إقرا في المحطة

 

السريان و السريانية :


2007/4/24

طرح العلماء و الباحثين آراءً كثيرة حول تأصيل معنى السريان و السريانية :
_ ذهب البعض بتأويلات معقدة مرتبكة كالذين قالوا بأنها مشتق من كورش ملك الفرس .
/ و الكنيسة السريانية تربأ أن تنتسب إلى العنصر الفارسي /.
_ و سعى آخرون و قالوا أنهامتآتية من آثور و هذا أيضاً وارد .
_ و يقول مؤرخوا السريان و علمائهم و منهم مار دينونبسيوس بعقوب ابن الصلبيب و المؤرخ الكبيرمار ميخائيل بأنها متأتية من سورس الملك كنسبة إليه الذي ظهر قبيل النبي موسى و هو من الجنس الآرامي و قد أستولى على بلاد سوريا و ما بين النهرين و بأسمه سميت هذه البلاد سوريا و أهلها سورسيين ثم حذفت السين فصارت سوريين و كذلك سميت قيليقية نسبة إلى قيليقوس أخي سورس .
كان السريان قديماً قبل المسيح يسمون آراميين نسبةً إلى آرام الأبن الخامس لسام بن نوح الجد الأعلى لجميع الشعوب السامية .
و قد دخل أسم سورية و سوريين و سريان الآرامية قبل المسيح بشكل واضح في عهد السلوقيين الأغريق و على وجه التدقيق بعد ظهور الترجمة السبعينية للعهد القديم التي أستخرجت من العبرانية إلى اليونانية عام 280 ق. م حيث أن المترجمين ترجموا لفظة آرام بسورية كبديل لها أو مرادف و أخذ يغلب الأسم السوري على الآرامي شيأً فشيأً .
كما أن الترجمتين اليونانية و اللاتينية جعلتا بدلاً منه أسم يوناني .
و إن الكتاب المقدس أثبت لفظ سوريا بالألف و نقله العرب عن السريان لا عن اليونان فقالوا سوريا و لم يكتبوا سيريا أو آثوريا أو آشوريا أو صوريا كأنه منسوب إلى سيري أو آثور.
كان هذا كله من حيث تأصيل اللفظة و إشتقاقها أما من حيث الشمولية فيراد بالكنيسة السريانية الكنائس السريانية الطقس و اللغة .
كل السريان الذين تقبلوا دعوة الإنجيل في ولاية الكرس الأنطاكي و كانت الكنيسة السريانية هذه تشمل على قسمين شرقية و غربية و هي تقسيمات جغرافية فالشرقية كانت تحت حكم الفرس و كانت مشتملة على بلاد الجزيرة أو بلاد ما بين النهرين و العراق و يسمى أهلها بالسريان المشارقة و كان مركزها الديني أولاً المدائن حتى أواخر القرن الخامس و في هذا القرن لما أعلن نسطور بطريرك القسطنطينية 428 م تعليمه المخالف لعقيدة الكنيسة الجامعة أنفصل عنها و أتباعه و أستقلوا بذاتهم و أستحدثوا لهم مركز رئاسة خاصة في المدائن ثم نقل إلى بغداد عام 762 م و منهم تفرع الكلدان الكاثوليك سنة 1553 و سميت بطريركيتهم ببطركية بابل عام 1713 م .
أما الغربية : فكانت تحت حكم الروم و مشتملة على البلاد الواقعة غربي الفرات و هي سوريا و فلسطين و لآسيا الصغرى و بلاد الشام و أهلها يعرفون بالسريان المغاربة و يرئسها بطريرك أنطاكية مباشرة و هذه أيضاً بحكم الزمان و الأحداث السياسية و المكانية و المذهبية تفرعت عن 415 م و على أثر إنعقاد المجمع الخلقيدوني إلى القائلين بالطبيعتين إلى السريان الأرثوذكس الباقين على عقيدتهم بالطبيعة الواحد و إلى المنضمين إلى الروم الخلقدونيين فأطلق عليهم في النصف الثاني من القرن الخامس أخوانهم السريان الأرثوذكس بلغتهم السريانية أسم الملكيون أو الملكانيون أو الملكانيون جمع ملكي و ذلك لأنهم تركوا إيمانهم و إيمان الآباء الأجداد السريان و قالوا بمقالة مرقيان ملك الروم كما سموهم أيضاً روماً نسبةً إلى الدولة الرومانية التي كانت تأخذ بالعقيدة الخلقيدونية و سموهم أيضاً يونان نسبة إلى سكان القسطنطينية عاصمة الدولة التي كان أهلها يتكلمون باليونانية و هكذا أيضاً تفرع عن السريان الروم الأرثوذكسو عنهم تفرع الموارنة في القرن السابع و الروم الكاثوليك عام 1724 م .
و تفرع عن السريان الأرثوذكس في أواسط القرن السابع عشر السريان الكاثوليك و بهذه تصبح الكنيسة السريانية اليوم تشمل على سبع كنائس و حسب الترتيب هي:
1- السريانية الأرثوذكسية الأم .
2- النسطورية .
3- الكلدانية .
4- الروم الأرثوذكس .
5- الموارنة .
6- الروم الكاثوليك .
7- السريان الكاثوليك .
إن أصل السريان يعود إلى الآشوريين و هم يمثلون شعب واحد :
و سبب أختلاف التسمية يعود إلى هيرودش المؤرخ و الرحالة اليوناني و من بعده الأسكندرأن في اللغة اللاتينية لا يوجد حرف / ش / لذلك حرفت كلمة الآشوريين إلى / / و عندما نقلها السريان عنهم بعد إستيلاء اليونان على هذه المناطق ترجموها للغتهم و أصبحت / / و هذالإختلاف يعود بحكم لهجتهم السريانية فأصبحت بالسريانية / في السريانية لا يفضل الإبتداء بهمزة .
و هكذا أصبح الآشوريون في المناطق اليونانية يسمون بالسريان و الآشوريون في بلاد الفرس بقي أسمهم آشوريين .
و خلال تتالي السنين تعمق هذا الفرق و قد أستغلت الدولة الفارسية هذا الأختلاف في الأسم لتفريق الشعب لإستخدام الشعب الآشوري ضد أخوانهم الآشوريين السريان التابعين للدولة البيزنطية و هكذا أستمرت التسمية.
و هكذا تستطيع إعتبار هيرودش نقطة التفرع في التسمية .
في القرن الثاني بعد الميلاد الكاتب و الشاعر ااا السمياطي المعروف كتب باليونانية كتاباً لا زال موجوداً حتى اليوم بإسم .
يحوي الكتاب هذا على فقرات وافية و مقاطع وثيقة الصلة بإستعمال تعبيري السريان و الآشوريين حيث يقول في الفقرة 11 : ( أنه يطلق على شعب سوريا أسم الشعب الآشور) .
و الأدلة على ترادف هاتين اللفظتين كثيرة .
و هناك نظرية أخرى تعتبر أن الآراميين هم الأصل / أصل السريان و الآشوريين حيث تقول أن الآراميين أستقروا في منطقتين منطقة جبلية و أكتسب أهلها طباع قاسية نتيجة بيئتهم و سميوا بالآشوريين و أصبحوا رجال حرب متمرسين أقوياء.
و المنطقة الثانية التي أستقروا فيها هي سهول سورية الخصبة فعملوا بالزراعة و التجارة وإزدهروا عمرانياً و لم يهتموا بالأمور الحربية عكس إخوانهم الآشوريين و قد قاموا بتغيير لهجتهم و طوروا حروفهم المسمارية إلى الخط الآرامي السرياني المعروف و بسبب قوة الآشوريين العسكرية قاموا بالسيطرة على مناطق الآراميين في السهول و نتيجة إزدها الآراميين الواسع تأثروا فيه بشكل كبير إذ لا نجد إختلاف في الثقافتين و إنما القاعدة نفسها لكن تطور الآراميين أكثر فأخذوها عنهم و أستمر تطور الحضارة و الثقافة كثيراً ضمن الحماية العسكرية فوصلت الدولة الآشورية إلى قمة الحضارة في ذلك الوقت و تعتبر حتى الآن أعظم حضارة قوية بعد الحضارة الصينية .
الكاتب ىىىلالالا الشعب بقوله:
لاحظت و يلاحظ المراقب المحايد بأن التركيز في هذه الكتابات جرى على ما يفرقنا و ليس على ما يجمعنا , و أهم مسألة عند كاتبي هذه المقالات هي : أيهم إسمنا ؟ و حين تعارضهم على الأسم الذي وقع إختيارهم عليه و تحاول أن تمنحه عمقاً و بعداً تاريخياً و حضارياً و واقعياً بربطه بأصول الأسماء الأخرى و مضامينها يتهموك بالخروج على الإجماع و يلصقون بك صفة الخارج عن مذهبه و العامل لصالح أحد المذاهب الأخرى .
أما نحن فنعتبر السؤال الأهم هو : هل نحن بأسمائنا المختلفة شعب واحد أم لا ؟
هل لغتنا واحد أم لا ؟ هل لغة التخاطب عند كل مذهب أو عشيرة أو قرية أو منطقة مجرد لهجات لتلك اللغة الأم التي تجمعنا ؟ هل العناصر التي توحدنا أقوى من تلك التي تفرقنا عن بعضنا أم أن العكس صحيح ؟
لم لا تكون ردود أفعالنا و حرارة و غزارة كتاباتنا بنفس المستوى حيث يتعلق الأمر بأمور أكثر خطورة تهدد وجود شعب بأكمله كما هو الحال مع تغيير حروفنا الجميلة ؟ أو كما هو الحال مع جعلنا عرباً أو أكراداً أو أتراكاً ؟ أو في جعلنا شيء من الماضي ؟وضعت الفقرة التالية قبل سؤل هل هذا صحيح يا كابي
يجب تغيير منحى و روح الحوار و البحث هذا كي يكون مثمراً و معطاءً فإذا كنتم تؤمنون بأن \" الكلدان و السريان و الآشوريين و الموارنة \" شعوباً مختلفة و و ليسوا شعباً واحداً فأكتبوا بروح المصالح المشتركة لهذه الشعوب و مصيرها الواحد تقريباً فاللعب بالإختلافات المذهبية كاللعب بالنار فالخاسر هذه المرة ليس الاعب فقط بل المادة التي يلعب بها أيضاً أي أن جميع هذه المذاهب, فإياكم أيها السادة من العودة إلى إثارة الخلاف بيننا .
- سؤل البروفسور رئيس قسم الدراسات السريانية في جامعة شيكاغو :
إن الشعب السرياني اليوم يعاني من إنشقاقات و اختلافات حول التسمية و حزل أصله , فأجاب :
إن هذا الشيء عظيم و شيء طبيعي بالنسبة للشعب السرياني .
فأي شعب مثله خلال هذا السير الحضاري الكبير و المسير التاريخي الطويل لا بد له من تسميات عديدة أطلقت علىالشعب نفسه بلغات و لهجات مختلفة , و إن هذا الإختلاف يبني الحضارة السريانية أكثر و لا يجوز اعتباره خلاف بين السريان لأنهم بالنتيجة شعب واحد لتسميات عديدة .ص 6 هناك حذف تأكد منه
و هكذا فإن السريان و الأشوريين إسمان و المسمى واحد .
هذا عنوان لدراسة كاملة قام بها ريتشارد فراي رئيس قسم الدراسات القديمة جامعة هارد.
فالسريان هم ورثة الحضارة الرافدية - التبهرية القديمة , السومرية و البابلية و الآشورية و الكنعانية و غيرها .
يقول المسعودي في كتابه مروج الذهب و معادن الجواهر ج صـ237 ( و كان أهل نينوى ممن سمينا نبطاً و سريانيين و الجنس واحد , و اللغة واحدة , و إنما النبط علتهم بأحرف يسيرة في لغتهم و المقالة واحدة ) و يضيف ( و الكلدانيون و هم السريانيون و قد ذكروا في الثوراة ... و ذكرهم ارسطاطاليس ...وابطليموس ).
و قال صاعد الأندلسي:\" الكلدانيون و هم السريانيون و البابليون منهم الكوثائيون و الآثوريون و الأرمانيون و الجراقعة و هم أهل الموصل و النبط و هم أهل سواد العراق و كانت بلادهم في وسط المعمور و هي العراق و الجزيرة التي بين دجلة و الفرات و بلاد الشام \".
و يقول المطران صليبا شمعون : في مجلة بين النهرين ( لتعزز تصريحاتنا بأن تسمية السريانية مشتقة من أسم / آشور / اسيريا باليونانية و اللاتينية , سيريا , سوريا , سورايا , سرياني , سريانية ).
الآن بعد ذكر هذه النظريات نتابع السير التاريخي لشعبنا من قبل الميلاد و حتى الآن .
لن أتكلم عن الشعب أثناء الإمبراطورية الآشورية و نزاعاتها مع الممالك الآرامية و هزيمة الممالك الآرامية و إندماجها مع الأمبراطورية لأن الحديث عنها يطول كثيراً لكن سنتكلم بعد سقوط بابل عام / 539 / ق.م حيث سقطت السلطة في عهد نابونيد على يد كهنة بابل و الحاخام اليهودي في السبي البابلي بعد تعاون هؤلاء مع كورش الفارسي .
و لم ينتهي التأثير الحضاري للآشوريين و البابليين بسقوط آخر سلطة لهم بل أستمر دورهم و تأثيرهم الحضاري فكرياً و لغوياً و ادارياً و عسكرياً في السلطة الفارسية و الفرثية و الساسانية و اليونانية و الرومانية و العربية .
و يعتبر التراث الحضاري والفكري و الإنساني الذي خلفه سكان الرافدين عبر عصر سلطتهم من أروع ما خلفته الإنسانية و حتى أن التوراة قد أخذت قسماً كبيراًمن تراث الرافدين , فقصة الخليفة آدم و حواء و طوفان نوح و أيوب الصديق كلها ملاحم أخذت من الأدب السومري البابلي .
و قد حوت مكتبة آشور بانيبال و حدها ما يقارب من / 120 / ألف رقيم تشمل كافة صنوف التراث الفكري ة الأدبي و التاريخي .
كما تعتبر شريعة حمورابي ركيزة الشراثع الأساسية في العالم و نرى حمورابي يقول في مقدمة شريعته :
( ناداني ان وانليل من أجل الشعب و رخائه باسم حمورابي \" الأمير الذي يخاف الله\" و أمرني أن أقيم العدل في الأرض و أن اقتلع جذور الشروالأشرار حتىلا يضطهد القوي الضعيف) .
و تتكون شريعة حمورابي من / 282 / مادة ( شريعة حمورابي- مجموعة من المؤلفين- ترجمة أسامة- سراس طبعة 1988 ) , و تشمل جميع مناحي الحياة الإجتماعية في ذلك العصر , و يعتبر سقوط بابل عام /539 / ق. م آخر سلطة سياسية حكمت من سكان بلاد الرافدين بشكل مستقل تماماً , و قد قامت عدة ثورات في بابل لاستعادة السلطة و التخلص من الإستعمار الفارسي منها ثورة / 522-521 / ق. م بقيادة نبوخذ نصر الثالث إلا أن دارا الأول قمعها بعنف و قسوة , كما قامت ثورة أخرى عام / 482 / ق.م بزعامة بيل شماني و استقلت لفترة شهرين تقريباً ثم تلا ذلك الحكم اليوناني عام / 332 / ق. م عندما هزم الأسكندر المكدوني دارافي موقعة كوكميل قرب اربيل , و قد اطلق اليونان تسمية ( ) على سكان بلاد الرافدين اقتداء بالتسمية الحضارية الآشورية التي كانت أخبارها معروفة لدى اليونان حيث أصبحت تسميتهم الرسمية في عهد الساسانيين خلفاء الأسكندر أيضاً , و ذلك لكون حرف الشين لم يكن موجوداً لدى اليونان و حرف الشين في اللغات الأوروبية الحديثة مكون من حرفين ( ) , و قد سمى سكان الرافدين أنفسهم سريايا باللهجة الشرقية و سريويه اللهجة الغربية ( ) , كما عرفت اللغة أيضاً بهذه التسمية , فعرفت بالسريانية بدلاً من الآرامية نسبة إلى تسمية السكان , حيث أصبح سكان بلاد الرافدين بكاملهم يعرفون بالسريان ( سكان بابل و آشور و طورعبدين و انطاكية و الرها و ماردين و برية نصيبين ) نسبة إلى تسمية اسيريان التي أطلقت في العهد اليوناني و استمرت فيما بعد , ثم تلا الحكم الفرثي حيث قامت أيضاًثورة في بابل عام / 127 / ق .م و بقيت مدينة بابل عامرة بعدئذ حيث زارها تاراجان ملك الروم عام / 115 / م و قد هجرت نهائياً عام /199/ م , ثم تلاه الحكم الفارسي حتى مجئ الرومان .
عندها أنقسمت بلاد الرافدين إلى قسمين : قسم تحت سلطة الأمبراطورية الفارسية و هم السريان في شرق نصيبين , و قسم آخر تحت سلطة الأمبراطورية الرومانية وهم السريان في غرب نصيبين حيث كانت نصيبين دوماً حداً فاصلاً تقريباً بين الأستعمارين الفارسي و الروماني , كما ظهرت خلال هذه الفترة من عام /132/ق . م عدة سلالات حاكمة في الرها أستمرت لغاية /243/م وذلك عندما أخضعها الرومان نهائياً ( الرها المدينة المباركة _ ج . ب سيغال ص 21) .
وقد عانى السريان الأمرين تحت حكم الفرس و الروم وبما أنهم عجزوا عن إعادة سلتطهم السياسية الموحدة ,لذا عندما جاءت المسيحية كدعوة دينية انسانية تنادي برفع الظلم عن الفقراء , آمن بها جميع السريان ورأوا فيها أسلوباً للاحتجاج ضد الظلام ووسيلة لتحقيق وحدتهم حتى وإن كانت بقيادة دينية , وهكذا توحد أبناء الأمة من جديد تحت قيادة واحدة /سلطة الكنيسة السريانية / وقد حاولت الكنيسة الغربية ممارسة الظلم والأضطهاد ضد اتباع الكنيسة السريانية بحجج وتحت تسميات دينية مختلفة , إلا أن مخاوف الرومان ازدادت بعد أن وصل نسطوريوس إلى سدة الكرسي البطريركي في القسطنطينية , وهو سرياني من سكان مرجانيقي (مرعش ) .
وبالأخص فإن المسيحية كانت قد أصبحت دين الدولة الرومانية , والأمبراطور الروماني حامي الدين المسيحي فتخوف الرومان من تكتل السريان , رجال دين وعلمانيةً , وتعصبهم وتشكيل قوة في المستقبل قد تتحول الى قوة عسكرية تؤدي الى أنشاء سلطة قوية تحرر بلاد الرافدين من سلطة الرومان , لذا لجأت السلطة الرومانية إلى أستغلال الأفكار التي طرحها نسطور والمتعلقة بالعذراء مريم بأنها ليست والدة الاله , وبعض التفسيرات الأخرى لنصوص الانجيل واستغلال ذلك في تحقيق واقع ومكاسب سياسية معينة من خلال تغيير الواقع الاجتماعي وخاق شرخ عميق بين الشعب السرياني وبالأخص فإنها أدركت أن القيادة الدينية هي التي أعادت الوحدة الى السريان ولا يمكن تمزيق شملها إلا من خلال السلطة الدينية نفسها , فأصُر الأمبراطور الروماني في المجمع الذي انعقد عام 431م ليس فقط على طرد نسطور بل على أضطهاد وملاحقة وتعذيب اتباعه في الرها وأنطاكية ونصيبين وطور عبدين حتى اضطر أغلبهم للهروب إلى فارس , الدولة المعادية للرومان , فقبلهم فيروز الفارسي ووجد فيهم خير وسيلة كأعوان ضد السلطة الرومانية , فاستغلت كل من السلطتين الفارسية والرومانية هذه الناحية لاضطهاد قسم من الشعب السرياني ولزيادة الحقد فيما بينهم فكانت السلطة الرومانية تستغل بعض رجال الدين من أتباعها لكشف السريان النساطرة (الشرقيين )
لديها لاضطهادهم وتعذيبهم وكذلك كانت تفعل السلطة الفارسية بالسريان في الجانب الفارسي فقد كان رجال الدين النساطرة يكشفون المؤمنين من اتباع المذهب الغربي للسلطة الفارسية لتعذيبهم ( تاريخ الكنيسة السريانية الأنطاكية _ الجزء الثاني _ اغناطيوس يعقوب الثالث _ص 237 ) .
وهكذا عانى السريان من نارين : نار الاضطهاد الروماني ونار الاضطهاد الفارسي. وانقسموا إلى مذهبين دينيين رئيسيين , ( مذهب السريان الشرقيين ومذهب السريان الغربيين)إلىنساطرة أشوريين وسريان أرثوذكس. فبالاضافة إلى الاضطهاد تلهى السريان بمذهبهم وبصراعات مذهبية دينية فكرية فانتجوا أدباً لاهوتياً فلسفياًرائعاً يعتبر من أروع ما أنتجته مفكرة إنسان في ذلك العصر ، وقد ظل السريان على هذه الحال حتى قدوم الإسلام في بداية القرن السابع الميلادي فاستبشر السريان خيراً في البداية وبالأخص ،فقد عقدوا اتفاقات سلام وتفاهم مع الخلفاء الراشدين وبالأخص عمر بن الخطاب فإيشوعيهيب الثاني الجذلاني بطريرك النساطرة في بابل كان قد زار الأمير عمر في الجزيرة وأخذوا منه عهوداً بالأمان إذا ما فتح العرب المسلمون بلاد السريان (بابل وما يتبعها ) ويقال حتى أنه جرت مراسلات ما بينه وبين الرسول العربي (الجامعة السريانية ـ السنة الثانية العدد الثالث ) وقد لعب إيشو عيهيب الثاني دوراً هاماً في المباحثات بين العرب وسكان بابل وقد فتحت بابل صلحاً بدون حرب وكذلك رأس العين وطور عبدين فقد فتحت صلحاً في عهد القائد العربي عياض بن غنم (تاريخ دير مار كبرئيل المطران يوحنا دولباني ص 58)وحرروا عقوداً بينهم وبين السلطات الدينية للكنيسة السريانية الأرثوذكسية والنطورية يتعهد العرب المسلمون بموجبها بحماية ديار السريان و السماح لهم بممارسة حقوقهم الدينية و الثقافية وبناء دور العبادة وإعطائهم حريتهم الاجتماعية لقاء دفع جذية سنوية معينة .
وقد أستمر الحال على هذا الوضع فترة من الزمن ، وكان السريان خلالها الشعلةالوضاءة التى انارت الشرق فبنوا وحافظوا التراث العالمي عبر الزمن بمعلومهم وثقافتهم وتراثهم حتى في العصر الإسلامي (حتى أواسط العصر العباسي ) وبداية دخول التتر والمغول بلاد الرافدين فكانت مدارسهم في انطاكية والرها و قنثرين وجنديسابور ونصيبين تعتبر من أهم المعاهد الثقافية والعلمية والفكرية في العالم ومن خلالها تم ترجمة ونقل الثقافة العالمية اليونانية والفارسية والسريانية إلى العربية واستمرت في عطائها حتى نهاية القرن الثالث عشر تقريباً حيث بدأ يخفت نورها ، وبعد أن دمرت معظمها .
إلا أن الأمور تغيرت فيما بعد فقد مارس بعض الخلفاء الأمويين والعباسيين اضطهاداً دينياً وأجتماعياً وأقتصادياً على السريان بمذهبيهم (شرقيين وغربيين )، وبالأخص في عهد أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي ، ونتيجة لهذه المضايقات أسلم قسم كبير من السريان هروباً من الظلم الاجتماعي والاقتصادي كما عانى السريان من مذابح رهيبة في عهد الاستعمار المغولي وما بعد (تاريخ الزمان ـ غريغوريوس ـ ابن العبري ص282).
فقد دمرت الدساكر والقرى وابيد عشرات الألاف من السريان إبان الغزو الصليبي أيضاً،كما عانى السريان من أكثر من سبعة مذابح كبرى منذ بداية الحكم العثماني وحتى بداية الحرب العالمية الأولى(تاريخ طور عبدين ـ اغناطيو أفرام برصوم الأول ص 358ـ 370). وكان أعنفها وأقساها مذابح 1914ـ 1919ميلادية حيث ذهب خلالها أكثر من (300) ألف شهيد (الوثيقة التي وجهتها اللجنة الوطنية الآشورية لعصبة الأمم المتحدة عام 1919 ميلادية ) .
ولن ننسى الدور الكبير للأستعمار الأوروبي في أضطهاد السريان منذ بداية ارسالياته التبشيرية عام 1550 ميلادية . فقد استغلت الحكومات الأوربية ضعف السلطة العثمانية فيما بعد لتحقيق مكاسب أقتصادية وسياسية في الشرق بحجة حماية رعاياها المسيحيين وذلك بعد أن حصلت من الحكومة العثمانية على فرمانات تعطيها الحق في نشر مذاهبها الدينية بين المسيحيين من رعايا الدولة العثمانية , وهكذا حدثت انقسامات مذهبية جديدة بين السريان .
فقد اعتنق قسم من السريان النساطرة المذهب الكاثوليكي في القرن الثامن عشر الميلادي وبالأخص في سهول بابل ولقبوا أنفسهم بالكلدان , تمييزاً لهم عن النساطرة , كما استطاعت الارساليات الانجيلية التبشيرية البريطانية والأمريكية تحقق مكاسب مذهبية لها من اتباع الكنيسة البروتستانية والكاثوليكية بين السريان , فنشأ السريان الكاثوليك و السريان الأنجيليين وكانت الحكومات الأوروبية تستخدم حق حماية اتباع مذهبها حجةً للتدخل في الشؤون الداخلية للسلطة العثمانية المسلمة الضعيفة وهكذا , وبكل سهولة تخلت الحكومة العثمانية المسلمة عن واجبها الأنساني في حماية رعاياها المسيحيين وأوكلت هذه المهمة (بل تنازلت عن هذه الواجب) لفئات أجنبية لقاء أمتيازات ومكاسب خاصة حصلت عليها من هذه الفئات دون استشارة رعاياها المسيحيين وأخذ رأيهم بهذه الوصاية المفروضة عنوة متناسبة أن هؤلاء الرعايا هم جزء من مجتمع الوطن عانوا وذاقوا كل أشكال الهيمنة الخارجية , وكانوا دوماً مع مصلحة وطنهم وابناء مجتمعهم ضد أي غزو أجنبي مهما كان نوعه , وتاريخها العريق خير شاهد على ذلك . وهكذا سمحت الحكومات المحلية المسلمة باهانة كرامة هؤلاء , من قبل الأجنبي بحجة حق نشر مذاهبها الدينية بين المسيحيين , معتبرةً نفسها غير مسؤولة عن الجانب المسيحي من رعاياها , وهكذا سلبت ارادة السريان وفرضت عليهم حق الحماية الخارجية ,كما فرض عليهم الشعور بالغربة ضمن وطنهم , بينما كان هدف الفئات الأجنبية هو أستخدام ذلك وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية وأقتصادية على حساب الشعب بحجة هذه المذاهب , بينما كانت الحكومات المحلية تتحين الفرص بين فترة وأخرى للأنتقام من رعاياها المسيحيين بحجة التخلص من التدخل الأجنبي الخارجي , متناسية أنها قد خانت واجبها الوطني وخانت رعاياها وباعتهم لقاء مكاسب اقتصادية وان ضعفها وانحلالها كان سبباً رئيسياً
في هذا التدخل وهي التي أعطت هذه الحجة للأستعمار وبالتالي فهي التي تستحق العقاب بينما كانت الحكومات الأوروبية تدعم الأرساليات التبشيرية بالضغط على السريان الشرقيين والغربيين لقبول مذاهبها وكانت تلجأ في كثير من الأحيان إلى أستخدام بعض زعماء السكان المحليين من بيكاوات الأتراك والأكراد والأيرانيين للضغط على السريان واضطهادهم باسم الدين حتى ياجأوا إلى هذه الارساليات هروباًمن الأضطهاد و الموت فتتلفقهم هذه الارساليات
وتفرض عليهم الحماية بشرط الانتماء إلى مذهبها الديني (تاريخ الاشوريين - ل . ما تفيف
الجزء الأول ). وأن الحكومة العثمانية كانت تستغل دوماً وحدة الدين فيما بينها وبين رعاياها المسلمين الأتراك والأكراد لاضطهاد وقتل السريان بحجة محاربة الكفر و الألحاد والحصول على الثواب في الجنة وكان طرح مثل هذه الأفكار يلقى آذاناً صاغية من بعض الجماهير المسلمة الفقيرة وذلك بسب التخلف والجهل والفقر الذي كان مطبقاً بحق على هذه الجماهير أيضاً وهي في الأغلب كانت مغلوبة على أمرها وتسير وفق أرادة البيكوات والزعماء الأكراد والأتراك , وقد كانت أغلب هذه الزعامات تسير في فلك الحكومات العثمانية وكانت ضد شعوبها أيضاً وإن أبشع أساليب وطرق الاستغلال هي التي اتبعتها الحكومة العثمانية مع بعض الزعامات الكردية في الحرب العالمية الأولى وهذه بدورها استغلت جهل شعوبها في محاولة ابادة السريان والأرمن فكان من نتيجة ذلك استشهاد 300ألف سرياني ومليون أرمني ما بين عامي 1914-1919 ميلادية ,فكانت تباد قوافل بعشرات الألاف من الأطفال والشيوخ والنساء دون رحمة (القصارى في نكبنات النصارى . بقلم شاهد عيان _ طبعة 1919
ص 182).



اللغة السريانية
اللغة السريانية : هي إحدى اللغات السامية القديمة وتسمى بالأرامية أيضاً وقد أحرزت من الأنتشار الهائل ما لم تفز به أي لغة في العالم من فجر التاريخ وحتى اليوم إلا اللغة الانكليزية في هذا العهد . وقد كانت لغة أهالي سورية وما بين النهرين وامتدت إلى الجزيرة العربية ومصر . وأضحت يوماً ما اللغة الرسمية في دولتي أشور وبابل بعد اضحلال لغتها الأكادية القديمة وذلك في نهاية القرن السابع قبل الميلاد / سقوط المملكة الأشورية / كما أضحت لغة الدولة الفارسية منذ عهد ارطحششت ولغة اليهود الدارجة في فلسطين بعد الجلاء البابلي أعني منذ القرن السادس قبل الميلاد ولذلك دعيت أيضاً بالكلدانية والعبرية وامتدت أيضاً إلى ايران والى المناطق المجاورة لها إلى أن كان رجال الدين اليهودي يستخدمونها في مواعظهم الدينية في مناطق الحدود الايرانية الهندية وبلغت بلاد الصين بعد الميلاد بواسطةالرهبان والنساطرة .وكانت في هذا كله لغة الأدب والعلم والسياسة والتجارة .
وتميزت بكونها لغة مقدسة حيث تكلم بها السيد المسيح وأمه ورسله وبها نزل جانب من الكتاب المقدس .
منذ القرن السادس قبل الميلاد وتشعبت إلى لهجات عديدة وأهمها اطلاقاً وأفصحها لهجتان:
1- اللهجة الرهوية المسيحية التي بها كتب علماء الكنيسة السريانية الارثوذكسية ادبهم وعلمهم وهي اليوم لهجة السريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك والموارنة .
2- واللهجة الثانية هي اللهجة الشرقية وهي لهجة الكلدان والنساطرة / آشورية وكلدان /
النتيجة:
- امتداد اللغة المحكية إلى مصر وشبه الجزيرة العربية وأيران وبلاد ما بين النهرين وبلغت الصين والهند .
- اللهجات السريانية :1- غربية / سريان أرثوذكس /
2- شرقية / آشورية وكلدان /.
جهود العلماء السريان الأوائل :
كثيراً ما غالى المؤلفون فنسبوا كل فكروعلم الى الحضارة اليونانية نحن لا ننكر فضل الأغريق على الحضارة العالمية , لكننا نود تعميم حقيقة جلية مفادها لولا حضارة وادي الرافدين العريقة والسباقة لما كانت الحضارة العالمية .
إن للسريانية وأدبها فضلاً كبيراً ليس في أيصال الفكر اليوناني ونقل تراث الأغريق إلى الشرق والعرب وحسب فهذه حقيقة قائمة لا يختلف فيها أثنان إنما الفضل كل الفضل في ضرورة السريان حلقة وصل بين الحضارات النهرية القديمة والتراث اليوناني .

أن السريان قاموا بنقل حضارتهم القديمة إلى الأغريق ليطوروها ثم يتعرف السريان الحضارتين على هذه الحضارة المتطورة وينقلوها للعرب في العهدين الأموي والعباسي .
وعند أحتلال اليونان لهذه الأراضي حتى في أيام حكم السلوقيين والبيزنطيين فرضت اليونانية
نفسها كلغة رسمية لاغير على الرقعة التي كانت واقعة تحت حكمها .
لكن بقيت اللغة السريانية هي المسيطرة ولاسيما في القرى والأرياف والجبال .
واستمر الشعب ينطق بلهجاته المشرقية القديمة ومنها السورث.
حتى أن أنشقاق الكنيسة المشرقية لفئتين فئة تقول بالطبيعة الواحدة وفئة بالطبيعتيين هي التأثرالشديد بالمؤلفات اليونانية .
فالنساطرة تأثوا بفلسفة أرسطو.والأرثوذكس تأثروا بالفلسفة الأفلاطونية المحدثة وذلك بسبب التأثر المباشر لمصنفات ديودور الطرسوسي ونيودورس اسقف بصيصة.
إحدى أشكال نشر الثقافة كانت الرهبنة :
أولاً: الأديرة :الدير مركز دين ببببببببببببببيببببيييسسسسسسسسس.
يجمع بين هذه الضيع ويقفبوجه المدينة كقوة أخرى.لأن أهل الضيع فقراء لاعمل لهم . الأديرة تجمعهم . كانت هناك بعثات تبشيرية يقوم بها الرهبان مع مجموعة من أهالي هذه الضيع إلى مناطق أخرى يسكنون (200-300 )شخص فيها وينشرون ثقافتهم وتقاليدهم فيها أولاً: الدينية وبشكل ثانوي الثقافة والتراث السرياني المحمول معها حتى وصلت إلى الصين والهند .
ولهذا كانت الأديرة مراكز ثقافية علمية قوية لأنها تعتبر مركز ومجمع للناس والشعب وملجأ لهم . وقد أشاد المستشرقون بالحياة الرهبانية ورفعوا كثيراً من شأنها :
قال المستشرق قوبوس الأمريكي (( إن مجالاًمهماً وواسعاً للبحث قد أهمل وهو تاريخ الحياة الرهبانية السريانية التي تتجسم في حياة الأديرة السريانية إن هذه الظاهرة لاتعتبر فصلاً مهماً من تاريخ المسيحية السريانية فحسب بل أن أهميتها أبعد من تستقصى وهي باعث روحي تعمل ليس فقط ضمن نطاق السريان الشرفيين بل أنه أثر كذلك في نواحي عديدة من تاريخ الحضارة وفي ميدان الثقافة السامية واللاسامية في الشرق الأوسط وفي أسيا الوسطى والشرقية وحتى في أفريقيا)) .



* ملك فارسي مورش في القرن السادس خلع من الحكم وهرب إلى فيانل الروز التركية. ويقول وجدت هناك بين القبائل جماعات سريانية لاخلتااللب يعلمون الروز كيف ينبتون القمح ويزرعون الأرز

الأدب السرياني
الأدب السرياني من أغنى آداب اللغات الصعبة وأشهرها . نشأ في ما بين النهرين مهد الحضارة قبل المسيح بأحقاب متطاولة وعاش الى أوائل القرن الرابع عشر الميلادي . إلا أن حياته بعد الفتح الأسلامي كانت ضعيفة وهو يقسم الى عصرين مهمين :
1- العصر الوثني
2- العصر المسيحي : فالعصر الوثني لم يخلق لنا آثاراً تذكر لأن السريان الأقدمين أبادوا مؤلفات أجدادهم لما أعتنقوا المسيحية ولهذا لايعرف إلى أدب هذا العصر إلا بالقليل .*
وكل ما اتصل بنا من الأدب السرياني هو من المدرسة المسيحية لا الوثنية , أما العصر المسيحي فقد خلف آثاراً قيمة في سائر أنواع العلوم ويمتاز أدب هذا العصر بكونه أدباً مسيحياً
نشأ وارتقى متأثراً بالمسيحية مدبتاً لها بالصبغة الدينية . لأن مجموعة الكتابات التي بقيت لنا منه يكاد مؤلفوها يكونون بلا استثناء من الكهنة أو الرهبان . أو من علماء اللاهوت الذين تخرجوا من مدارس الديورة .
ومع تنحي الأدب السرياني وشهرته لم يكسب السريان على دراسة هذا الأد ب ومفاتنه ولم يصنعوا كتباً في هذا المجال إلا النذير منه .هذا بينما نرى الغربيين قد قدروا ما لهذه الأدبية من الأهمية فاقبلوا على دراسة اللغة السريانية وعمدوا إلى نشر كنوزها الأدبية بعد نقلها إلى لغاتهم المختلفة وتفرغ جماعة من كبراء علمائهم المستشرقين الأعلام لتمحيص هذا الأدب ودرسه درساً وافياً وأشهرهم.
المرحوم وليم رين المستشرق الانكليزي وروباتس دوفال المستشرق الفرنسي و الدكتور أنطون بادمشترك المستشرق الألماني . وقد وضع كل من هؤلاء مؤلفاً ثميناً بلغته في تاريخ الأدب السرياني على نسق عصري حديث مبوب أحسن تبويب . وهناك عدد كبير من المستشرقين عدا من ذكرنا ممن كتبوا تبرا في هذه الأداب أو نشروا شيئاًمن آثارها أو نقلوا إلى لغاتهم بعض مؤلفاتها كما تقدم معنا القول في أعلاه . ويضيف بنا المقام إن حاولنا سرد اسمائهم فقد ذكر البطريرك مار افرام برصوم في كتاب اللؤلؤ المنثور
اسماء أكثر من فئة تيييييييييييي

*تأليف الأب العلامة شابو:وتعرف الأستاذ أنطون شكري لورانس . نشرت في مجلة الحكمة عام 1930
*إن السريان كانوا معروفين بالتعصب لمسيحيتهم : نذكر كنيسة مرقيوس.الذين أبعدوا عن بكرت أبيهم أثناء محاولة قسطنتين فرض تعالج جديدة عليهم لأنهم رفضوا بشدة.وكذلك فقد أحرقت العديد من كتب مارأفرام السرياني لأنهم وجدوا قسماً منها مخالفاً لتعليم المسيحية .
وهذه الدراسة التي أخذناها مأخوذة من مؤلفات المستشرق الفرنساوي العلامة يوحنا شا *ومما يجب الاشارة إليه اننا مع اعترافنا الصريح بفضل طبقة المستشرقين على آداب لغتنا السريانية بما نشروه من الأبحاث المستوفية عنها لابد من التصريح أن المدققين لا يطمئنون كثيراً إلى ما يكتبه هؤلاء المستشرقون لأن تعمقهم في الأبحاث كثيراً ما يستدرجهم إلى أراء ضعيفة ومذاهب غربية زد على هذا أن ضعف بعضهم في اللغة السريانية وبعدها عن مواطنهم وجهلهم لكثير من مخطوطاتها واعتمادهم في بعضها الأحيان على مصادر مشوشة
لايوثق بها وتعصب فريق منهم إلى المذهب الذي ينتمي إليه . كل هذه الأسباب مما توقعهم أحياناً في أغلاط لايصح السكوت عنها فمن الأخطاء الشائعة التي قد تصادف أباتتتتتت نعت كنيستنا السريانية الأرثوذكسية في أغلب كتاباتهم باليعقوبية لاستقائهم من مصادر تعمدت تلقيبنا بهذا القب زوراً .


حضارة السريان / الترجمة للعربية وأثر السريان في الحضارة العالمية/

((أمسك المسيحيون السوريون بشعلة الحضارة اليونانية وأسلموها للعرب , وأخترق بها هؤلاء أفريقيا إلى اسبانية )) ديورانت .
(( للسريان الفضل في يقظة العرب عامة ونهضتهم الفكرية في بغداد زمن العباسيين ما لم يكن مثله لأمة واحدة سواهم تلك النهضة التي تحدت ولا تزال مفخرة العصر الأسلامي القديم)) فيليب حتي .
(( حمل الكتاب السريان بأيديهم مصابيح الفكر الأغريقي إلى العرب فنقل بعد ذلك الى أوربا في القرون الوسطى )) وليم رايت .
(( إن تاريخ الفلسفة ليذكر هؤلاء المترجمين بالتجاة والتبجيل لما كان منهم من دقة في الترجمة وأمانة في النقل وما استفادته اللغة العربية من هذه الكتب المترجمة فقد وثبت بفضل هذه الحركة الوثبية الثانية بعض النهضة الأولى التي نهضها نزول القرآن )) وأيضا ( كان لتلك الحركة اجر عظيم في إعداد العرب لأن يمثلو دورا هاما جداً في تاريخ العالم ) محمد عطية الأبرشي .
وقد اخبر ابن خلدون من شأن هذه النهضة وعزا إليها اليقظة الإسلامية الكبرى .
واعتبرها ديورانت بمثابة النهضة الأوربية التي اعفيت القرون الوسطى .( لم يدع السريان كتابا في الحكمة إلا عربوه ولا سيما مؤلفات من اللغة اليونانية لأنهم كانوا قد تعلموها وانقنوها غاية الإتقان من القرن الرابع للميلاد و ادخلوا تدريسها في مدارسهم فلخصوا وهذبوا وزادوا وبوبوا واصلحوا والقوا ) كتاب ظهر الإسلام . ص88_89 .
يقول الكندي ( فقد كان السريان لنا سبلا مؤدية إلى علم كثير فأنهم لو لم يكونوا لم يجتمع لنا هذه الأوائل الحقية ) رسائل الكندي الفلسفية .ص 102.
ويقول الفارابي (بهذا يمكننا أن نقول أن السريان هم الذين علموا المسلمين الفلسفة أولا .
وهم الذين ترجموها لهم ثانيا لهذا تأثر المسلمون بالفلسفة التي كان يعرفها هؤلاء السريان ) تاريخ الفرق الإسلامية ونشأة علوم الكلام عند المسلمين ص 139 .
اثر السريانية في العربية أكتمل بجوانب أهمها :
1_تعلمها : حيث يردي السيرة النبوية كيف كان يطلب الرسول من الصحابة تعلم السريانية (فجر الإسلام ص 142 ) .
2_ الألفاظ : استعارت العربية من الألفاظ السريانية التعبير عن بعض الأفكار و المواد .(لغة العرب كيف تنهض بها حول
3_ الأرقام : أقتبسها العرب الأرقام الهندية والسريانية . ( مجلة المشرق البيروتية .ص14. نقلاً عن المستشرقون.
4_ الكتابة والخط : اقتبس العرب في القرن الأول قبل الإسلام من الخط السرياني الأسطر نجيلي ابجدية وخطها الذي عرف بالكوفي فاستعمل في كتابة القرآن . عن الأداب السامية ص 197
وقال المطران بولس بهنام ( لا شك أن العرب أخذوا خطهم الذي نراه اليوم من الخط النبطي الآرامي وأن الخط العربي الكوفي ليس ههههههههه
5_ النحو : تأثر نحو اللغة العربية بالنحو السرياني وذلك أن أبا الأسود الدؤلي الذي يعتبر منشئ النحو العربي كان قد ذهب إلى الكوفة وتعلم الفصاحة السريانية . كما يخبرنا المؤرخ التركي أحمد (استعان بالسريان في أول نحو نظمه في اللغة العربية . كتاب التاريخ العام .ج5 ص 164
فنسج في نبويبه على المنوال السرياني . تاريخ أدب اللغة العربية ج1 ص241
وضع قواعده على نمط القواعد السريانية . فجر الإسلام ص183
ويقول أحمد امين /كان طبيعيا أن ينشأ علم النحو في العراق .... لأن الآداب السريانية كانت في العراق قبل الإسلام /.
في مجال الترجمة : تم نقل الإنجيل للسريانية لنسخ عديدة ففي أواخر القرن الأول أنجز جماعة من اليهود المتنصرين ترجمة إلى السريانية عرفت بالبسيطة ثم ترجمة أخرى عرفت بالسببييي.
وقد أحظى الأب بولات مرتان خمسا وخمسين نسخة سريانية من الكتاب المقدس مكتوبة في القرن الخامس والسادس و السابع يقابلها 22 نسخة لاتينية و10 نسخ يونانية
وقد قام الملفان دانيال السرياني والأستاذ سيروب الأرمني على إبداع الكتابة الأرمنية وقاموا بنقل الإنجيل للغة الأرمنية عام 404 م.
وصف المظاهر الرضعية التشخيصية عند الأطباء السريان في مخطوطات :
_ السل في الرئة _ اليرقان _ الآلام المرارة ._ السل المعوي _ القرحة _ الباسور .
_ التهاب الجنسي _ انسداد الأمعاء _ السكتة القلبية _التهاب الرئة والقصبات
_ التهاب الأذن الوسطى _ السيلان البيتي _ألام الكلى والمثانة
الحية رمز للشفاء :
حسب جلجامش بحث شعبه البائس من الأنقاذ زمن الخوف والمرض بأسطورته الخالدة .
معتقدات صديقه أنكيدو بأمراض الآلهة --------
غاص محملا بالحجارة ------
يييييييييييييييييسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس
دفع الأطباء السريان لجعل الحية رمزاً للشفاء حتى يومنا هذا حيث أصبحت الحية رمزاً للطب .
علم الأدوية والنباتات .
العالم الأنكليزي (( كامبل تومبسون , استاذ مساعد في المتحف البريطاني أهدر عشرين سنة من حياته لدراسة الألواح الطبية المسمارية التي وجدت في نينوى وأظهر خلال ذلك إلى الوجود كتاباً سماه ( نصوص سريانية طبية اصلية في المتحف البريطاني ) .
ثم كتاب يتضمن اسماء الأدوية سماه ( الهربال السرياني ) لقد نجح هذا الكتاب بحل رموز لا يقل عن / 250 / اسم نبات ومادة كانت تستعمل في بلاد الرافدين لامراض طبية .
مثال : أهم مادة دوائية طبية عرفها الأطباء السريان هي مادة البلادمنا (نبات السدة الحسناء ) لأول مرة في تاريخ الطب التي مالبثت أن غزت العالم كله وكانت تسمى باسماء مختلفة .( مسببة الأنفعال ) و ( مسببة الموت ) و( مسببة النوم ) . وعرفت من تأثيراتها ما يلي :
1- انهاء التشنجات في المرارة والكلية والأمعاء والأعضاء الأخرى .
2- بالكميات الكبيرة تسبب الأنفعالات ثم أغماء وبالكميات الصغيرة تحسن ويزيل السم .
3- ضد السعال , وازدياد اللعاب . تزال الحصى من المثانة والكلى .
أن تأثيرات نبات السيدة الحسناء عرفت حديثاً عام / 1951 / على يد طبيب . / اللللللبببييي /
مخطوطة سريانية تحت رقم 25 مكتوبة عليها كتاب طبي محفوظ في مكتبة كنيسة السريان الأرثوذكس _ حي السريان القديم بحلب _ المسأول عنها سيادة المطران مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعها .
المخطوطة باللغة العربية والحرف السرياني / اكرشوني / لا تاريخ للمخطوطة ولا اسم لناسخها لكن بحسب تقديرات المختصين تعود الى القرن السادس عشر ويظهر من خلال المقدمة إن جامع المعلومات وصاحب المؤلف هو صالح الموصللي وواضح ان الكتابجمع في العهد العثماني وهذا واضح من المقدمة .وهذه المخطوطة تضع فصول فيها امراض معينة مع اعراضها وكيفية علاجها نذكر الأن أهم فصول هذه المخطوطة :
- فصل في تدبير الأطفال . - فصل في الأسنان.
- فصل في أمراض الأطفال . - فصل في النزلة و السعال وضيق النفس.
- فصل في الورم الحاد في الرأس . - فصل في القيء العارض للأطفال .
- فصل في الصرع وام الصبيان . - فصل في الأسهال العارض للأطفال .
- فصل في تشنج الأطفال الرعي . - فصل في الديدان .
- فصل في حصاة المثانة . - فصل في خروج المعدة .
- فصل في البول التراشي. - فصل في خروج السرة .
ومن الجدير بالذكر أن شريعة حمورابي . تضمنت نصوصاً تشريعية تتعلق بممارسة الطب قانونياً . وهذه النصوص تحمل المواد رقم ( مادة رقم 215- 216 - 217 - 218
221- 222 -224 ) .
بعد اكتشاف هذه القوانين 1902 لم يعد أي شك أنه وجد عند السريان طبقة أطباء يجب أن تكون من الأهمية بمكان حتى حمل حمورابي ليدخلها في شريعته .
والى جانب سن العقوبات للأستحقاق والأخطاء التي يقع فيها الأطباء فقد سن تنظيم دفع اجور كبيرة للأطباء وهو أول تنظيم أجور للأطباء عرفه التاريخ .
استعمال الموسيقى في الطب عند السريان .
صرح الأستاذ وليد غلمية / موسيقار وفنان لبناني له عدة مؤلفات موسيقية / .
في محاضرته عن الموسيقى والفلكلور إن المادة التي يجب أن تعتمد عليها الموسيقى في مجتمعنا وحتى تكون قريبة من نفسية هذا الشعب وحتى نعطي للعالم صورة رائعة وجميلة وأنيقة عن موسيقانا هذه المادة التي يجب أن تعتمد على الفلكلور الشعبي لبلا د ما بين النهرين فهذا الفلكلور هو وحده الذي يمكن له إعطاء صورة حقيقية ورقية عن موسيقانا وثقافتنا الحضارية وثبت أن بلاد ما بين النهرين كانت بالقديم منبع الموسيقى ومصدرها الوحيد فقد ثبت من الحفريات وغيرها ما يلي :
1_ هناك أسطورة فرعونية تقول بأن أحد الفراعنة مصر أرسل وفداً موسيقياً برئاسة وزير ليأتي له بقصب يغني من بلاد الرافدين .
2_ وأسطورة يابانية تذكر الشيء نفسه .
3_ وقصة صينية بإرسال أحد أباطرة الصين وأحداً من وزرائه مع وفد ليأتي له بقصب يغني.
4_ لوحة رائعة من غصار عليها فرقة موسيقية شباباً وفتيات مع آلاتهم يعزفون القطع الموسيقية .
وفي عصرنا المتقدم وبعد الميلاد كان الملفان مار افرام السرياني أول من أدخل اللحن للكنيسة وأول من ألف فرقة كورال تضم شباباً وفتيات .

العصر الذهبي للسريان : من القرن السابع >>>التاسع .ومن القرن 12>>>13 ويعتبر ابن
العبري /86 أخر مشاهير السريان الذي يعتبر / دائرة معارف الشرق / .
1/_ مدارس السريان ومشاهيرها نبذتهم في العصر الذهبي :
1_ مدرسة قطسون أو المدائن . 2_ مدرسة الرها . 3_ مدرسة تصيهبل .
4_ مدارس إنطاكية ببييسس . 5_ مدرسة قنسرين . 6_ مدرسة رأس العين .
7_ مدرسة قرتمين . 8_مدرسة دير برصوما بملطية . 9_مدرسة دير البارد .

2/_ انتشار عقيدة السريان في شتى الشعوب والأقطار :
1_ السريان والأقباط .
2_ السريان والأحباش .
3_ السريان والأرمن .
4_ السريان والعرب
5_ السريان والفرس .
6_ السريان والخلفاء المسلمون والنهضة العلمية العربية . 7_ السريان وقياصرة الروم .
8_ السريان وملوك الصليبيين .
9_ السريان وملوك السلجوقيين والنتر. 10
10_السريان والملوك الأرتقيون وملوك الكرج .


3/- بعض ذخائر السريان وكنوزهم الثمينة في العصر الذهبي .
أ_ أقدم أثر نصراني كتب بالسريانية : رسالة ابجر الخامس ملك الرها وجواب المسيح له .
ب_ منديل السيد المسيح .
ج_ ذخائر كنيسة مار يوحنا الكبرى بالرها .
د_ مائدة مذبح من الفضة في كنيسة الرها العتيقة .
ه_ كنوز ايونيس الرصا في الرها .
و_ ذخائر كنيسة ميا فرقين .
ز_ تبعثر ذخائر السريان وكنوزهم القديمة :

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية