إقرا في المحطة

 

بمناسبة ترشيح الدكتور طانيوس آيو لانتخابات مجلس الشعب

قهقهات آثورية من جديد


2007/4/14

قبل أيام، وأنا في لحظة منكب فيها على كتابة الجزء الثاني من محنة المنظمة الآثورية الديمقراطية، رن هاتف المنزل... رفعت السماعة وإذا بقهقهات(ضحكة) عالية التوتر والنشاز، على وزن قهقهات زعماء عصابات المافيا في الأفلام عندما يتحدثون مع خصمهم بقصد استفزازه والاستهتار به وبقدراته.تخيلت بادئ الأمر بأن لا بد وأن هناك خطأ ما وقع فيه المتحدث، أو إن المنظمة الآثورية فتحت (فضائية آشورية) وهي تنقل احتفالات الآشوريين بقرب اعلان (الدولة الآشورية) بالتزامن مع اعلان (الدولة الكردية) على أرض النهرين الضائعة،والمتحدث ربما متحمس لزف خبر هذا الحدث القومي الهام، ومن شدة سعادته لم يكن بمقدوره إلا أن يضحك وبصوت عالي.طبعاً، سرعان ما تبين بأنني واهم، ذهبت بعيداً وبعيداً جداً في خيالي،فالأمر لم يكن لا هذا ولا ذاك، وإنما هذه القهقهات كانت للدكتور (طانيوس أيو)، عضو المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية، وهذا ما لم أكن أتوقعه، بعد صدور قرار سياسي استراتيجي بالغ الأهمية والحساسية عن القيادة الحكيمة للمنظمة الآثورية وبسرية تامة في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة التي تمر بها المنطقة وسوريا،فعلى ضوء نتائج هذا القرار سيتقرر المستقبل القومي والسياسي للشعب الآشوري. يستند القرار الآثوري الى البند السابع من (ميثاق الأمم المتحدة) الذي يجيز حق استخدام القوة بحق كل كادر أو عضو في المنظمة الآثورية لا ينفذ هذا القرار المصيري الذي يقضي بفرض مقاطعة شاملة على كل من (كبرو شالو و سليمان يوسف)بعد أن اكتشفت القيادة الآثورية الحكيمة فجأة وبوحي قومي حل عليها، بأنهما خونة مجرمان بحق المنظمة و الشعب الآشوري، إثر انسحابيهما من قيادة المنظمة احتجاجاً على السلوك السياسي والتنظيمي الغير متوازن لبشير سعدي. لهذا لم يكن متوقعاً أن يكون القيادي(طانيوس آيو) أول الخارجين عن طاعة وإرادة الجماعة في هذا الزمن الآثوري الصعب.. بلغة السياسة(المقاطعة) تعني اعلان (حالة الحرب) على الأعداء أو على الأقل خطوة تسبق بدء المعركة الحاسمة لتحقيق النصر المبين.

عبر، عضو المكتب السياسي (طانيوس أيو) من خلال قهقهاته الساخرة على الهاتف، عن سخريته من ما أكتبه حول محنة المنظمة ومفاسد القيادة وتخبيصاتها،قال ساخراً: أن هذه الكتابات جيدة وجميلة لكن لا قيمة لها وهي لا تهمنا ولا تؤثر علينا وهي لا تقدم ولا تؤخر في موضوع الأزمة. وبعدها أراد التشكيك بدوافع وأهداف مما أكتب وأراد الربط، وعلى طريقة تعاطي السلطات السورية مع المعارضة الوطنية، المتهمة دوماً من قبلها بالارتباط بالخارج، كما تفعل في هذه الأيام مع الكتاب والناشطين الموقعين على ( إعلان بيروت دمشق)- أنا واحد من الموقعين عليه- وقيامها بحملة اعتقالات طالت حتى الآن نحو ثلاثة عشر من الموقعين على الإعلان المذكور. أراد طانيوس أن يربط بين ما أكتب عن محنة المنظمة واستدعائي الأخير (لإدارة أمن الدولة) بدمشق ومن غير ان يؤنبه ضميره على هذا الافتراء المفبرك.ونظراً لضحالة مستوى الحديث وتفاهة ما يريد قوله، أقفلت جهاز الهاتف قبل أن ينهي وصفته المسمومة الجاهزة والمعدة مسبقاً.

بالطبع لست بحاجة لأن أدافع عن نفسي وأرد التهم التي أرسلها الدكتور طانيوس عبر قهقهاته الشيطانية، أترك ذلك لكوادر المنظمة وللشارع الآشوري ولقرائي المحترمين ولمتتبعي مواقفي على الساحة الوطنية. لكن قررت أن لا أفوت الفرصة على الشارع الآشوري للاستمتاع بهذه القهقهات والفكهات الآثورية، خاصة وإنها جاءت من طانيوس آيو المعروف بروح الدعابة والفكاهة والنفس المرحة والنكتة الجاهزة،حتى في الاجتماعات الرسمية وعند مناقشة أهم القضايا الحساسة، وقررت أن لا أدعها تمر من غير صدى أو تأثير في الوسط الآثوري والآشوري عامة، لكن ليس على طريقة المهرج طانيوس آيو، بالافتراء والرياء، وإنما على طريقة ممن يعشق قول الحقيقة ويريد مواجهتها مهما كانت مرة وقاسية.ولهذا قررت أن أنقل، للكادر الآثوري أولاً وللقارئ الآشوري ثانياً،بكل ألم وأسى وحزن قومي وسياسي، بعض المواقف المخزية للدكتور طانيوس آيو، القيادي في المنظمة الآثورية الديمقراطية. ساترك التعليق عليها والحكم على طانيوس للقارئ والشارع.مع التأكيد على أنه (طانيوس) كان صادقاً فيما قاله: بأن كل ما اكتبه وأنشره حول محنة المنظمة، لا يؤثر عليه ولا يعنيه بشيء، إنه صادق فقط في هذا الجانب من القهقهات الشيطانية، لأنه شخص عديم الإحساس بالمسؤولية القومية والوطنية وهو لا يعرف الحرج ، والدليل:

قبل سنوات أصيب أحد أعضاء المنظمة (زهير عبدو) بحرق في جسده عندما كان يزود دراجته النارية بالوقود في إحدى المحطات في يوم صيفي حار ، ليبدأ بتوزيع بيانات بمناسبة عيد (الشهيد الآشوري) في السابع من آب.. نقل الأخ زهير على أثرها الى المستشفى الوطني بمدينة القامشلي وبحكم مهنته كطبيب كان طانيوس آيو متواجداً في المستشفى، أطمأن زهير لوجود طانيوس في المستشفى خاصة وإنه يخفي معه بيانات للمنظمة، لكن الصدمة الكبيرة التي أصيب بها زهير أنسته ألم الحرق، هي رفض طانيوس أن يأخذ البيانات منه ويخرجها من المشفى متذرعاً بوجود شرطة،فقد همهم الدكتور وانسحب هارباً تاركاً زهير بحاله حتى من غير أن يقوم بواجبه الإنساني كطبيب تجاه صديق ورفيق له، بعد أن تخلى عن واجبه التنظيمي والأخلاقي والقومي تجاهه واتجاه منظمته وشعبه بسبب جبنه وانعدام أي شعور بالمسؤولية ومن غير أن يؤنبه ضميره، في هذه الإثناء حضر أهل زهير الى المشفى وأخذوا البيانات بدون تردد ومن غير حرج.

في الدورة الماضية كنا معاً في (هيئة تحرير نشرو)، نادراً ما كان يحضر طانيوس أيو الاجتماعات ومرة قررنا أن نعقد الاجتماع في منزله لإلزامه وإحراجه على حضور الاجتماع، لكن لم تنجح خطتنا لأنه شخص لا يعرف الحرج أو الخجل، فهو لم يأت الى البيت تلك الليلية إلا بعد أن خرجنا منه مطرودين...

مضى على وجودنا في المكتب السياسي قرابة ثلاث سنوات، خلالها شاركت المنظمة بالكثير من الفعاليات السياسية والثقافية في مدن سورية عديدة خاصة حلب ودمشق، لكن السيد طانيوس آيو لم يشارك في أي من هذه الفعاليات ولو لمرة واحدة وهو لم يخرج طيلة هذه السنوات خارج محافظة الحسكة بحجة التزامه في العيادة ومشفاه الخاص، لكن عندما طرح موضوع جولة الى أمريكا كان أول الجاهزين واصر على أن يكون ضمن الجولة وتحققت رغبته بالذهاب الى أمريكا... كما أن السيد طانيوس لا يتخلف عن حضور الحفلات الترفيهية وسهرات المرح التي تقيمها المنظمة أو غير المنظمة. هذه هي طبيعة التزامه السياسي، أنه يريد منظمة آثورية للسياحة والسفر والمرح ومثله الكثيرين من كوادر المنظمة.

عندما عقدت المنظمة (جلسة حوارية) في مدينة القامشلي، جمعت فيها ممثلين عن أحزاب الحركة الكردية مع وفود المعارضة السورية ولجان المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان والعديد من الصحفيين والكتاب الذين قدموا الى المدينة إبان حوادث القامشلي 2004، تأخر طانيوس كعادته بعض الوقت عن بدء الجلسة ، وعندما دخل قاعة الاجتماع ووجد وفود المعارضة والحركة الكردية جلس دقائق معدودة وانسحب بطريقة خفية ودون أن يعتذر... عندما سألناه في اليوم التالي في اجتماع المكتب السياسي عن سبب انسحابه من الجلسة قال: ليس لدي استعداد لتحمل نتائج هكذا مغامرات سياسية في ظل هكذا نظام..

في الوقت الذي انخرطت المنظمة الآثورية مع المعارضة السورية وباتت جزءاً منها وهي ترسل الوفود للمشاركة في الاعتصامات والحراك الديمقراطي المعارض يقوم السيد طانيوس مع العديد من زملائه الأطباء من المنظمة بينهم قياديين في اللجنة المركزية بزيارة الفروع الأمنية ليقدموا لهم الطاعة والولاء والتهجم على المعارضة السورية التي باتت المنظمة طرفاً فيها ، ذلك حفاظاً على مصالحهم الخاصة. بالمناسبة هذه الزيارات للفروع الأمنية ليست سراً فهم يتباهون بها في المجتمع.

طانيوس آيو كان منذ البداية معترضاً وبشدة على قيام المنظمة الآثورية بإثارة قضية قتل شابين آشوريين على أيدي متطرفين عرب عام 2004، بمدينة الحسكة، وهي بنظره حادثة قتل عادية لا تستحق الوقوف عندها، وقد اتهم المنظمة بالمتاجرة بدماء الضحايا...

طانيوس آيو- ينحدر من أسرة آشورية فقيرة نعزها ونكن لها كل الحب والاحترام- عندما كان طالباً يدرس الطب في جامعة حلب كان يتقاضى مساعدة مالية من صندوق مساعدة الطلبة،على أن يعيد ما أخذه الى الصندوق بعد التخرج والعمل ليستمر الصندوق في مساعدة غيره من الطلاب... طانيوس آيو تهرب من دفع ما يترتب عليه من واجبات والتزامات مالية ومن غير أن يؤنبه ضميره وهو اليوم لا يدفع قرشاً واحداً لصندوق مساعدة الطلاب، تسأله لماذا.. يقول لك: أنا فقير وهو يضحك... علماً أن ماليته تقدر بملايين الليرات وفي كل عام يغير سيارة موديل حديث الله يزيد ويبارك.... ثم أنه نادراً ما يضع سيارته تحت خدمة المنظمة في مهام رسمية خارج مدينة القامشلي ، وإذا اضطر على ذلك يطلب ثمن البنزين حتى قبل أن تتحرك السيارة.

أعتقد بأن هذه المواقف المشينة للسيد طانيوس لا تحتاج الى تعليق، كما قلت ساترك ذلك لأعضاء المنظمة ولأبناء الشعب الآشوري ... فقط أقول: بهذه الروح الانهزامية والنفس الجبانة والانتهازية يعمل الدكتور( طانيوس آيو) كقيادي في المنظمة الآثورية الديمقراطية. ما من شك، بأن حالة طانيوس ليست حالة شاذة وفريدة في حياة المنظمة وإنما ظاهرة عامة وشائعة، تشكل جزء أو جانب مهم من محنة وأزمة المنظمة الآثورية الديمقراطية، خاصة في أوساط شريحة الأطباء- سأخصص حلقة خاصة للحديث عن طبيعة علاقة (لجنة الأطباء) مع المنظمة، في سياق هذه الدراسة النقدية للمنظمة الآثورية الديمقراطية

قد، يسال البعض إذا كان هذا هو طانيوس أيو فلماذا انتخب وصعد الى القيادة؟.لا شك هذا سؤال مشروع، لكن جوابه سهل ، إن الانتخابات داخل المنظمة الآثورية تتم على طريقة حزب البعث السوري الحاكم وتشكيل الحكومة السورية، بمعنى هناك توجيهات وتوصيات- باتت قاعدة- لتطعيم (قيادة المنظمة)، بعناصر من الأقليات المذهبية(الطائفية) داخل المنظمة حتى لا يقال على المنظمة بأنها (منظمة سريانية)، وهي كذلك، طانيوس أيو على ما أعتقد بقي الوحيد في المنظمة الآثورية من أتباع الكنيسة أو الأقلية الكلدانية وفهمكم كفاية.

- لطالما اختير الدكتور طانيوس لانتخابات مجلس الشعب عن المنظمة الآثورية بالرغم كل هذه الصفات التي يتسم بها والتي لا تخفى على الشارع الآشوري، هذا الاختيار يؤكد القائمين على المنظمة الآثورية من جديد على حالة الانحطاط السياسي والأخلاقي التي وصلوا اليها.وعلى ضوء حالة المنظمة هذه علينا أنا وأمثالي أن نعترف بأننا نحن الذين نشكل حالة شاذة في المنظمة الآثورية وبالتالي لا مكان لنا بين هذه المجموعة الانتهازية الوصولية التي لا تتحرك إلا بتوجيهات أسيادها في المخابرات السورية .


سليمان يوسف... سوريا القامشلي

آثوري منسحب من قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية