الاخبار

 

سوريا مهد الحضارة المسيحية والبيت الدافئ للمسيحيين المشرقيين


الديار 2010/02/08

الاهتمام السوري بذكرى ميلاد
القديس مارون الـ 1600
يتعدّى الأهداف والمصالح السياسية


يستوقف الباحث في بلدان الشرق، وخاصة الواقعة على الضفة الشرقية للبحر الابيض المتوسط لا سيما الشرق الذي انطلقت منه كافة الاديان السماوية وكيف تعرضت هذه الاديان عبر التاريخ للاضطهاد والتشكيك وحتى الابادة، واستمرت بالصمود حتى اصبحت اقليات متناثرة في هذا الشرق الواسع.
وسوريا التي اعتبرها اليونان والرومان بلاد الشام والتي حضنت عددا من هذه الحضارات والاديان بسبب موقعها المميز على البحر الابيض المتوسط وكانت جسر تفاعل بين الشرق والغرب كما هو لبنان.
وبما ان سوريا اعتبرت مهد الحضارة المسيحية، اذ ان الرسول بولس اتخذ منها نقطة انطلاقه للتبشير المسيحي في كافة انحاء العالم عندما اتى الى «حنانيه» واقام عنده في دمشق وتحديدا في منطقة باب شرقي حيث لا تزال الكنيسة التي تحمل اسمه منذ العصور المسيحية الاولى حتى اليوم والتي انطلق منها.
بعدما علم الرومان بأمره وبدأوا يفتشون عنه للقضاء عليه فأنزل في قفّة من القشّ من اعلى سور دمشق وبدأت الانطلاقة العظمى.
وفي ظل هذا الحكم الحالي في سوريا الذي تفاعل مع كل الاديان والطوائف والمذاهب بإنسانية وروية مما دعا البابا بنديكتوس السادس عشر الى اعتبار سوريا البلد الحاضن للمسيحيين في الشرق الاوسط بعدما لجأت اليه اعداد وفيرة من مسيحيي العراق وفلسطين هربا من المجازر والقتل، فوجدوا فيها البيت الدافئ، والحامي والمحب.
ويقول ماروني بقاعي وهو عضو في الرابطة المارونية، زيادة على كل ما تقدم اراد الرئيس بشار الاسد ان يحافظ ويكرم الاماكن التي نشأ فيها الدين المسيحي وحيث عاش قديسوه ومنهم القديس مارون الذي يصادف هذا العام الذكرى الـ1600 سنة على ولادته، كما يولي الرئيس الاسد اهتماما بالغاً باعادة بناء وترميم الكنيسة التي شيدت على اسمه في بلدة براد.
ويضيف عضو الرابطة المارونية ان اوروبا والفاتيكان ينظران بعين الارتياح الى هذا الدور السوري العالمي خاصة بعدما تعرض المسيحيون ويتعرضون في مصر والعراق وفلسطين للقتل والخوف والتهجير، ويتابع الماروني البقاعي، وما اعلان الرئيس الاسد لهذا العام هو عام مارمارون في سوريا، فالمسيحيون يضيف المصدر، هم امتداد لاوروبا واوروبا هي امتداد للمسيحيين، ولا نستطيع ادراج زيارة العماد عون الى براد للاحتفال بهذه المناسبة في خانة التفاهم مع سوريا بل تتعداها لترتقي الى العلاقة المباشرة مع الوجود المسيحي في لبنان وغيره من بلدان هذا الشرق.
فاللبنانيون عامة والمسيحيون خاصة والموارنة على وجه التخصيص، يتساءلون مع الباحثين في قضايا الشرق الاوسط، عن الاسباب والدوافع التي حدت بالسلطات السورية الى الاحتفاء بهذه الذكرى على ولادة اب الطائفة المارونية القديس مارون المدفون في بلدة براد السورية حيث تقام الاحتفالات.
وفي اطار هذا التساول عن ابعاد وخلفيات هذا الاهتمام السوري تتراوح الاجوبة ما بين ما هو روحي وسياحي اي جعل مقام مار مارون في سوريا محجة لمسيحيي لبنان، وبالتالي مسيحيي الشرق وفي المقابل يقول العارفون ما وراء الاهداف الروحية والسياحية، ربما هناك ابعاد سياسية تتعدى الاطار الذي يحاول بعض المحللين العامة بزيارة العماد عون والوفود الشعبية المرافقة له وقد يكون من زوار براد ايضاً رئيس الجمهورية السابق اميل لحود ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.
وفي المجال نفسه يقول بعض المحللين العارفين بخفايا الامور ان هذه البادرة السورية تصب في خانة الحوار وقبول الاخر التي يتطلبها الغرب عامة واوروبا خاصة وربما يفسرون ذلك بأن الموقف هو رد غير مباشر عما يتعرض له مسيحيو العراق من تهجير وتهديم لكنائسهم واقباط مصر للقتل والتمييز والمضايقات.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright ©  All Rights Reserved - Almahatta.net

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية