إقرأ في المحطة

 

ما حقيقة الخلاص بميلاد المسيح ؟؟



يعكوب ابونا 2016/12/21

"" ولادة المسيح تعني ان الله ظهر بالجسد ""
تحتفل الغالببة العظمى من المسيحيين بعيد ميلاد السيد المسيح يوم 25 ديسمبر ( كانون الاول ) من كل عام ،بدأ الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة في القرن الرابع الميلادي بعهد الامبراطور الروماني قسطنطين الاول الذي اصدر مرسوما في عام 313 م الغى بموجبه جميع مراسيم الاضطهاد ضد المسيحيين ، واختيار هذا اليوم للاحتفال لغرض توحيد احتفال المسيحين مع الوثنيين الذين كانوا يحتفلون بهذا اليوم عيدا لولادة اله الشمس "سول إنفكتوس" ، والذي كان يسمى بعيد "الساتورناليا".....
كما كان هناك شعوب اخرى تحتفل بهذا اليوم وتمجده ، فهذا اليوم ليس تاريخا حقيقيا يغزز به مولد السيد المسيح ، بل هو رمزا احتفاليا لاحياء الذكرى ليس الا ، لذلك لم يكن الرسل والاباء الاوائل يحتفلون به ...
فمن الغرابه ان نجد الخلاف والاختلاف والتعصب بين الكنائس المسيحية في الاحتفال بهذه الذكرى ( العيد) وكأن عند هذه الكنيسة التاريخ الحقيقي للميلاد وليس عند غيرها .. ؟ وهذا محض افتراء ليس لدى اي كنيسة التاريخ والزمن الحقيقي لميلاد السيد ..
في حقيقة الامر ان هذا الخلاف ليس لا عقائديا ولادينا ، فلماذا هذا الخلاف الغير مبرر ؟؟ ، يظهر ان اصل الخلاف ليس على المسيح بل اساسا بين التقويم اليولياني نسبة الى الامبراطور الروماني والتقويم الغريغوري نسبة الى البابا غريغوريوس الثالث عشر في القرن السادس عشرالذي قام بتعديل التقويم اليولياني الذي اعتقد انه هذا التقويم ليس دقيقا بالكلية ، لذلك لجئ الى تعديله ، فعدل التاريخ وكما يقال نام الناس يوم الخميس 4 أكتوبر 1582م واستيقظوا يوم الجمعة 15 أكتوبر 1582م... وهكذا فان الغالبية العظمى من الدول في القرن العشرين قد اخذت بهذا التقويم واطلق عليه التقويم الميلادي...
فالخلاف على تاريخ العيد لا يجب ان يكون مادام ان اصل المسالة هي احتفال وتذكير بمولد السيد المسيح ليس الا ، الا ان الخلاف بينهم اكبر من هذا ؟؟؟ لان كما قلنا تاريخ مولده غير معروف ولم يثبت من قبل الرسل ....
رغم ان البشرية كانت تنتظرمولده منذ ازمنه بعيده ففي العهد القديم اشارات كثيره بان الخلاص سيكون بمجئ المخلص ومجيئه سيكون عجيبا ، نستشهد ببعض الاقوال على سبيل المثال وليس الحصر .
يقول اشعيا النبي قبل سبعة قرون من مجئ المسيح ، يقول في 7 : 14 " ولكن يعطيكم السيد نفسه اية ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل ، ( بمعنى الله معنا ) ....



وميخا النبي قائلًا " اسمعوا أيها الشعوب جميعكم أصغي أيتها الأرض وملأُها وليكن السيد الرب الشاهد عليكم السيد من هيكل قدسه. فإنه هوذا الرب يخرج من مكانه وينزل ويمشي على شوامخ الأرض" (مي 1: 2، 3).
لذلك يعتبرالمسيحيين العهد القديم جزءا اساسيا من العقيدة والايمان بالعهد الجديد فالعهدين هم الكتاب المقدس لديهم...لذلك قيل ان العهد القديم كان مظللا على المسيح ، واما العهد الجديد فهو معلنا وكاشفا عن المسيح بكل التفاصيل ..
ففي انجيل متي 1 : 21
سَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ.
لأنَّهُ لَمْ يُرسِلِ اللهُ ابنَهُ إلَى العالَمِ ليَدينَ العالَمَ، بل ليَخلُصَ بهِ العالَمُ. ٣يوحنا:١٧
في انجيل متى 1 : 20 ولكن فيما هو متفكر في هذه الأمور، إذا ملاك الرب قد ظهر له في حلم قائلا: يا يوسف ابن داود، لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك. لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس
21 فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع. لأنه يخلص شعبه من خطاياهم
في غلاطية 4 : 4 ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة، مولودا تحت الناموس
5 ليفتدي الذين تحت الناموس، لننال التبني
رسالةالعبرانيين الاصحاح 1 :
2 كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه، الذي جعله وارثا لكل شيء، الذي به أيضا عمل العالمين
5 لأنه لمن من الملائكة قال قط: أنت ابني أنا اليوم ولدتك؟ وأيضا: أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا ،
وفي القران سورة النساء 4 : 171 إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّـهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ..،
وسورة ال عمران 45إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
هذه الايات تطابق ما جاء بانجيل يوحنا الاصحاح الاول في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ، هذا كان في البدء عند الله ، كل شئ به كان وبغيره لم شئ مما كان ، و كذلك ما جاء في انجيل متي الاصحاح الاول 20 و21 ، لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس . فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم ، كما يطابق ما جاء في انجيل لوقا 1 : 35
يدعى ابن الله فاجاب الملاك: وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك "" ....
نلاحظ ان العهد القديم والعهد الجديد والقران متفقون بان المسيح هو كلمة الله وروح منه ، كلمة الله هنا تعني فكر الله ، وروح منه ، اي ان المسيح يجمع فكر الله وروحه المقدسه ، بمعنى ان الله هو الاب بكلمته ، والابن الكلمة هو المسيح وروح قدسه ، هنا يتجلى الله الواحد في ثلاثة اقاليم الاب والابن والروح القدس ،هم واحد في الجوهر بكل خصائصه وصفاته ومميزاته لانهم ذات الله الواحد ، فهم واحد في ثلاثة وليس ثلاثة في واحد كما يتوهم البعض وخاصة المسلمين ....
يذكر البشير لوقا 2 :7 ولد المسيح في بيت لحم في مذود ، ويبشر الملاك رعاة الغنم .." ، ويذكر انجيل متى 2 : اذ مجوس من الشرق رؤوا نجما وتبعوه الى اورشليم قائلين اين المولود ملك اليهود ، 2: 10 واتوا الى البيت ورؤا الصبي مع امه ، ..
لذلك جاء في رسالة بولس الى اهل فيلبي 2 : 6 و7 و8 الذي كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله 7 لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس ،8 واذا وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب ،...
وفي" يوحنا 1 : 14 و18 الله لم يره احد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر ، "
وفي يوحنا10: 30 ،انا والاب واحد ،
وفي 1تيموثاوس 3 : 16 .وبالاجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح
هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" يو 3 : 16 ، ....
وهكذا دفع ثمن الخطية الاصلية التي ورثناها من ابونا ادم ، يقول بولس الرسول برسالته الى رومية 5 : 12
من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع
رومية233 : إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله
لأنه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيحيا الجميع 1كو 15 :
الله امين وعادل فلابد أن ينال الخاطئ عقوبة خطيئته. ولان المسيح دفع اجرة خطايانا وقد مات عنا ، وغسلنا من الخطئية الاصلية بدمه الذي سكبه على الصليب ، واعاد صلتنا بالرب بعد ان كنا قد فقدناها بسبب خطيئة ادم .
يقول بولس الرسول في ،" تي 2 : 5
"لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح
رسالة بولس الى اهل رومية 4 :25
الذي اسلم من اجل خطايانا واقيم لاجل تبريرنا .

نكتفي بهذه الايات لان هناك الكثيرمنها في الكتاب . ومنها نتوصل الى حقيقة مفادها ان مجئ المسيح جاء ليدفع عنا بدمه على الصليب ثمن الخطية ( الاصلية ) التي ارتكبها ابونا ادم وحواء ، فكان خلاصنا منها بدمه ، وثانيا قدم يسوع المسيح الوجه الحقيقي للرب بعد ان اساؤا اليهود وشوهوا صورته ، وثالثا قدم لنا طريق الخلاص بان نؤمن بانه هو الطريق والحق والحياة ، وبغيره لا خلاص لنا ...
فميلاد المسيح ومجيئه كان بحق لخلاص جميع البشر لانه هو شفيعنا وملجئنا وخلاصنا لانه يمثِّل الله ويمثِّل البشر في نفس الوقت فهو الله كامل وانسان كامل ، وكما تمنى أيوب متأسفاً: ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا (أيوب 33:9).....
نقول نحن لا نخشئ لان لدينا ذلك المصالح وذاك الوسيط والشفيع الذي هو يسوع المسيح لاغيره لانه هو الذي دفع أجرة خطايانا ومنحنا حياة جديدة ، فمن قبل كفارة الرب يسوع المسيح ، ينعم بغفران الخطايا ويفوز بالحياة الابديـــــــــــــة .....
وللرب كل المجد وكل عام وانتم بالف خير

يعكوب ابونا ..................................... 20 /12 /2016


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية