إقرأ في المحطة

 

هل حقاً أنّ طبول الحرب ستُقرع ؟!



2018/05/07

تصعيد غير مسبوق في الخطاب السياسي بين الدولة العبرية وإيران ، وطبول الحرب بدأت ترتفع أصواتها شيئاً فشيئاً،
ها هي الإمبراطورية الفارسية التي إمتد نفوذها العسكري والسياسي مرتين عبر تاريخها الطويل، تمتد ثالثةً من حدود الصين والهند غرباً ولغاية السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، مبتلعة بطريقها كل من العراق وسوريا ولبنان ليُشكل هذا الخط الفك القوي للكماشة الفارسية، يُقابلها في الجهة الأخرى الفك الآخر من خلال اليمن، الذي بات أكثر من نصفه تحت سيطرة ميلشيات الحوثي التابعة فكرياً لولاية الفقيه.
هذا الإنتشار للهلال الشيعي مذهبياً والفارسي قومياً، إرتفع سقف طموحاته مُهدداً منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والمنطقة العربية لدول الخليج بشكل خاص، وقد أصبح برنامج إيران النووي ودخولها شبه الرسمي في النادي النووي الدولي من أوسع أبوابه، يُشكل ماردًا مُفزعاً وجيناً مُخيفاً وبات أمراً واقعياً في الساحة الدولية، يفرض احترامه وشروطه وأجندته على معظم الدول العربية وإسرائيل ،هذه القوة النووية المُرعبة مع برنامجها الصاروخي المتطور، أصبحت هاجساً وحلماً مُزعجاً يقض مضاجع صناع القرار في الساحة الدولية والمحلية، مما استدعى الإدارة الأمريكية وإسرائيل والسعودية لدق نواقيس الخطر خوفاً من زوال الدولة العبرية من الوجود، و من إلتهام السعودية الدولة الأولى في العالم بإنتاج الذهب الأسود ومشتقاته، وقد تجسد تهديد إيران في أكثر من مناسبة على لسان رئيسها السابق أحمدي نجاد بإزالة إسرائيل من الوجود، وأيضا تصريحات رئيس الأركان الإيراني بأن السعودية لن تصمد أمام إيران أكثر من أسبوع .
بيد أن التاريخ بشقيه الديني والدنيوي يخبرنا أن التوسعين الأول والثاني للإمبراطورية الفارسية، كان بمُباركة كاملة من أنبياء بني إسرائيل ومن خلال التعاون المباشر والوثيق بين القيادة الفارسية وبين أصحاب الشأن والنفوذ من داخل المنظومة الاقتصادية القوية جداً ليهود الشتات ، والأدلة على هذا التعاون تظهر ملامحه للعيان من خلال صفحات عديدة في أقدس كتاب لليهود العهد القديم من الكتاب المُقدس، منها على سبيل المثال لا الحصر أسفار ( عزرا 1،1-7 و 7،3-5 ) ( دانيال 7،5 ) وسفر الملكة إستير وغيرها الكثير .
سندريلا العهد القديم وعشتارة التراث اليهودي ( إستير ) ، هذه الملكة و الأنثى الحكيمة تُجسد وتوثق مدى قوة ومتانة العلاقة والأواصر الحميمة للزواج الفارسي اليهودي ، الغير قابل للطلاق أو الانفصال منذ ما قبل عهد السيد المسيح بمئات السنين ولغاية هذا اليوم، ففي أدبيات التربية اليهودية لا يُمكن لأي يهودي حول العالم أن يتنكر لفارس ولشعبها حتى يوم القيامة على الفائدة والعمل الجبار الذي عملته فارس لهم ، بل بالعكس عليه أن يرد الجميل أضعافاً من الحسنات على مدى الحياة، فحسب الكتاب المُقدس ، فارس هي التي أنقذت اليهود من السبي البابلي وأعادتهم لأورشليم ولديارهم مُعززين مُكرمين، وقد نعت النبي إشعياء ملكها ( كورش ) ب ألمسيا المُخلص فقد ورد في إشعياء ( 45 ،1-5 ما يلي : ) هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ. أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ. وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ.
فهل حقاً باتت اليوم بوادر الحرب بينهما قاب قوسين ؟!
نرجو أن تكون الإجابة لا ، فالمنطقة عانت لعقود عدة وما زالت تُعاني من ويلات الحروب والثورات والدمار، فكفى ألماً للكبار وبُكاءً للاطفال ونحيبًا للأمهات الثُكالى ، فيحقُ لجميع شعوبها وا قوامها وأديانها، أن يعيشوا وينعموا بالسلام والأمن والطمأنينة والرفاهية الإنسانية.

بقلم جوزيف إبراهيم في /8/5/2018/

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية