القدس العربي 02/02/2010
أفادت أبرشية دمشق المارونية أنه لم توجَّه دعوة للكاردينال الماروني مار نصر
الله بطرس صفير لزيارة سورية بهدف حضور الاحتفال الذي سيقام في التاسع من
شباط (فبراير) الحالي لمناسبة عيد القديس مار مارون.
ونفت الكنيسة ما تردد عن دعوة وجهت له مؤخراً لحضور هذه الفعالية الدينية
والاحتفالية، وقال الأب طوني دورا مسؤول علاقات الطائفة المارونية في سورية
لـ 'القدس العربي' إنه لم تتم دعوة الكاردينال صفير هذا العام وأنه سبق ووجهت
لغبطته دعوات في مناسبات سابقة لكن بكركي لم تجب على تلك الدعوات لا بالنفي
ولا بالإيجاب، مضيفاً: هل يحتاج الكاردينال صفير لدعوات لزيارة قبر القديس
مار مارون؟
وكانت أنباء ترددت عن دعوة وجهت من رعية الكنيسة المارونية في سورية إلى
البطريرك الماروني نصر الله صفير للمشاركة في احتفال سيقام لمناسبة عيد مار
مارون في سورية بمشاركة حشد قيادي وشعبي مسيحي، وكان قد أقيم قداس إلهي أواخر
العام 2008 لأول مرة منذ حوالي 1200 عام بالقرب من مدفن القديس مارون أبو
الطائفة المارونية في قرية براد شمالي حلب، بحضور رئيس كتلة التغيير والإصلاح
النيابية اللبنانية ميشال عون الذي شكر حينها الرئيس السوري بشار الأسد على
تقديم أرض المدفن للطائفة ودعوته إلى إعادة إعماره.
وما تزال العلاقة بين الكاردينال صفير المولود في العام 1920 وسورية على غير
ما يرام، ويقول فريق ما كان يسمى المعارضة اللبنانية ان صفير ينحاز بمواقفه
السياسية نحو ما كان يسمى بفريق الموالاة لا سيما خلال الفترة التي أعقبت
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وما تخللها من خلافات سياسية
لبنانية وإقليمية حادة.
وولد القديس مار مارون عام 370 وتوفي في بداية القرن الخامس للميلاد وعاش في
قلعة كالوتا القريبة من براد الحلبية في سورية ناسكاً متقشفاً متعبداً في
العراء، ودفن في براد في كنيسة صغيرة ملحقة بكنيسة جوليا نوس، ويقال إن
الحكومة السورية تنوي تنفيذ مشروع إنماء سياحي لإدارة هذا الموقع الأثري
والديني.