(آكي) 8/12/2006
اتهمت جبهة الخلاص الوطني في سورية المعارضة للرئيس الأسد بأنه أصدر تعليماته
إلى حزب الله وأعوانه في لبنان، للعمل على إسقاط الحكومة اللبنانية بهدف
تعطيل إقرار الاتفاقية بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة الخاصة بالمحكمة
الدولية. وطالبت الجبهة التي أسسها عبد الحليم خدام النائب السابق المنشق
للرئيس السوري، وعلي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان
المسلمين المحظورة في سورية، طالبت حزب الله \"ألا يحرق ماضيه النضالي في
محرقة المصالح الإيرانية ومصالح النظام السوري والعصبية المذهبية، وألا يكون
الأداة لتحويل لبنان إلى عراق آخر\". ونبّهت في بيان استلمته (آكي) إلى خطورة
الوضع في لبنان وارتداداته على سورية وسائر الدول العربية، وناشدت الرأي
العام العربي والحكومات العربية لممارسة \"أقوى الضغوط\" لحماية وحدة لبنان
واستقراره حتى لا يتحول لبنان إلى عراق آخر. ورأت أن الرئيس السوري بشار
الأسد ارتكب ثلاثة أخطاء في لبنان، الأولى التمديد للرئيس إميل لحود عام 2004
والثانية التي كان ضحيتها رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري،
والثالثة ربط النظام السوري بإستراتيجية إيران الإقليمية وتجميد علاقاته
العربية. ورأت الجبهة التي تنشط من خارج البلاد أن سياسة الأسد وارتباطه
بإستراتيجية إيران أدت إلى نتائج خطيرة منها \"الصراع الدموي المذهبي في
العراق، الذي كان للتنسيق القائم بين المخابرات الإيرانية ومخابرات النظام
السوري دور رئيسي في إطلاقه، مما وضع العراق في حالة من التفكك تسهل لإيران
سيطرتها على قسم كبير من العراق\"، وكذلك \"فتح المجال أمام السفير الإيراني
في سورية للقيام بنشاطات تسيء إلى الوحدة الوطنية وتتعارض مع واجباته
الدبلوماسية\" في إشارة إلى الحديث عن موجة التشيع في سورية، وأيضاً \"دفع
الوضع في لبنان للانفجار في ظل انقسام وطني واحتقان مذهبي غير مسبوقين في
الحياة اللبنانية \"بهدف تعطيل المحكمة الدولية وشل الدولة اللبنانية\" ليصبح
لبنان أرضاً سائبة يتحكم بها من يملك \"السلاح والمال\"، \"وتحويل المنطقة
إلى منطقة صراع حول المصالح الدولية والإقليمية يكون فيها العرب الخاسرين في
كل الأحوال\". ووجهت الجبهة رسالة للسوريين أن \"يتمعنوا\" بالأوضاع التي آلت
إليها أحوال البلاد، واتهمت النظام السوري بأنه \"تخلى عن دور سورية، وجمد
علاقاته العربية، وسهل العزلة الدولية، ولعب بنار الفتنة المذهبية في العراق
ولبنان\" الأمر الذي أكّدت على أنه يضع سورية \"في قلب دائرة الخطر\". ورأت
أن الحل يكمن بـ\"إسقاط هذا النظام ومحاسبته ليتمكن الشعب السوري من بناء
دولة ديمقراطية\".