الاخبار



تشييع ضحايا تفجيري أحد السعف في مصر ومجلس الوزراء يقر إعلان حالة الطوارئ



الإسكندرية (رويترز)   2017/04/10

تجمعت عائلات ضحايا أحد التفجيرين الذين استهدفا كنيستين بمصر خلال احتفالات أحد السعف في دير بمدينة الإسكندرية الساحلية يوم الاثنين لتشييع جثامين ذويهم وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتزامن ذلك مع إعلان مجلس الوزراء موافقته على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من الساعة الواحدة ظهر الاثنين.

وقالت وزارة الصحة إن عدد قتلى التفجيرين اللذين استهدفا كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا بدلتا النيل والكنيسة المرقسية بالإسكندرية ارتفع يوم الاثنين إلى 45 بعد وفاة أحد المصابين في تفجير طنطا.

ومساء الأحد أقيمت مراسم تشييع جثامين ضحايا تفجير كنيسة طنطا.

وفي دير مارمينا العجائبي بغرب الإسكندرية حمل مئات المشيعين، الغاضبين مما يرونه تقصيرا في حمايتهم خلال الأعياد والمناسبات المسيحية، النعوش الخشبية التي تضم الضحايا وشيعوهم إلى مثواهم الأخير على وقع الطبول وصراخ وعويل النساء اللاتي اتشحن بالسواد.

وقالت سميرة عدلي (53 عاما) التي جاءت لتشيع جيرانها الذين قتلوا في تفجير الكنيسة المرقسية "أين يمكن أن نذهب لنصلي؟ هم يهاجموننا في كنائسنا. لا يريدون أن نصلي لكننا سنصلي."

وأضافت: "الجميع مقصرون... الحكومة والشعب... لا شيء جيد."

وذكرت وسائل إعلام حكومية إنه لم يقم قداس الجنازة لضحايا التفجيرين لأن هذا القداس محظور خلال ما يعرف بأسبوع الآلام الذي بدأ يوم الأحد.

وقالت البوابة الالكترونية لصحيفة الأهرام الحكومية إن دير مارمينا خصص مدفنا للضحايا بجوار المكان الذي دفن فيه ضحايا تفجير استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية في الساعات الأولى ليوم الأول من يناير كانون الثاني عام 2011 وخلف 23 قتيلا.

ووقع تفجير الإسكندرية ظهر الأحد بعد ساعات من تفجير طنطا. وأسفر تفجير الإسكندرية عن مقتل 17 شخصا بينهم 11 مسيحيا وستة مسلمين بينما خلف تفجير طنطا 28 قتيلا. وأسفر التفجيران عن إصابة 125 شخصا على الأقل.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد مسؤوليته عن التفجيرين اللذين نفذهما انتحاريان. وكثف التنظيم منذ شهور هجماته على المسيحيين في مصر، وهم الأكبر عددا في الشرق الأوسط. ويشكو المسيحيون، الذين يرجع تاريخهم في مصر إلى العصر الروماني، من تعرضهم للاضطهاد الديني ويقولون إن الدولة لا تتخذ ما يكفي من إجراءات لحمايتهم.

ووقع التفجيران في أحد السعف الذي يحتفل المسيحيون فيه بذكرى وصول المسيح إلى القدس. وكانا يهدفان على ما يبدو لإثارة الذعر بين الأقباط الذين يشكلون ما يصل إلى عشرة بالمئة من سكان مصر وفقا لتقديرات غير رسمية.

وقال بيشوي عشم ابن عم أحد ضحايا تفجير طنطا "يجب ألا نبقى هادئين طوال الوقت... هذا تقصير أمني... كيف دخلت القنبلة بينما يقف الأمن خارج الكنيسة؟ يقولون الآن أن بوابة كشف المعادن لم تكن تعمل."

وأثار التفجيران أيضا مخاوف أمنية قبل زيارة البابا فرنسيس لمصر المقررة يومي 28 و29 أبريل نيسان الجاري.

لكن الأنبا عمانوئيل مطران الأقصر للأقباط الكاثوليك ورئيس اللجنة المنسقة لزيارة البابا فرنسيس إلي مصر قال في بيان "إن زيارة البابا قائمة في موعدها... ولا يوجد أي تأجيل للزيارة."

وأضاف "أن جميع الجهات المسؤولة في دولة الفاتيكان أكدت في اتصالاتها معه أنه لا يوجد نية لتأجيل الزيارة وأن قداسة البابا حريص علي زيارة مصر."

وقالت وزارة الداخلية في بيان يوم الأحد إن البابا تواضروس بطريرك الأقباط الأرثوذوكس في مصر كان يقود الصلاة في الكنيسة المرقسية أثناء وقوع التفجير لكنه لم يصب بأذى.


وعقب اجتماع لمجلس الدفاع الوطني مساء الأحد أعلن السيسي اتخاذ عدة قرارات من بينها إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وأعلن مجلس الوزراء في بيان موافقته على القرار وبدء تطبيقه اعتباراً من الساعة الواحدة بعد ظهر الاثنين.

وأضاف أنه بموجب القرار "تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين."

ووفقا للدستور يتعين عرض إعلان حالة الطوارئ على البرلمان خلال سبعة أيام ليقرر ما يراه بشأنه.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن رئيس البرلمان علي عبد العال دعا رئيس الوزراء شريف إسماعيل للحضور إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء لإلقاء بيان حول الأسباب والظروف التي أدت لإعلان حالة الطوارئ.

وأعلنت مصر أيضا حالة الحداد لثلاثة أيام.

ويبدو أن غضب الشباب المسيحي من التقصير في تأمين المناسبات الدينية آخذا في التصاعد.

وردد الشبان الذين شاركوا في جنازة الإسكندرية هتافات يندر سماعها في بلد لم يعد يتيح قوانينه بشكل عملي تنظيم احتجاجات ويشكو فيه نشطاء حقوق الإنسان من تعرضهم لما يصفوه بأسوأ حملة قمع في تاريخهم.

وقال المحتجون "يسقط يسقط أي رئيس طول ما الدم المصري رخيص" وهتفوا أيضا "يسقط يسقط حكم العسكر". وكان السيسي قائدا للجيش ووزيرا للدفاع قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية عام 2014.


 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية