إقرأ في المحطة

 

هل سينجح الأتراك بغزو عواصم الغرب بأساليب الخداع كما حصلت لقلعة بودابست ؟
ماذا يحصل في هولندا ؟



د. جميل حنا 2017/03/12

هل يهدد الأتراك حرية أوربا مثلما حصل في القرن السادس عشر والسابع عشر ؟ هل يمكن أن تعيش الثقافة الأوربية والتركية مع بعضها البعض ؟ الثقافة الأوربية المتطورة التي تستمد إنسانيتها وتمدنها من قيم الدين المسيحي وقيم الثورة الفرنسية المرتكزة على مبادئ الحرية والأخوة والمساواة, وبين الثقافة التركية التي تستمد قيمها من العقلية العثمانية التركية المتعصبة قوميا ودينيا. هناك جدل دائر في كافة الدول الأوربية على مختلف المستويات بين أوساط أبناء دول الاتحاد على المستوى الشعبي والرسمي وخلف الكواليس وفي مراكز القرار حول منح تركيا العضوية الكاملة أو أن يقيم الاتحاد الأوربي معها علاقات مميزة . وهذا الطرح والأسئلة ليست جديدة على المهتمين بهذا الشأن. ولكن كل سؤال يحمل جملة من التناقضات الكثيرة في القبول أو عدمه.
أن الرأي العام الأوربي له مخاوف واقعية وكثيرة من انضمام تركيا إلى الاتحاد. لأنها ترى في الدولة التركية عضو غريب في الكيان الأوربي , لأن أوربا موحدة الجذور الثقافية وتستمد عراقة تمدنها من قيم الدين المسيحي وأن الديمقراطية خطت فيها خطوات متقدمة, وبناء مؤسسات الدولة بكافة إشكالها متطورة, مبنية على أساس تحقيق المساواة والعدالة, وحماية حقوق الإنسان الجماعية والفردية وممارسة الشعائر الدينية وحرية الرأي وحقوق كافة القوميات والإثنيات العرقية مصانة في الدستور وتمارس خصائصها القومية بكل حرية بدون اضطهاد وحرمان. عكس الدولة التركية التي مارست كل أنواع القهر والحرمان وارتكبت المجازر بحق الشعب الآشوري بكافة مذاهبه من أبناء الكنيسة السريانية والكلدانية والكنيسة المشرقية والأرمن واليونان والمسيحيين بشكل عام . حيث كان عدد السكان المسيحيين في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين يشكل ثلث 33% من أصل أربعة عشر مليون في الدولة التركية وأن عدد المسيحيين لا يتجاوز المائة آلف أي بنسبة أقل من واحد بالمائة أين اختفت تلك الملايين ماذا حل بهم .أن الجواب على هذا السؤال سهل جدا قتلهم الأتراك بالتعاون مع قوى العشائر الرجعية الدينية المتعصبة من الأكراد , وقسم آخر منهم أرغم على اعتناق الإسلام بحد السيف وهجرا قسم آخر قسرا بتدمير قراهم وأبعادهم بالعنف من أرضهم التاريخية.وما زالت الدولة التركية لا تعترف بالمجازر التي ارتكبتها بحق الآشوريين والأرمن واليونان وهم يعانون من الاضطهاد القومي والديني ومحرومون من ابسط الحقوق المدنية ولا يعترفون بهويتهم القومية المميزة.
الثقافة التركية المشبعة بالروح العنصرية تجاه كل مغاير لها في الدين والانتماء القومي ستصبح يوم ما عضوا في اتحاد الدول الأوربية المبنية على مبادئ الإنسانية والديمقراطية والحرية واحترام كل الأديان والمذاهب والقوميات. ومن هنا يأتي استياء الشعوب الأوربية من فكرة انضمام تركيا إلى دول الاتحاد.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية