2007/4/14
إنه الماضي القديم يعود علينا , بنفس \" التفكير – العقول – الأحداث \"
فوجدنا بأن طبيعة البشر تصاغ على النحو التالي : كل البشر يولدون , يعيشون
ويموتون دائماً حسب القوانين ذاتها .
إن ثبات طبيعة البشر هي التي تحدد كل عملهم , ومن يقارن بين الحاضر والماضي
يجد أن كل الشعوب كانت دائماً ولا تزال تحركهم نفس الرغبات ونفس الأهواء .
وهكذا يسهل , بدراسة دقيقة متبصرة للماضي , التنبؤ بالمستقبل , لاًن أحداث
الوضع الحالي , تجد دائماً مثيلها الصحيح في الماضي ولان تلك الأحداث أنجزت
من قبل أناس حركتهم ولا تزال تحركهم دائماً نفس الأهواء . فمن الضروري أن
تكون لها نفس النتائج . وإن الذين يرون وسائل الماضي غير معتادة ولا يريدون
الاعتقاد بإمكانية تقليد الماضي بنقله إلى المستقبل نعتبرهم جهلة وضيقي الأفق
. كما لو إن السماء والشمس والعناصر و البشر تغير نظامهم وحركتهم وقوتهم
وصاروا مختلفين عما كانوا عليه قديماً .
لقد تعاقبت في الماضي علينا نماذج مشابهة . وهكذا سيكون في العصر الحالي ,
إذاً هناك دورة محددة تجري بانتظام طبيعي . بحكم خيارات الأقوى , لأننا في كل
الأزمان عانينا من السلب والقمع واغتصاب النساء والعنف لإشباع الغرائز
المكبوتة .
وهذه الأحداث الأخيرة لا تناقض دورة التاريخ , فمهما حاولنا خلق الأفضل عن
طريق التعاون السياسي و الديني , فلن يمنع ذلك من بقاء نظرية الزوال في
المخيلة لأنها كالبذرة في الأحشاء تنتظر .. الانبعاث .
في الواقع كانت الهيمنة تستخدم دائماً وبشكل غريزي وبلذة عبر التمويه و
الإيهام , فليس بالإمكان استخدام الدين كوسيلة سياسية إذا ما تم تقديمه صراحة
, والجرائم لا تقدم شيئاً لهم إذا ما أعلن جهارا إنها أداتهم الضرورية .
فتقدم دوماً لنا على أنها مصائب تخص الماضي وحده ونفي استمرارها في الواقع
الحالي .
كبرئيل موسى- القامشلي