إقرأ في المحطة

 

حماية الإنسان من العنف الديني.والدعوة لثورة بيضاء.ومؤتمر عالمي



الشاعر والباحث اسحق قومي 2017/03/05

عشتار الفصول:10098

إنّ حماية الإنسان من العنف الديني ،وبعض النصوص الدينية ،والتراث الديني ، أصبحت حاجة وضرورية إنسانية، وعالمية،ووجودية، وحقوقية، وإنّ أثار العنف الديني ،الذي يتجلى ويُستخرج من خلال بعض أنواع التراث ، يُشكل مرحلة متقدمة ومدمرة من الانفجار الكوني دون قراءة علمية وموضوعية وإنسانية ،لأغلب النصوص التي تدعو للقتل والسيطرة وسفك الدم ،وعلينا تقع المسؤولية الأخلاقية، مالم ندرسها ونعتبر تلك النصوص بأنها كانت في سياقاتها التاريخية والمكانية التي تلت نشأة ذاك الدين ربما سليمة لكنها تُشكل اليوم حالة إرهابية واضحة المعالم . ولايمكن ولا يجوز أن نستمر في إيماننا بأنها جزء من الإيمانية الدينية لدينا .لأنها لم تعد تُفهم سوى عملية إرهابية ، ومفاهيم عدوانية، تخلق إشكالات للبشرية برمتها حتى عند أغلب معتنقيها .ولأنها تُخالف في سلوكيتها الوحشية ،ما تفهمه الأسرة البشرية، من الأفكار الدينية التي يجب أن تكون خالية من العنف الممنهج ، بل تدعو تلك الأفكار للسلام، والسلم ،والعدل ،والحرية ،وتقديس الإنسان دون تحديدٍ لهويته ،ومعتقده الديني.

إن أفكاراً دينية تدعو إلى العنف والوحشية كما جرى للإنسان في العراق وسورية من ذبح وقطع روؤس وبهذه الوحشية التي تفتقر للإنسانية، وإلى سبي للنساء والأطفال والرجال والشيوخ ، وسلب الممتلكات وتهديم الأماكن الدينية وتحطيم التراث العالمي والحضاري من الآثار ، إنما هي أفكار تعادي الفكر الديني ذاته ولهذا لايمكن لعاقل ،ومتزن ،وغير مصاب بانفصام في شخصيته العقلية والروحية ، أن يوافق على ما جرى ويجري في شرقنا.

لهذا ينتظر العالم قاطبة ،من المشرقيين كافة ،ثورة بيضاء ، ثورة يقوم بها أصحاب الفكر النير، ثورة علمية، تقوم على قراءة موضوعية وإنسانية لغربلة التراث الديني برمته. ليكون الدين فعلاً رسالة سلام، وليس رسالة تهديد ،للقيم العالمية ومنجزاتها الحضارية، والدينية.

هذا إذا كُنا نسعى فعلاً وبجدية ،لخلق مجتمعات ٍ تقوم على حقوق الإنسان ،وحريته المنضبطة وليست تلك الحرية ـ الفوضى ـ وتحقيق المنجزات الهامة لسعادة الإنسان لأنه أثمن المخلوقات وأهمها .

إنّ الاستمرار على تربية ومفاهيم دينية تقوم في جوهرها على أننا أفضل، وهؤلاء كفار، وأولئك حلال كل مايملكون علينا ،فهذه التربية ستسرع من صدام الثقافات الدينية، والحضارية التي نمت في ظل الدولة العلمانية.

إنّ العالم برمته مترابط بوحدة ميكانيكية وجدلية في جميع علاقاته وتوجهاته ، العالم سفينة كبيرة لايحق لي أن عبث بذاك المركب الكبير ، إلا إذا كنت فعلاً أريد تدميرالعالم.

إن محاربة الناتج والسلوكية العنفية التي تأتي نتيجة تلك الأفكار لايمكن محاربتها بالسلاح العادي وحتى التدميري.إنما تأتي من خلال عقد مؤتمر عام وعالمي تتم دراسة وغربلة لكلّ ما يُخالف العيش العالمي المشترك. وينظم عملية التكاثر السونامي لقبائل أصبحت تُشكل خطراً أكبر مما يُشكله موضوع السلاح النووي وغير النووي.

اسحق قومي
5/3/2017

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية