الاخبار

 

مفتي العراق لـ"النهار": ما يتعرّض له المسيحيون قد يكون بفعل عراقي مسيّس من الخارج


النهار 2010/02/07

يحسم مفتي العراق الشيخ رافع طه الرفاعي الموقف بوضوح: "لسنا مع اي توجه اسلامي في العراق، لان الجهات الاسلامية التي عناوينها اسلامية، لم تبين لنا سوى مذهبية نتنة، ولم تلتفت الى ابناء مذهبها، بل الى مصالحها الشخصية، ولم نجن منها الا الفساد الاداري ودماء غرق فيها العراقيون"، يقول في حديث الى "النهار" على هامش الزيارة التي قام بها للبنان اخيرا واختتمها السبت الماضي.
"متأزم جدا، لا يسرّ صديقا". بهذه العبارة، يصف الوضع في العراق قائلا: "العراقيون ينظر كل منهم بعين. اي ان هناك شعبا وهناك احزابا تتصارع على سلطة. فالشعب العراقي لا يريد الا العيش بسلام واطمئنان وامان. والصراع بين الاحزاب المتنافسة على السلطة ينعكس على الشارع العراقي، ويكون الشعب دائما الضحية"، يقول.
بالنسبة اليه، "اثبتت الاحزاب الدينية، بكل صورها، فشلها في العراق، لانها لم تستطع يوما ان تتجرد عن الطائفية المقيتة. لذلك لم يذق من ورائها العراقيون الا الدم والدمار". ويعتبر ان "الحل لوضع مماثل هو ان يرجع العراقيون الى انفسهم، ويصلحوا حالهم ويصححوا حقيقة انتمائهم الى العراق. اما ان يريد كل حزب الاستيلاء على سلطة، مستندا الى دولة خارجية تمده من هنا وهناك، فان العراق لن يستقيم، لان هذه الدول التي تغدق الاموال وتجند هذه الجهات المتعددة لتنفيذ اجنداتها لم تتصدق من اجل عيون العراقيين، بل لتحقيق مصالح ومآرب خاصة بها".
وردا على سؤال عن العلاقة ما بين السنة والشيعة في العراق، يقول: "كشعب، لم يشعر السنة والشيعة بان هناك فارقا بينهم في يوم من الايام. لكن في المرحلة الراهنة، عندما يركض بعض منهم وراء اهواء الاحزاب لغرض المصالح الشخصية، وخصوصا الاحزاب الدينية، فهذا ما اورثنا الطائفية المقيتة التي جنينا ثمارها دما ودمارا".
ويضيف: "العلاقة ما بين السنة والشيعة، كشعب، جيدة جدا، ولكن كفئات سياسية وفئوية وميليشيات وجماعات تابعة للخارج، فان هؤلاء هم من يثيرون الفتن، والا فان التعايش بين الفريقين ليس جديدا اطلاقا. فالعراق كان فيه دائما سنّة وشيعة متصاهرين ولا فروق بينهم، واعتادوا هذا العيش، كل على مشربه ولا ينتقص الواحد من الآخر. لكن المشكلة هي عندما تدخل هذه الاجندات، فانها توجد هذه الاشياء التي من الممكن ان تمزق شمل الامة".
وردا على سؤال عن موقفه من عمليات التفجير التي يشهدها العراق، اكد المفتي الرفاعي "انها اجرامية": "لم نر انها تستهدف شخصية سياسية او اميركية، لا بل لم تستهدف الا المساكين والفقراء والناس البسطاء الذين لا دخل لهم في السياسة والحكومة. انها الاعيب سياسية قذرة، تديرها يد خبيثة خارجية، لان هذه الامكانات (اي التفجير) ليست متوافرة لدى الفريق العراقي. هذا الامر مستحيل".
ومن يقصد تحديدا باليد الخبيثة؟ يجيب: "العراق بابه مفتوح على مصراعيه لكل من هبّ ودبّ. وهناك مئات "الاجندات" الاستخبارية من مختلف دول العالم والتي تعمل في العراق. لا استطيع ان اؤكد ان هناك اجندات عربية. لا استطيع ان اجزم ذلك، ولم ادرك هذا وما رأيته. لكن هناك اجندات استخبارية تابعة لمافيات وغيرها".
ومن يريد تهجير المسيحيين العراقيين من العراق؟ يجيب: "المسيحيون، منذ حضارتهم في وادي الرافدين الى ما قبل الاحتلال (الاميركي)، لم يتعرض لهم احد في يوم من الايام. وهم ناس طيبون مسالمون، ولم يصدر عنهم ما يعارض وطنيتهم وانتماءهم الى بلادهم. لكن ما يتعرضون له ليس بفعل عراقي، او قد يكون بفعل عراقي مسيس من الخارج".
بالنسبة اليه، المخطط ضد العراق "معلوم، ويقيني ان هناك بعض الجهات الاقليمية التي ليس في مصلحتها ان يهدأ الوضع في العراق، نتعمد الى تأجيجه ما بين السنة والشيعة، وغدا بين المسيحيين والمسلمين، وقبلا العرب والاكراد. وهكذا على قاعدة فرّق تسد". ويختم: "الجهات التي اتفقت مصالحها على اشعال الفتنة وعدم اطفائها في العراق كثيرة".

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright ©  All Rights Reserved - Almahatta.net

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية