إقرأ في المحطة

 

المنطقة ما بعد اللقاء الروسي التركي

 

 

فواد الكنجي 2016/08/25

يا ترى ما الذي تم توصل إليهالرئيس (فلادمير بوتن) والتركي (رجب اردوخان) في لقاء الذي جمع بينهما في موسكوليذهب المراقبين بالقول بان الأيام القادمة ستكشف عن الكثير من إسرار لمواضيع التيتم الاتفاق عليها بين الطرفين بشان المنطقة والتي ستشهد تغيرات مهمة بما يعيد صياغة مواقف القوى المتصارعة بشكل دراماتيكيمثير .

فالساحة السورية تشهد تحركاتواستعدادات غير طبيعية توحي بوجود مواجهة حاسمه وخاصة في جبهة (حلب) والتي ربما أتىنتيجة ما تم مناقشته بين الرجلين ليترجم اتفاقهما على الأرض، ويبدو بان (رجب طيباردوغان) بعد هذا اللقاء حسم أمره ومواقفه وتحديدا مع عناصر ما يسمى بـ(الدولة الإسلامية)داعش الإرهابية والقضاء عليهم، وخاصة بعد إنطال يد الإرهاب الدولة التركية التي شهدت مؤخرا موجه متتالية من التفجيرات استهدفت منشات حيوية في (اسطنبول) و (انقره)،وهذا ما جعله يتبنى وجه النظر الرئيس (بوتن) في أهمية مكافحة الإرهاب واستئصالجذورها من المنطقة وتحديدا من ارض (سوريا) و(العراق) التي اليوم تركيا لها معلوماتدقيقة و وافية عن طبيعة تحركات هؤلاء العناصر والجهات التي تغذيها، فان من شان (تركيا)إذ ما اتفقت مع الجانب (الروس) في هذا الشأن إن يتم القضاء على كل خلايا الإرهابيةفي المنطقة، لان تركيا اليوم تعي جيدا بان استهدافها قد جاء من نفس هذه العاصرالتي غضت النظر عنهم بل و مولتهم إن لم تقم هي بذاتها بتسهيل مهماتهم لتنفيذ إعمالهمالإجرامية في (سوريا) و(العراق) ولأهداف كانت تركيا تسعى إليها سواء بالعلن أوبالسر ...!

وهو أمر الذي ظلت كل دول العالم، وطوال فترة دخول الإرهاب وارتكابهم جرائمتخريبية الأراضي السورية والعراقية، وتحديدادول الأوربية، تمتعض من سياسة تركيا، والتي وصل ذروته حين تم فشل الانقلاب العسكريالأخير وقيام (اردوخان) بتوجيه أوامره إلى سلطات الدولة لقمع الانقلابين بكل عنف، وقد استغل (اردوخان) أمر الانقلاب لتخلص من خصومه السياسيينوالمعارضين لنظامه، الأمر الذي قاد بالدول الأوربية لتوجيه انتقادات لسياسة (اردوخان) واتهامه بممارسة القمع ضدالشعب التركي وانتهاك لحقوق الإنسان، والذي أدى بأغلبية الدول الأوربية، وتحديدا دول الاتحاد الأوربي، بقطع اتصالات معتركيا، بل وصل الأمر إلى رفضهم لأي اتصال مع (اردوخان) او استقباله، وهذا التصرف من قيادات الأوربيةاشعر (اردوخان) بمرارة وتضايق منه كثيرا، ليرمي نفسه في أحضان روسيا التي كانت إلىالأمس القريب ترفض إجراء أي اتصال معه اثر إسقاط تركيا طائرة حربية روسية فوق الأراضيالدولة السورية.

لذا فان (اردوخان) وجد من (روسيا) التي وافقت مؤخراعلى استقباله، خير صديق و فرصة لتغيرمواقفه وسياساته وخصوصا اتجاه (سوريا)،ولهذا فان من متوقع إن تنعكس لقائه مع الرئيس (بوتن) انفراج في الأزمة السورية،إضافة إلي اتفاقات أخرى تهم الجانب (الروسي) بشان ثوار (الشيشان) المتواجدين على الأراضيالتركية. ولكن ما يهمنانحن، ما هو واقع على الأراضي السورية والعراقية والمنطقة العربية تحديدا، وحسبتسريبات الإخبار، فان (روسيا) طالبت (اردوخان) بوقف كل الأنشطة الوجستيه من تمويلوتسليح الإرهابيين سواء التابعين لدولة الإسلام او القاعدة أو أذيالهم، وكلالمنظمات الإرهابية، وغلق الحدود بوجوههم وعدم تدخل بشان السوري الداخلي. في وقتالذي طالبت تركيا روسيا بعدم دعم (الأكراد) في المنطقة مهما كانت اتجاهاتهم، ورفعالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها موسكو على تركيا مؤخرا .

ومن هنا نقول بان كل ما أثمر من نتائج لقاء (بوتن ) و(اردوخان) و سواء ما تم تشاور به أو الاتفاق، لا نتوقع التطبيق الفوري لجميعالقضايا التي تناولها الرئيسان، ولكن على الأقل فان ما يخص الجانب (السوري) وحسبما تشهده الساحة السورية، فان الجانبين سيباشرون تنفيذ ما اتفقوا علية وسيحققوننجاحا ما على هذا الصعيد وفي المنظور القريب، وحسب المراقبين فنهم يؤكدون بان ألانفي (روسيا) وفد رفيع مستوى متكون من قادة الجيش والاستخبارات (التركية) يتباحثونمع نظرائهم (الروس) بشان الوضع (السوري)، في وقت الذي لم نجد من (روسيا) موقفواضحا مما دار بين الجانبين، والذي ما زال يتسم بالغموض وأحيانا أخرى بالتجاهل سواءعلى مستوى الرسمي او الإعلامي باتجاه تطورات مواقف تركيا ...!

وعلى نحوه حيث لم نشهد أي رد رسمي من الجانب (السوري)التي تراقب الحدث عن كثب، وهذا من حقها، لان التأمر (التركي) عليها وصل إلى مدياتخطيرة وخطيرة جدا مس سيادة الدولة وأمنها واستقرارها، فمن حق (القيادة السورية) انتتوجس فيما دار في موسكو بين تركيا و روسيا، وهي تنتظر من (روسيا) الدولة الصديقةلها إن ترسل مبعوثا او طلب إرسال وفد حكومي لتشاور بما توصل الطرفين الروسي والتركيلتحديد موقفها سلبا أو إيجابا .....!

وما نتمناه إن يستثمر لقاء (بوتن) و (اردوخان) بما هولصالح شعوب منطقتنا العربية التي تذمرت من سياسة (اردوخان) المتطرفة والتي ألهبتالمنطقة وجعلتها ساحة مفتوحة لتصفية حسابات محلية و إقليمية ودولية، ليتم حسم ملف الإرهابوطي صفحته بما هو خيرا لصالح شعوب منطقتنا العربية .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية