إقرأ في المحطة

 

صبري يوسف يطرح بعض الأسئلة على الأستاذ هنري بيدروس كيفا


2009/06/20

الأستاذ هنري بيدروس كيفا،
تحية

أقرأ لكَ بين الحين والآخر بعض المقالات والردود عبر الشبكة العنكبوتية، وأجدك متحمِّساً للتاريخ الآرامي، إلى درجة أن حماسكَ يقودكَ إلى إلغاء الآخر، هذا الآخر الذي له علاقة متينة ووطيدة مع الآراميين أنفسهم، لهذا السبب ولعدة أسباب أخرى، يستهويني إجراء الحوار التالي معك، آملاً أن تجيب على أسلتني برحابة صدر.

1 ـ بادئ ذي بدء حبذا لو تقدِّم نفسك للقرّاء الأعزاء ولو بشكل موجز، من أنتَ، المنبت، المكان، المحطات المضيئة في حياتك؟

2 ـ ما هو مؤهلكَ العلمي الأكاديمي، ومن أية جامعة تخرجت، وما هي الدرجة العلمية التي تحملها؟

3 ـ هنري بيدروس كيفا، هنري اسم بريطاني وغربي، بيدروس اسم أرمني، كيفا اسم سرياني فهل أنتَ من جذور بريطانية غربية أرمنية وسريانية؟

4 ـ أجدكَ متحمِّساً للتاريخ الآرامي ومتهجّماً على التاريخ والفكر الآشوري، والآثوري، وتعتبر كل مَن يعتبر نفسه آشورياً غير صادق وغير دقيق فيما يذهب إليه، ما هي حججك في دحض لا آشوريته ولا آثوريته، وما علاقتك أنتَ في اعتقاد ومبادئ الآخرين، مع أن هؤلاء هم من بني جلدتكَ، فلمَ كلّ هذا العداء؟!

5 ـ هل توافقني أنه لا يوجد عرق صافي ونقي على وجه الدنيا، فكل الأجناس البشرية اختلطت دمائها عبر التاريخ مع شعوب أخرى، أم أن العرق السرياني الآرامي ظل نقياً وصافياً ولم يختلط مع غيره، فقد تزاوج مئات بل ملايين السريان من الآشوريين وبالعكس فلا عرق صافي بين الأجناس البشرية، ثم أن هذه الأجناس في النهاية متأتية من حضارة مشتركة وموحدة لكنها بتسميات متعددة أم أنكَ تخالف منبع وسير الحضارة الأولى في العالم؟

6 ـ لماذا تكنون العداء للآشوريين أنتَ وبعض مَن يطرحون أنفسهم بالآراميين، حتى أنكم وصلتم إلى درجة اعتبار كلمة آشوري أو آثوري تعني عدو، معتمدين على مؤلف قاموس يدعى بهلول، كيف تأكدتم أن بهلول دوّن كلاماً دقيقاً وليس فارغاً ومنافقاً، وهل كلامه منزل من السماء كي تعتمدوا عليه، أنا أعتبر بهلول ومن يعتمد على بهلوليته هو عدو للآراميين والسريان والآشوريين والكلدان لأن طرحه يدعو إلى الانقسام والعداء، ما ردك على هذا؟

7 ـ أين كان الآراميون كل هذه السنين والقرون مما نراه الآن من تحليلات غريبة وعجيبة، حيث فجأة وجدنا حضرتك مع مجموعة صغيرة جداً يطرحون أنفسهم آراميين، وبطريقة تضر وتسيئ للآراميين أولاً قبل أن تسئ لغيرهم، فلماذا لم يطرح الآراميون هذه الطروحات منذ قرون أم أن مواهبكم تفتقت فجأة وأكتشفتم ما لم يستطع اكتشافه الأسلاف عبر كل هذا التاريخ الطويل؟

8 ـ ألا يوجد لكم أفكار ورؤى وبرامج وتوجهات وعقائد أخرى غير الوقوف عند معاداة الآشوريين/ الآثوريين، ألا ترى بأن تحاليلكم ورؤاكم تدعوة للإنقسام والتفرقة والضعف والشرذمة، وهل ينقصنا ضعف وانقسام أكثر مما نحن عليه؟

9 ـ أنا سرياني ومن جذور آرامية، لكني كاتب مستقل، ولا أسمح لأحد أن يزاود عليّ في سريانيتي أو آراميتي، ومع هذا لا تستهويني ولا تقنعني توجهاتهم العدائية والانشقاقية فكيف ستقنع الآشوريين والكلدان والسريان المتفتحين؟

10 ـ لماذا لا تحاوروا الآشوريين/ الآثوريين بدلاً من أن تصرِّحوا تصريحات استفزازية تدعو لمزيد من الفتنة والضرر لكل الأطراف والمشاكل اللاطائل منها؟

11 ـ إلى أين تريديون أن تصلوا، إلى المواجهة والعراك، تفضلوا اطرحوا رؤاكم ووجهات نظركم وجها لوجه مع الفكر الآشوري والآثوري وحاوروهم وأقنعوهم أنكم على صواب، كفانا نتهجم على بعضنا بعضاً ونزيد من تفاقمِ تشظينا وتفتتنا؟!

12 ـ تبين لي مؤخراً، بعد المشادات النقاشية التي تمّت بخصوص شاعرية نينوس آحو، وموقفكم من الآشوريين، أن موقع التنظيم الآرامي الديمقراطي قد حذف كافة فعالياتي التي نشرتها في الموقع، مع أنها كانت قصص قصيرة وقصائد شعرية ومقالات ونصوص أدبية ودراسة موسّعة عن دواوين الأب يوسف سعيد الذي حصل على جائزة آرام مؤخّراً، ما هذا الموقع الذي يحمل اسم التنظيم الآرامي الديمقراطي الذي يحذف فعاليات أدبية ونقدية وليس لها أية علاقة مما حصل، أين هي الديمقراطية التي يتحلى بها تنظيمكم الديمقراطي الآرامي؟!

13 ـ لم يزعجني حذف فعالياتي من موقع التنظيم الآرامي الديمقراطي، ولكن أغاظني أن هناك على الأرجح بعض الأميين أو أنصاف الأميين يشرفون على الموقع لهذا حذفوا فعالياتي دون أن يفهموا مغزاها ومضامينها، فقد تمَّ حذفها لمجرد انني كاتبها، لهذا أتساءل ألا يوجد في التنظيم الآرامي الديمقراطي أعضاء يفهمون معنى الأدب والفن والإبداع، ويقدرون حرية الرأي والرأي الآخر كي يكونوا في الهيئة الإدارية للموقع ويرفعوا من شأنه؟!

14 ـ أراك تؤكِّدُ على عبارة: التاريخ العلمي، على أساس أنكَ تنهج منهج التاريخ العلمي، فلا يمكن أن يردف التاريخ صفة العلمية لأن العلوم العلمية غير العلوم النظرية، لأننا نستطيع أن نقول علم التاريخ أو علم الآثار كدراسة وتخصص ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه الدراسات التاريخية علمية محضة كالرياضات والفيزياء والكيمياء والخ، بينما علم التاريخ وغيره من العلوم النظرية ممكن دحض مصداقية تاريخيته، لأن كل مؤرّخ يكتب التاريخ بحسب ما يراه هو وليس كما يجب أن يكون وبالتالي يخضع مؤرخو التاريخ لأهوائهم ودوافعهم وتطلعاتهم الشخصية بعيداً عن المنطق العلمي المحض، كيف تردف صفة العلمية في التاريخ؟!

15 ـ تربطني علاقة طيبة مع أقطاب الأكاديميين السريان الآراميين، وأخصهم بالذكر الدكتور يوسف متى اسحق والدكتور اسعد صوما أسعد، وآخرين، وقد اصدروا مجلة آرام الفصلية بعدة لغات، وقد سألت أكثر من مرة د. اسعد صوما، عن سبب عدم وجود قسم خاص بالأدب في القسم العربي، فقال لي نحن نركّز على التاريخ والتراث السرياني، لماذا أراكم تركزون دائما على التاريخ والتراث، ما هذا الاجترار للماضي، لماذا لا تركزون على الحاضر والمستقبل اضافة إلى الماضي والتراث؟!

16 ـ التقيتكَ في محاضرة قدَّمتَها في تينستا، إحدى ضواحي ستوكهولم، وقدمتُ مداخلة قصيرة عليك وبعض التساؤلات ولم تجب على تساؤلاتي بدقة، كما قدَّم الدكتور يوسف متى اسحق مداخلة عليك، خالفكَ فيما كنتَ تشرحه على مسامعنا، مع أن هذا الأخير كان استاذاً جامعيا على الدكتور أسعد صوما، فّإذا كان د. يوسف متى اسحق، أحد أهم أعمدة الأكاديميين السريان يخالفك الرأي فمَن ممكن أن يوافقكَ الرأي في المعلومات الأكاديمية التاريخية العلمية التي تطرحها؟!

17 ـ أيهما أفضل أن تختلفوا مع الآشوريين أم تتواءموا وتتعاونوا معهم، وهل الآشوريون على خلاف معكم كي تبقوا على خلاف معهم؟!

18 ـ أدعوك وأدعو كل من يجد في نفسه الكفاءة والقدرة إلى ندوة حوارية تلفزيونية مفتوحة وعلى حلقات مع أقطاب الفكر الآثوري، والآشوري كي تحاوروا بعضكم بعضاً وتضعوا النقاط على الحروف بعيداً عن المشادَّات النقاشية عبر الشبكة العنكبوتية أو اطلاق تصريحات انشقاقية هنا وهناك أو عبر الفضائيات فقد آن الآوان أن تلتقوا على طاولة واحدة وعلى مرأى من الجميع وتقدموا وجهات نظركم لتصلوا إلى حل لصالح كافة الأطراف، فما رأيك أيها الباحث في هذه الدعوة؟!

19ـ نحن شعب بتسميات متعددة، كلنا نصب في حضارة مشتركة واحدة من عدة روافد ومنابع، فهل أنتَ مع هذه الروافد الحضارية المتعددة أم ضدها ولماذا لا تبحثوا في تنقية هذه الروافد ووضعها في المسار الصحيح بدلاً من تعكير نقاوتها وجريانها الحضاري؟!

20 ـ متى سيفهم كل فرد من أفراد الآشوريين والسريان والكلدان والآراميين، أننا الآن أحوج ما نكون للتقارب ونبذ الاختلاف وإيجاد صيغ مشتركة للعمل سوية، ولملمة جراحنا، والخروج من شرنقة الاختلافات التسموية، التي قادتنا إلى انقسامات وتصدُّعات لها أوَّل وليس لها آخر؟! فهل وصل المرسال؟!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم

sabriyousef1@hotmail.com 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright ©  All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية