الحلقة الثالثة
قبل انشاء مستعمرة اسرائيل كان للوكالة اليهودية مندوب في بغداد تحت غطاء
العمل الصحفي واسمه روفين شيلوا وقد غاص بجبال شمال العراق وطور صلاته مع بعض
الأكراد في العراق عام 1931 وخلال عقد الستينات درب خبراء عسكريون اسرائيليون
المقاتلون الأكراد التابعين للحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مصطفى
البرزاني ونائبه افرايم وهو يهودي وذلك كوسيلة للحد من التهديد العسكري
العراقي المحتمل ضد المشروع الاسرائيلي وقد اطلق على عملية تدريب الأكراد اسم
خارفاد /السجادة/ في عام 1966 تم انشاء مستشفى ميداني حقيقي في شمال العراق
بادارة المقدم ابراهام تدمور قائد مدرسة الطب العسكري في الجيش الاسرائيلي
والذي سبق له ان عمل قائدا لسلاح الممرضين في لواء جبعاتي وضابطا للتوجيه في
قيادة السلاح الطبي وقد ساعده في عمله ممرضان عسكريان هما موشيه ارييل وشمعون
افرات اما الطاقم الطبي المدني فقد ضم طبيبين هما د.اورلي اسرائيل فرند والذي
كان يعمل طبيبا لوحدة مظليين احتياطود.بيسح سيجل وانضم اليهما د.دوف
ايتسكوفيتش وهو طبيب اسنان وجاء خصيصا لمعالجة اسنان البرزاني وكان اول
الزائرين للمستشفى د.محمود عثمان الذي كان يعتبر كوزير خارجية للبرزاني وقام
بتفحص السرائر ثم قال بجدية ليس جيدا قال الاسرائليون المندهشون ماهو الامر
الغير الجيد ؟ فقال ان المقاتل الذي سينام على مثل هذه الاسرة لن يرغب في
العودة الى الميدان وان اول زيارة قام بها البرزاني الى الاراضي المحتلة عام
1968 مندما هبطت الطائرة التي اقلته على مدرج جانبي في مطار اللد وكان بصحبته
المفتي وخمسة حراس شخصيين سلحين ببنادق كلاشينكوف وقد استقبله لبكوب وعميت
وطالب البرزاني خلال الزيارة بمدافع مورتار استخدمها لاحقا في الهجوم الذي
شنته قواته ضد معامل تكرير النفط في كركوك في مارس عام 1969 وهو هجوم ساهم
الاسرائيليون في التخطيط له وكان في عام 1965 وفي اجتماع خاص بين رئيس حكومة
الاسرائيلية ليفي اشكول ووزيرة الخارجية جولدا مائير ورئيس الاركان اسحق
رابين ورئيس الموساد وقد طرح الاخير قضية الأكراد وقضية العمليات الخاصة التي
تقوم بها اسرائيل وخلص المؤتمرون الى قرار نص على ضرورة منح الاولوية للقضية
الكردية وفي غضون ايام معدودة في اعقاب الاجتماع توجهت طائرة اسرائيلية من
طراز /ستار تو كروز/ حاملة ارسالية سلاح الى الاكراد مكونة من بنادق وبازوكا
والغام ومتفجرات زنتها 9 اطنان وقد هبطت هذه الطائرة في طهران ونقلت من هناك
بوسطة السافاك الى هدفها وقد رد البرزاني برسالة جاء فيها لقد وعدت العديد من
الجهات بتزويدنا بالاسلحة ولم تفعل اسرائيل وعدت ووفت.
منذ سنوات يضغط اليهود في اتجاه اعطاء الأكراد الاستقلال ومزيدا من السلطة
وكان مسعود البرزاني هو الذي اسس العلاقة بين الأكراد واليهود والذي استمر
على نهج ابيه كما ذكرنا سابقا وقد درب اسرائليون الجماعات الكردية المقاتلة
البشمركة الذي بلغ تعدادها اكثر من 130 الف عسكريا في مقابل معلومات وخدمات
افادت الاسرائيليونوحول هذا الموضوع قال د.محمود عثمان /كان الاسرائيليون
يطلبون منا معلومات عن الجيش العراقي وكذلك جمع اسرار استخبارية عن العراق
لمصلحة اسرائيل/ وهنااذكر معلومة صغيرة عندما اراد د.محمود تعلم الفرنسية
ارسلت اسرائيل له جهاز تسجيل يدوي يحتوي على اسطوانات لتعليم الفرنسية وقد
كانت فترة غولد مائير من اكثر الفترات لتدفق الاسلحة والمال على الاكراد وكان
للموساد دورا كبيرا في تاسيس جهاز المخابراتالكردية تحت اسم البارستن برئاسة
مسعود البرزاني وكان للموساد دور في تاسيس بنك القرض الكردي في السليمانية
لشراء الأراضي في مدينتي الموصل وكركوك وايضا للقيادات الكردية دور في عبور
بضائع اسرائيلية الى العراق تحت ماركات مزورة بعلم تجار اكراد ومن الشركات
التي ترسل منتوجاتها الى العراق
شركة دان التي تصدر حافلات قديمة
شركة سونول للمنتوجات الالكترونية
شركة غاية كوم المنتجة للهواتف......الخ
وفي عام 1966 تعاونت بشمركة البرزاني مع صباط صهاينة في ايقاع هزيمة بالجيش
العراقي عند جبل هندارين وفي عام 1969 ارسل الرائد احتياط دان زيف حامل وسام
البطولة خلال حرب 1956 الى شمال العراق في مهمة خاصة تمثل في تدمير سرب
الطائرات ميج 21 في مطار مدينة كركوك او تدمير سد دوكان ويستمر دور العمالة
للقيادات الكردية لحساب اسرائيل الى يومنا هذا.
الى اللقاء مع الحلقة الرابعة /القتال الكردي الكردي/
بشار اندريا