سمير اسطيفو شبلا 2007/4/15
لم نتفاجئ من الخبر الذي أكده موقع عينكاوة ليوم 14 / 4 / 06حول طلب بعض
العصابات المتنفذة حاليا في الدورة من المسيحيين سكنة المنطقة بوجوب ترك كل
شيئ خلال 24 ساعة أو الانتماء الى الاسلام والا الذبح , وبالفعل قام بعض
الشرفاء ومحبي السلام بترك بيوتهم وأملاكهم وآثاثهم ( جهد العمر كله ) الى
مكان أكثر أمانا , وهذا يذكرنا فيما ذهبنا اليه في مقالنا ( الى / العالم
الاسلامي لا تقعوا في الفخ ) المنشورة في باقوفة 15 / سبتمبر / 2006 , وفي
معظم مواقعنا الحرة , بمناسبة محاضرة البابا الاخيرة التي أدت الى تأزم
العلاقة بين الاسلام والمسيحيين ! لظهور فتاوى متعددة لدق اسفين في وجه
التقارب والتفاهم بين الاديان , وناشدنا كل الطيبين والمؤمنين بالاخر من
المسلمين أن لا يقعوا في الفخ المنصوب بعناية من قبل المتأسلمين لنقع فيه
سوية من اجل تطبيق مشروعهم الجهنمي الذي لاحت في الافق بوادره ( من تحريم
الخيار والطماطة والصمون ,,,,,الى الهواء المضغوط والحب ) والان يكملون
مشوارهم في رفع شعار لم نرى أو نسمع أكثر سوءا وبشاعة منه !! حتى الذي رفع
وطبق شعار ( أسلم تسلم وإلا تدفع الجزية ) في حينها لم يكن يدري انه في القرن
21 سيتطور الى ( أسلم تسلم وإلا تموت ) ! فاذا تتبعون محمدا فان محمد ( ص
)أقام اول نظام سياسي يجسد وحدة جميع مكونات المجتمع عندما هاجر الى المدينة
, إذ عقد اتفاقا مع المسلمين ( من المهاجرين والانصار ) ومع اليهود والاخرين
! فاتفقوا على حماية بعضهم بعضا من اي اعتداء يقع عليهم , ولكن اليهود خالفوا
العهد ,,,, الخ والسؤال الذي يطرح نفسه الان : ألستم أنجز من اليهود بمليون
مرة ؟ على الاقل ان اليهود في حينها لم يشكلوا عصابات قتل , وذبح , ( ألم
يعثر على رأس مقطوع في مجمدة أحدكم ! وتم محاكمته من قبل محكمة الجنائية
المركزية - را / موقع تلسقف في 14 / 4 / 2006 ) ألم تقطعوا رأس الشهيد القس
بولص اسكندر لانه ابى أن يترك دينه ؟ نريد ان نعرف ما هو الحلال عندكم ؟ هل
هو الزنى بالمحارم ( اخ مع اخته ) كما تنشرون باحد مواقعكم من اجل ان يظهر
المهدي المنتظر أو صاحب الزمان ! لانه تقولون كلما نعمل ( أنتم ) الشر
سيستعجل هذا بمجيئ ( المنتظر ) , ابهذا وغيرها من الموبقات تؤسسون دولتكم
الاسلامية ؟ أبهذا تسعدون العراقيون في دولتكم المرتقبة ( لا سامح الله ) ؟
ماذا يكون رد فعلكم اذا قامت مجموعة من المسيحيين في احدى الدول التي
غالبيتها من المسيحيين بتهجير المسلمين والاعتداء عليهم واجبارهم بترك كل ما
يملكون والا يموتون ! ( طبعا هذا لن يحدث لان ديننا هو دين المحبة والايمان
والرجاء والتواضع وحب القريب والسماح والتسامح ,,,,الخ ) أتخيل الاستاذ
القرضاوي على منبر الجزيرة يقول وا اسلاماه , وكذلك السادة الكرام رجال الدين
ال12 السعوديين الذين دعوا الى توحيد الجهاد في العراق ! وكأنهم يقولون
ويفتون : اقتلوا أكبر عدد ممكن من العراقيين الابرياء ! واعتدوا واهتكوا
الاعراض ! وهجروا المسيحيين والطوائف الاخرى وكانت هذه النتيجة ,فحذاري من
الاتي ايها العراقيون الشرفاء من جميع الاديان والمذاهب , مثلما اختلطت
دمائكم في تفجيرالبرلمان ( شيعة وسنة ومسيحيين ) هكذا نريد ونطلب وحدتكم ,
كما اكدنا في مقالنا ( يا مسيحيوا العراق اتحدوا ج4 ) المنشور في معظم
مواقعنا , ونؤكد الان ايضا بانه لا مناص من توحيد جهود كل الخيرين والوطنيين
الغيارى من المسيحيين واقصد ( الكلدان والسريان والاثوريين والارمن والصابئة
ايضا ) , انظروا وفكروا بتعقل ! لم يقولوا الكلدان فقط هم المعنيين ! ولا
الاشوريين او السريان , بل قالوا المسيحيين , اليس هذا دليل قاطع على ما
ذهبنا اليه ومعنا كل الطيبين والخيرين للجلوس الى المائدة المستديرة ووضع
الحلول المناسبة لأن المياه وصلت الى عرض السفينة ونحن نيام كنوم اهل الكهف ,
بالله عليكم ماذا تنتظرون ان يفعل الاستاذ ابلحد افرام أو الاستاذ سركيس اغا
جان , ان يد واحدة لا تصفق كما يقول المثل , وان تأليه الاشخاص قد ولى والى
للابد , نريد أن تكون هناك 40 أربعون يد ويد تصفق كما اشار مؤتمر عينكاوة
الاخير الذي زرع برعم الوحدة أو الجبهة أو المجلس أو التفاهم , كفى سجالا
ومهاترات في امور فرعية وثانوية حاليا ( موضوع التسمية كمثال لا الحصر ) وترك
الاساسيات ( الهوية والوجود والزاد والماء والامان ) , كفانا ان نكون مكفخة
لكل من يستلم السلطة أو نكون من الدرجة الثانية , هل تعرفون السبب أو الاسباب
:
1- ضعف قيادتنا السياسية والدينية 2- التقاطع وعدم الثقة وخاصة بين الكلدان
والاشوريين 3- التشرذم وعدم الاتفاق على الحد الادنى من التفاهم 4- بعد
المسافة بين القادة والمسؤولين وبين بقية الشعب المضطهد 5- المصالح الشخصية
والحزبية الضيقة هي فوق المصلحة العامة 6- عجز الرؤساء من السيطرة على
الاوضاع وتوحيد الجهود 7- الأتكاء على الماضي اكثر من النظر الى المستقبل 8-
غياب الحرية والعدالة والديمقراطية داخل المؤسسات السياسية والدينية 9- عدم
وضع الرجل المناسب في المكان المناسب 10- الأتكال على الفردانية ( تأليه
وتقديس الاشخاص ) وترك الجماعية والشخصانية 11- انضمام عناصر سياسية وقومية
الى الاحزاب الدينية مما ادى الى تحريفها عن مسارها الصحيح 12- تسييس الدين
بشكل مباشر وغير مباشر . ,,,,, والحلول معروفة هي التفكير في ما جاء اعلاه
بروح مسيحية انسانية حقة , مع تجديد الذات قبل الاخرين , قبل اعطاء الموعظة ,
لا تفكروا الان من هو الجزء ومن هو الكل ,؟ كلنا جزء وكلنا كل ! لا يوجد أحد
احسن من الاخر , لان كرامتي تساوي كرامة الاخر مهما كان هذا الاخر من دين
ولون وشكل , اضافة كوننا خلائق الله , لان الله لم يفرق بخلقه , ولم يقل ان
المسلم هو الاول والاخرون بعده , بل خلق الانسان , اليس كذلك سيدي القرضاوي
وسادتي رؤساء الاسلام ؟ اليس القتل باسم الله وفي سبيل الله ( الجهاد ) هو
تقليل والحد من قدرة الله ( ان الله قادر على كل شيئ ) , بما ان الانسان كل
انسان فيه نفخة الله فعند ذبحه أو قتله أو تفجير النفس لقتل أكبر عدد من
نفخات الله ( اطفال ونساء وشيوخ ) اليس هذا قتل وذبح لجزء رئيسي من الله !
وهو الانسان , لذا نحن المسيحيين لا نؤمن بالجهاد في سبيل الله , لماذا ؟ بما
ان الله قادر على كل شيئ فليس بحاجة الى الجهاد ( القتل العمد ) في سبيله
والا تدخلنا في ارادته وهذا هو الكفر بعينه , إذن ليس الشرك بالله اذا كنا
مسالمين ( محبي السلام ) , وطيبين , وندعو الى المحبة العملية ( ليس بالكتب
فقط ) , ومتواضعيين ( نغسل ارجل بعضنا بعضا ) هكذا فعل ربنا يسوع المسيح ,
اعطانا وصية واحدة , نعم واحدة فقط : احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم ,
بالله عليكم هل اتباع الناصري وتعاليمه هذه تقولون لهم ( اسلم تسلم والا تموت
) , اتعرفون ايها ال,,,,,, ما معنى هذا ؟ معناه هو : عجزكم عن تغيير الاوضاع
لصالحكم والسيطرة على الحكم والدولة , عجزكم عن التوافق بين الاطياف والمذاهب
الاخرى , عجزكم عن تطبيق دولتكم السوداء , فيها كل شيئ حرام عدى القتل ,
فاتجهتم الى هؤلاء المساكين ,الطيبين ,المتواضعين , الشرفاء , النظيفين
والابرياء من كل دم يراق , عسى ان يغطي هذا العمل الجبان فشلكم في كل شيئ ,
وان يؤدي هذا العمل الغيراخلاقي الى تأخير نهايتكم المحتومة التي باتت قريبة
بجهود كل الشرفاء المسلمين من سنة وشيعة , لذا نطلب ونطالب بحملة عالمية في
جميع مواقع الانترنيت لشجب هذا العمل اللااخلاقي واللاديني من قبل كل
المثقفين والكتاب والأحزاب السياسية والدينية ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق
الانسان ,في العراق والعالم , ويكون لنا الشرف بأن نكون أول الموقعين , وبهذا
يفرز الحنطة من الزوان .
كتب بقلم
سمير اسطيفو شبلا