الاخبار



الاقباط يدفعون الثمن في سيناء... واتهامٌ للسلطات بالتقصير



2017/02/27

يرفض ناشطون أقباط توصيف السلطات الرسمية بترك عائلات قبطية منازلها في العريش وسيناء بـ "النزوح"، ويطلقون على ما يحصل بـ " التهجير" من بلداتهم وأماكن سكنهم في الجزء الشمالي من شبه الجزيرة المصرية ، ولا سيما بعد سقوط ضحايا في صفوفهم وتلقيهم تهديدات من الجماعات الاسلامية المتشددة في المناطق التي تقع على تماسٍ مع الاراضي الفلسطينية المحتلة. وما يحز في نفوس هؤلاء ان جيرانهم المسلمين في هذه البلدات لم يلتفتوا اليهم. وثمة اتهامات للقوى الامنية بعدم قيامها بالواجبات المطلوبة منهم لتوفير الحماية لهم وتركهم لمصيرهم.
وتظهر الصور، وبعد وصول هذه العائلات الى الاسماعيلية ومناطق اخرى، انهم لم يتمكنوا من حمل اكثر من امتعتهم وبعض الاغراض وحاجات اطفالهم التي كدسوها في السيارات والحافلات التي وصلوا بها في مشاهد لا تبعث إلا على القلق والحزن على دولة في حجم مصر لم تتمكن من حماية هذا المكون. وتحول صالون الكنيسة الانجيلية في الاسماعيلية محجة لهذه العائلات التي هربت من كابوس الارهابيين وتهديداتهم بحجة منع إقامة "الكفار" في هذه الارض!
وفي اتصال لـ "النهار" مع الناشط أبرام لويس الذي اوضح انه لم تحصل تغييرات حيال الاقباط في مصر، اي بمعنى انهم لا يعيشون في ظروف طبيعية تبعث على الاطمئنان الذي يمكنهم من البقاء في منازلهم وممارسة حياتهم اليومية لدرجة انهم اصبحوا يخشون التوجه الى بعض الكنائس وتأدية الصلاة.
ويكشف أن عدد الذين أجبروا على مغادرة بلداتهم يبلغ نحو الف شخص "بحسب معلومات استقيتها من الكنائس في الاسماعيلية وتم تهديد هؤلاء بالقتل والاعتداء عليهم من تنظيم ولاية سيناء. واستمعت الى شهادات من الهاربين أن السلطات الامنية لم تولِ الاهتمام المطلوب بأفراد عائلة طبيب قتل المسلحون منها الأب سعد ونجله مدحت. و طلبوا المساعدة من الاجهزة الامنية ولم تقف الى جانبهم".
لا يؤيد لويس قول السلطات ان ما يحدث هو نزوح بل يصر على انه "تهجير قسري واكثر بعد الاحداث والجرائم التي تعرض لها اهلنا في العريش. ونحن من جهتنا نصرّ على استعمال مصطلح التهجير".
ويضيف أن "التهجير القسري لمن لا يريد ان يعلم ويتعلم، هو جريمة ضد الانسانية وممارسة ممنهجة تمارسها حكومات او قوى شبه عسكرية او من طريق مجموعات متعصبة ضد مكونات عرقية او مذهبية بهدف اخلاء اراض معينة واحلال مجموعات سكانية اخرى بدلاً منها".
ويستغرب لويس عدم اعتراف السلطات المصرية بـ "التهجير القسري الذي حصل على قول مسؤولين عندنا حيث لا يكترثون الى خطورة ما حصل في الايام الاخيرة والتي سبقها مسلسل طويل من الاعتداءات. وما يحصل في اختصار يدل على عدم جدية الدولة في عدم وضعها حلولاً جذرية. ولا شك ان السلطات مقصرة حيال تأمين الحياة للاقباط وسلامتهم. اليس هؤلاء من افراد الشعب المصري". ويخشى ان تتسع مسا حة الاحداث الامنية في العريش وسيناء الى محافظات اخرى يقطنها الاقباط.
ويميز بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والمسؤولين "لأن الاخيرين لا يقومون بالواجبات المطلوبة منهم حيث تتكرر الحوادث امامهم ولا تتخذ الاحتياطات المطلوبة حيال الاقباط لحمايتهم بدل الاستمرار في هذه الدوامة من أعمال القتل والتهجير".
وثمة عتب شديد عند لويس على مؤسسة الازهر التي يدعوها الى توضيح بعض النصوص التي تصدر عن عدد من رجال الدين والمشايخ الذين يكفرون الاقباط "ولا يعقل البقاء على هذا الامر، لأن ثمة من يستغل هذه النصوص السامة ويقدم على محاربة الاقباط وتشريدهم وعدم الاعتراف بهم".
ويختم "لا بد من حلول سريعة على مستوى الدولة اولاً، والازهر ثانياً، لمنع تمدد هذا النوع من الاعمال الاجرامية".
ويبقى اكثر ما يخشاه الاقباط الى شرائح كبيرة من المصريين الأخبار التي تلقوها اخيراً عن تحويل مساحات من سيناء وطناً بديلاً للفلسطينيين على الرغم أن السلطات المعنية في القاهرة تنفي كل هذه المعلومات. يحصل كل هذا في وقت تستمر فيه جلجلة الاقباط ومعاناتهم اليومية التي لا يقبل بها المجموع الاكبر من المصريين الذين يخافون على انفلات الوضع الامني في بلد شاسع يكفي اهله تخبطهم بأزمات اقتصادية ومعيشية لا تحصى.

النهار


 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية