عليها أثناء الحرب
العالمية الثانية وتم احتلالها من قبل مجموعة من المحاربين الآشوريين , وتمثل
على المسرح بفرقتين واحدة تمثل المدافعين وأخرى المهاجمين .
5_ دبكة خكاخسيا : وهي رقصة المبارزة بالسيف والترس المعروفة في مناطقنا .
6_ دبكة شيخاني : وهي رقصة تؤدى في أيام البرد وتتميز بحركاتها السريعة التي
تنشر الدفئ والحرارة في جسم الراقصين .
7_ دبكة باريو : وهي أشتقاق من برياثا وتعني بالسريانية البراري كما تدعى
رقصة الراعي وتمثل فرح الناس بالخير والعطاء في جو الطبيعة الخلاب بجماله حيث
تنفلت الروح من عقالها فتترنح برشاقة وحيوية على إيقاع الطبيعة وأنغام مزمار
الراعي .
8_ دبكة ارابانو : تؤدى في المناسبات العامة والاستعراضات والأفراح وتؤديها
مجموعة من الفتيان والفتيات .
9_ دبكة كوله : ترمز إلى رقصة الربيع حيث تروى قصة واقعية حيث يقال أن ثلاثة
فتيات زفت في يوم واحد وعند الاحتفال انتقلوا من قرية إلى أخرى فمروا بين
جبلين ومن صدع قرع الطبول أنهار الثلج من الجبلين على المحتفلين حيث قضوا
حتفهم ولم يتم العثور على جثثهم حتى فصل الربيع ولذلك ففي كل ربيع تؤدى هذه
الدبكة احتفالا بذكرى أولئك الضحايا .
10_ دبكة باكية : وهي تعبر عن فتاة تتدلع إذ أن باكية هو أسم الفتاة حيث
يتكرر ذلك الاسم في جميع مقاطع الأغنية المعبرة عن الجمال والفتنة في تلك
الفتاة .
11_ دبكة بيدا : وتعني الحب الوحيد وهي عاطفياً ترمز إلى حب فتاة وحيدة لا
يقبل غيرها ومعناها ( أحب فتاة واحدة فقط ) .
12_ دبكة تنزاره : وهي رقصة الشاطئ وتعني لنذهب إلى الشاطئ وتؤديها مجموعة
الرقص على شاطئ النهر مبتهجين بجمال الطبيعة .
13_ دبكة خاصادي : وهي رقصة الحصاد وترمز إلى الفرح الغامر بالخيرات التي تم
جنيها من الحقول .
14_ دبكة خكا دمادن : تعني احتفال الساحة إلى جانب رقصة خكاخسيا تمثل فرح
المحاربين بالنصر .
15_ دبكة باسو : رقصة فرح تؤدى في الأفراح العامة والمناسبات والأعراس .
16_ دبكة صيادة : ومثل رقصة الصيادين وفرحهم بالفوز .